فقيه: من يموت بمرض السرطان يرجى له أجر الشهادة
|
الملتقى الفقهي - عماد عنان
أضيف فى 1435/07/03 الموافق 2014/05/02 - 06:08 ص

مع زيادة مرضى السرطان في عالمنا العربي والإسلامي، في الآونة الأخيرة، وما نجم عنها من ارتفاع معدلات الوفيات بين المصابين بهذا المرض، تأرجحت أقوال العلماء فيما يتعلق بحكم مريض " السرطان "، وهل إن مات يصبح شهيدا أم لا؟.  وفي هذا الشأن يؤكد الدكتور صبري عبد الرءوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن مريض السرطان شهيد، مستشهدا بقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: " الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد" ( البخاري ومسلم)، وقال السبكي عندما سئل عن الشهادة وحقيقتها: إنها حالة شريفة تحصل للعبد عند الموت، لها سبب وشرط ونتيجة ومن هذه الشروط: الصبر والاحتساب وعدم الموانع كالغلول في الدين وغصب حقوق الناس، ومن الموانع كذلك: أن يموت بسبب معصية كمن دخل داراً ليسرق، فانهدم عليه الجدار، فلا يُقال له شهيد، وإن كانت بالهدم، وكذلك الميتة بالطلق الحامل من الزنا"، وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية: عن رجل ركب البحر للتجارة فغرق فهل مات شهيداً؟ أجاب: نعم مات شهيداً إذا لم يكن عاصياً بركوبه، وقال في موضع آخر: ومن أراد سلوك طريق يستوي فيها احتمال السلامة والهلاك وجب عليه الكف عن سلوكها، فإن لم يكف فيكون أعان على نفسه فلا يكون شهيداً.
ويري بعض العلماء المعاصرين، أن مرض السرطان يدخل في الأمراض التي ورد فيها نص عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو هريرة: "ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال "إن شهداء أمتي إذا قليل" قالوا فمن هم يا رسول الله قال "من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد" ( مسلم ). واختتم أستاذ الفقه بجامعة الأزهر حديثه، أن من مات بهذه الميتات ( السرطان وغيره) وهو موحد، فإننا نرجو له الحصول على أجر الشهادة، وإن كان مفرطاً في بعض الواجبات، أو مرتكباً لبعض المحرمات، فرحمة الله واسعة وفضله عظيم، ولابد أن يعلم المسلم أن الابتلاء بهذا المرض، قد يكون فيه فائدة عظيمة للعبد، وخصوصاً المقصرين الغافلين ليستعدوا ويتزودوا للدار الآخرة، بالأعمال الصالحة والتوبة النصوح، والتخلص من الآثام، والاستعداد للقاء الله عز وجل، مبيناً أن لقاء الله بعد هذا الابتلاء، أفضل من أن يموت العبد وهو غافل، دون أي سابق إنذار ولم يتخلص من الآثام، ومرض السرطان نعمة علي العبد باستغلاله ما تبقي من حياته، بعمارة آخرته بالأعمال الصالحة، والعودة إلى الله والإكثار من الاستغفار، والندم على ما فات، وأن يكون في أتم الاستعداد للانتقال إلى الدار الآخرة، في كل وقت وعلى أية حال.
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
البحوث الإسلامية يحذر من فعل شائع وصفه رسول الله بالخيانة الكبرى
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم-، إن هناك فعلا شائعا بين الكثير من الناس، وصفه النبي– صلى الله عليه وسلم- بأنه خيانة كبرى.
السويد.. متطرفون يحرضون على حرق مساجد
طبعت مجموعة من العنصريين في السويد، أمس الأحد، عبارات عنصرية على قمصان، تحرض على إحراق المساجد.
السجن لثلاثة أشخاص خططوا لتفجير مسجد في كانساس الأمريكية
أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي أحكاما بالسجن على 3 أشخاص، لإدانتهم بالتخطيط لتفجير مسجد في ولاية كانساس عام 2016.
باحث: من اعتمر في شوال ثم أقام للحج فهو متمتع ويلزمه دم
قال الأستاذ الدكتور أحمد عبدالرحيم، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن من اعتمر في شهر شوال ، ثم أقام في مكة ثم ميقات الحج فحج، فهو متمتع ، ومن ثم يلزمه دم التمتع، ذلك وأن التمتع كما عرفه الفقهاء هو " أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ، ثم يحرم بالحج في عامه
التخطيط والبنيان في الفقه الإسلامي
تعد العلاقة بين العمارة والمجتمع والدولة في الحضارة الإسلامية، من الملفات الأساسية في فقه التخطيط والعمران الذي أرسى قواعده علماء الأمة على مدار عقود الخلافة وما تلاها، وذلك في سياق نظرة شمولية لطبيعة هذه العلاقة وأثرها على البيئة والأنماط المعمارية ومدى توافقها مع سلطة الدولة في المجتمعات الإسلامية، والحرص على تشييد عمائر تتناسب مع قيمها وحضارتها.
د داوود: المداومة على الطاعة من علامات قبول الأعمال بعد رمضان
أكد الدكتور محمد محمد داود، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، أن هناك علامات عدة لقبول العمل في رمضان، منها: الحسنه بعد الحسنه فإتيان المسلمون بعد رمضان بالطاعات , والقُربات والمحافظة عليها دليل على رضى الله عن العبد.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م