حكم استقبال القِبْلة في الصلاة
|
أ.د. حسن عبد الغني أبوغدة
أضيف فى 1435/01/22 الموافق 2013/11/25 - 08:29 ص

يجب على من يرى الكعبة أن يستقبل بجسمه عينَها في الصلاة, أما من لا يعانيها فيستقبل بجسمه جهتها, والأصل في هذا قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ...} (البقرة: 150). وفي الحديث المتفـق عليه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال لرجـل علَّمه كيف يصلي: ((ثم استقبل القِبلة فكبِّر)). وروى مالك والترمذي وصححه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ((ما بين المشرق والمغرب قِبْلة)). وهذا بالنسبة لمن هم في الجهة الشَّمالية من مكة؛ لأن الحديث قيل, والنبي – صلى الله عليه وسلم – في المدينة, وهي شمالي مكة.
أما من عَمِيتْ عليه جهة القِبلة لظلامٍ، أو غيم، أو حبس, فيجتهد بنفسه للاستدلال عليها قدر الاستطاعة, ولو بالنجوم أو القمر ليلاً، أو الشمس ونحوها نهاراً، أو بآلةٍ كبوصلةٍ أو ساعةٍ مجهَّزة لتحديد القبلة، فإن لم يتمكَّن سأل غيره من الثقات العالمين بالجهات, فإن لم يفعل وصلَّى بطلت صلاته؛ لأنه ترك وجوب البحث المطلوب منه بمقتضى الآية الكريمة. ومن ركب طائرة أو سيارة ونحوها، ولم يُمْكِنه إيقافُها ولا جمعُ صلاة الوقت الذي هو فيه مع صلاة أخرى تُجْمَع معها، وخاف أن يخرج وقتُ الصلاة قبل التوقُّف، وجب عليه الصلاة في السيارة أو الطائرة متحرِّياً جهة القبلة، مؤدياً لأركان الصلاة وواجباتها قدر استطاعته؛ لقوله تعالى: { يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (التغابن:1). ولا يحِلُّ له أن يترك الصلاة ليخرج وقتُها؛ لقوله تعالى: {...فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (النساء: 103).
أما صلاة النافلة حال السفر فيجوز صلاتها حيث كان الاتجاه، قاعداً أو مُومِئاً؛ لما في صحيح مسلم: (( أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يصلي سُبْحَتَه ـ النافلة ـ حيثما توجَّهت به ناقته )).
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
البحوث الإسلامية: لا يجوز للرجل أن يكتب كل أملاكه لزوجته
أوضح المجمع في فتوى على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أنه لا يجوز قصد الإضرار ببعض الورثة بأن يكتب لأحدهم ممتلكاته دون الآخر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" ( الترمذي).
انطلاق فعاليات الملتقى الثالث للأوقاف بغرفة الرياض اليوم
أكد وزير الشؤون الاجتماعية، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، أهمية الملتقى الثالث للأوقاف، الذي تنظمه لجنة الأوقاف في غرفة الرياض، وتنطلق فعالياته اليوم الأحد.
انطلاق المؤتمر الخامس للائمة والخطباء بألبانيا
نظَّمت دار الإفتاء في منطقة "شكودرا" - الواقعة شمال "ألبانيا" - المؤتمر الخامس لأئمة وخطباء المنطقة...
الإضراب عن الطعام في ميزان الشريعة
التعريف به : هو امتناع الإنسان من تناول الطعام وإعراضه عنه ، بقصد الضغط على غيره ، حتى يحقق له هدفا معيّنا …
الأموال العامة مواردها وإدارتها وإنفاقها
إدارة المال العام جزء من السياسة الشرعية:
مصطلح الوفـاء
الوفاء في الاصطلاح: ورد الوفاء في استعمالات الفقهاء ـ فيما يتصل بالديون والالتزامات ـ بما يفيد أداء الديون الموعودة ونحوها من الالتزامات بتمامها.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م