قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن حوادث السير
|
مجمع الفقه الإسلامي
أضيف فى 1433/06/16 الموافق 2012/05/07 - 09:00 ص

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1 – 7 محرم 1414هـ الموافق 21 – 27 حزيران (يونيو) 1993م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع حوادث السير، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله.
وبالنظر إلى تفاقم حوادث السير وزيادة أخطارها على أرواح الناس وممتلكاتهم، واقتضاء المصلحة سن الأنظمة المتعلقة بترخيص المركبات بما يحقق شروط الأمن كسلامة الأجهزة، وقواعد نقل الملكية ورخص القيادة والاحتياط الكافي بمنح رخص القيادة بالشروط الخاصة بالنسبة للسن والقدرة والرؤية والدراية بقواعد المرور والتقيد بها وتحديد السرعة المعقولة والحمولة.
قرر ما يلي:
أولاً: أ- إن الالتزام بتلك الأنظمة التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية واجب شرعاً، لأنه من طاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءات بناءً على دليل المصالح المرسلة، وينبغي أن تشتمل تلك الأنظمة على الأحكام الشرعية التي لم تطبق في هذا المجال.
‌ب- مما تقتضيه المصلحة أيضاً سن الأنظمة الزاجرة بأنواعها، ومنها التعزير المالي، لمن يخالف تلك التعليمات المنظمة للمرور لردع من يعرض أمن الناس للخطر في الطرقات والأسواق من أصحاب المركبات ووسائل النقل الأخرى أخذاً بأحكام الحسبة المقررة.
ثانياً: الحوادث التي تنتج عن تسيير المركبات تطبق عليها أحكام الجنايات المقررة في الشريعة الإسلامية، وإن كانت في الغالب من قبيل الخطأ، والسائق مسؤول عما يحدثه بالغير من أضرار، سواء في البدن أم المال إذا تحققت عناصرها من خطأ وضرر ولا يعفي من هذه المسؤولية إلا في الحالات الآتية:
‌أ- إذا كان الحادث نتيجة لقوة قاهرة لا يستطيع دفعها وتعذر عليه الاحتراز منها، وهي كل أمر عارض خارج عن تدخل الإنسان.
‌ب- إذا كان بسبب فعل المتضرر المؤثر تأثيراً قوياً في إحداث النتيجة.
‌ج- إذا كان الحادث بسبب خطأ الغير أو تعديه فيتحمل ذلك الغير المسؤولية.
ثالثاً: ما تسببه البهائم من حوادث السير في الطرقات يضمن أربابها الأضرار التي تنجم عن فعلها إن كانوا مقصرين في ضبطها، والفصل في ذلك إلى القضاء.
رابعاً: إذا اشترك السائق والمتضرر في إحداث الضرر كان على كل واحد منهما تبعة ما تلف من الآخر من نفس أو مال.
 خامساً: أ- مع مراعاة ما سيأتي من تفصيل، فإن الأصل أن المباشر ضامن ولو لم يكن متعدياً، وأما المتسبب فلا يضمن إلا إذا كان متعدياً أو مفرطاً.
‌ب- إذا اجتمع المباشر مع المتسبب كانت المسؤولية على المباشر دون المتسبب إلا إذا كان المتسبب متعدياً والمباشر غير متعد.
‌ج- إذا اجتمع سببان مختلفان كل واحد منهما مؤثر في الضرر، فعلى كل واحد من المتسببين المسؤولية بحسب نسبة تأثيره في الضرر، وإذا استويا أو لم تعرف نسبة اثر كل واحد منهما فالتبعة عليهما على السواء.
والله أعلم
قرار رقم: 71 (2/8)
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
د.الجميلي يطالب بتكريم الفتاة التي رفضت بيع نقابها في أوروبا
الجميلي متسائلا "هل نعيش في عَصْرٍ؛ "العَقْل" فيه أصبح وأمسى يَسْكن في عضلة اللسان وبين القَدمَيْن؟!".
50 ألف ريال غرامة وسجن يصل إلى عام عقوبة ضرب الزوج لزوجته
أوضح مدير عام الحماية في وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور محمد الحربي، أن تلك اللائحة وُضعت من قِبَل حقوقيين
باحث أزهري : رفض الزوجة الاستقالة من العمل.. نشوز
تعد المنظومة الأسرية بصفة عامة، والعلاقة بين الرجل وزوجته بصفة خاصة، من أكثر القضايا التي تفرض نفسها على موائد الفقه الإسلامي
الأخذ بالرخصة وحكمه
لا خلاف في مشروعية الأخذ بالرخص الشـرعية إذا وجدت أسبابها
قرارات وتوصيات المؤتمر التاسع لمجمع البحوث الإسلامية
المؤتمر التاسع لمجمع البحوث الإسلامية "في سنة 1983"
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م