قرار مجمع الفقه الإسلامي – بشأن الرخصة الشرعية وحكمها
|
مجمع الفقه الإسلامي
أضيف فى 1433/03/14 الموافق 2012/02/06 - 03:53 م


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.

قرار رقم: 70 (1/8) بشأن الأخذ بالرخصة وحكمه

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من (1 – 7 محرم 1414هـ الموافق 21 – 27 حزيران (يونيو) 1993م) بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الأخذ بالرخصة وحكمه، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله.

قرر ما يلي:

1-      الرخصة الشرعية هي ما شرع من الأحكام لعذر، تخفيفاً عن المكلفين، مع قيام السبب الموجب للحكم الأصلي.

2-      ولا خلاف في مشروعية الأخذ بالرخص الشـرعية إذا وجدت أسبابها، بشرط التحقق من دواعيها، والاقتصار على مواضعها، مع مراعاة الضوابط الشرعية المقررة للأخذ بها.

المراد بالرخص الفقهية ما جاء من الاجتهادات المذهبية مبيحاً لأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره.

والأخذ برخص الفقهاء بمعنى اتباع ما هو أخف من أقوالهم، جائز شرعاً بالضوابط الآتية في البند (4).

3-      الرخص في القضايا العامة تعامل معاملة المسائل الفقهية الأصلية إذا كانت محققة لمصلحة معتبرة شرعاً،  وصادرة عن اجتهاد جماعي ممن تتوافر فيهم أهلية الاختيار ويتصفون بالتقوى والأمانة العلمية.

4-       لا يجوز الأخذ برخص المذاهب الفقهية لمجرد الهوى، لأن ذلك يؤدي إلى التحلل من التكليف، وإنما يجوز الأخذ بالرخص بمراعاة الضوابط التالية:

‌أ-  أن تكون أقوال الفقهاء التي يترخص بها معتبرة شرعاً ولم توصف بأنها من شواذ الأقوال.

‌ب- أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخصة، دفعاً للمشقة سواء أكانت حاجة عامة للمجتمع أم خاصة أم فردية.

‌ج- أن يكون الآخذ بالرخص ذا قدرة على الاختيار، أو أن يعتمد على من هو أهل لذلك.

‌د-   ألا يترتب على الأخذ بالرخص الوقوع في التلفيق الممنوع الآتي بيانه في البند (6).

‌هـ-ألا يكون الأخذ بذلك القول ذريعة للوصول إلى غرض غير مشروع.

‌و-أن تطمئن نفس المترخص للأخذ بالرخصة.

5-     حقيقة التلفيق في تقليد المذاهب هي أن يأتي المقلد في مسألة  واحدة ذات فرعين مترابطين فأكثر بكيفية لا يقول بها مجتهد ممن قلدهم في تلك المسألة.

6-   يكون التلفيق ممنوعاً في الأحوال التالية:

‌أ- إذا أدى إلى الأخذ بالرخص لمجرد الهوى، أو الإخلال بأحد الضوابط المبينة في مسألة الأخذ بالرخص.

 ‌ب-  إذا أدى إلى نقض حكم القضاء.

‌ج-  إذا أدى إلى نقض ما عمل به تقليداً في واقعة واحدة.

‌د-  إذا أدى إلى مخالفة الإجماع أو ما يستلزمه.

‌هـ-  إذا أدى إلى حالة مركبة لا يقرها أحد من المجتهدين.

والله أعلم

 

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
دورة في "فقه الطهارة" لطالبات الجامعة الإسلامية في غزة
تحت عنوان "في فقه الطهارة" افتتحت رابطة علماء فلسطين بالتعاون مع نادي كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بغزة دورتها العلمية بمشاركة أكثر من 60 طالبة، وقدمتها المحاضرة دارين محيسن.
أمر ملكي: إنشاء مجمع الملك سلمان للحديث النبوي الشريف
ونظراً لعظم مكانة السنة النبوية لدى المسلمين ، كونها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم ، واستمراراً لما نهجت عليه هذه الدولة من خدمتها للشريعة الإسلامية ومصادرها ، ولأهمية وجود جهة تعنى بخدمة الحديث النبوي الشريف ، وعلومه جمعاً وتصنيفاً وتحقيقاً ودراسة.
ألمان يعارضون اعتماد عطلات رسمية لأعياد إسلامية في ألمانيا
أظهر استطلاع للرأي، أمس الثلاثاء، معارضة أغلبية المواطنين الألمان لمقترح وزير الداخلية، توماس دي مزيير، الذي يدعو لاعتماد عطلات للأعياد الإسلامية.
حرية التعبير عن الرأي: ضوابطها، وأحكامها
قرار رقم 176 (2/19) بشأن حرية التعبير عن الرأي: ضوابطها، وأحكامها
تطبيقات شرعية لإقامة السوق الإسلامية
قرار رقم : 74 ( 5/8) بشأن تطبيقات شرعية لإقامة السوق الإسلامية
الأخذ بالرخصة وحكمه
لا خلاف في مشروعية الأخذ بالرخص الشـرعية إذا وجدت أسبابها
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م