الوسيطُ في المذهب للإمام الغزاليّ
|
صلاح عباس فقير
أضيف فى 1433/01/26 الموافق 2011/12/21 - 12:00 ص


الوسيطُ في المذهب للإمام الغزاليّ[1]

الوسيطُ في المذهب: اسمٌ على مُسمّى:

يرى البعض أنّ كتب المذهب الشافعيّ المعتمدة، قد مرّت في تطوّرها بأربع مراحل:

المرحلة الأولى: كتب الإمام الشّافعيّ نفسه، وأصحابه كالمُزنيّ والبويطي.

المرحلة الثّانية: كتب إمام الحرمين الجوينيّ وتلميذه الغزالي.

المرحلة الثالثة: كتب الشيخين الرّافعيّ والنّوويّ.

المرحلة الرّابعة: كتب أصحاب الشروح والحواشي المتأخّرين.

وقيل إنّ إمام الحرمين، قد استوعبَ كتب الإمام الشافعيّ الأربعة المصنّفة في الفقه (الأم، والإملاء، ومختصر البويطيّ، ومختصر المزنيّ)، في (نهاية المطلب)، فقال النّاسُ: إنَّه منذ صنف الإمام كتابه (النهاية) لم يشتغل الناس إلا بكلام الإمام! وعلّق علامة المتأخرين من الشافعية ابن حجر الهيتمي على ذلك قائلاً: "لأن تلميذه الغزالي، اختصر النهاية المذكورة في مختصر مطول حافل، سماه (البسيط) الّذي اختصره في أقلَّ منه وسمَّاه (الوسيط) الّذي اختصره في أقل منه وسمَّاه (الوجيز)، فجاء الرافعيُّ، فشرح الوجيز شرحاً مختصراً، ثم شرحاً مبسوطاً، ما صُنِّف في مذهب الشَّافعيِّ مثلُه"[2].

وقد قيل في ذلك:

هذّب المذهبَ حَبرٌ      أحسن الله خلاصَهْ

ببسيطٍ ووسيطٍ            ووجيزٍ وخُلاصهْ

أمّا هذه "الخلاصة" المشار إليها، فإنّ كثيرين قالوا: إنّها مختصرٌ للوجيز، بينما يرى آخرون أنّ "الخلاصة تلخيصٌ لمختصر المُزَنيّ"[3]، ويبدو أنّ ابن حجر يميلُ إلى ذلك؛ بدليل أنّه في كلامه أعلاه، لم يقل مثلما قال الكثيرون أنّ أبا حامدٍ، اختصر "الوجيز" في "الخلاصة".

ونلحظ في إيقاع كلام ابن حجر: أنّ للغزاليّ الفضلَ في حمل فقه إمام الحرمين في (النهاية)، والتعريف به، وشرحه وبيان مشكله، وحسن ترتيبه، فقام خيرَ قيامٍ بدور الوسيط بين مؤسّسي المذهب (الشَّافعيِّ، والمُزَنيّ، والبويطيّ، والجوينيّ)، ومجدّدَيه (النّووي والرّافعي).

وهل اقتصر دور الغزاليّ على تلخيص كتاب أستاذه؟

هذا ما يؤكّده الدكتور عبد العظيم الديب، بقوله عن الغزالي: "وكتابُه (البسيط) هو إعادة صياغة وترتيب (لنهاية المطلب) ذكر ذلك الغزالي في مقدمته، ويعرفُه كلُّ من كان على علم بالكتابين (النهاية والبسيط)"[4].

 ويؤكّد الدكتور عبد العظيم رأيه هذا من خلال تجربته في تحقيق كتاب النّهاية، فقال: "ولذا كان إفادةُ البسيط لنا [أي: في تحقيق كتاب النهاية] مزدوجة، حيث كنا نقرأ فيه المسائل المستغلقة المُعْوِصة، فينكشف لنا سرُّها، ويتَّضح لنا مرماها ومغزاها، كما كنا نجد فيه الجمل؛ بل الفقرات الكاملة، بألفاظ الإمام ذاتِها، فمنه نقوِّم المعوجَّ، ونُزيل التصحيف والتحريف"[5].

ولكن، ثمّة رأيٌ آخر: أنّ أبا حامد لم يكتفِ بمجرّد اختصار كتاب أستاذه الجويني (نهاية المطلب) بل ضمّ إليه "أموراً من الإبانة للفوراني، ومنها أخذ الترتيب الحسن الواقع في كتبه، وتعليق القاضي حسين، والمهذّب، واستمدادُه منه كثيرٌ"[6]، وهذا يعني أنّ أبا حامد قد قام بجهدٍ إبداعيٍّ في ترتيب الكتاب وتهذيبه، والتوفيقِ بين هذه الكتب التي أودعها فيه.

 (نهايةُ المطلب) كان بحاجةٍ إلى الإمام الغزاليّ:

عندما نضع أمام ناظِرَينا، الهدفَ الّذي طمح إليه إمام الحرمين الجوينيّ، والّذي ذكره في مقدّمة نهاية المطلب، من أنّه همّ بافتتاح "مذهبٍ مُهذَّبٍ، للإمام المُطَّلِبي الشافعي رضي الله عنه، يحوي تقريرَ القواعد وتحرير الضوابط والمعاقد، في تعليل الأصول، وتبيين مآخذ الفروع، ..."، مؤكّداً ذلك الطموح بقوله: "لا أغادر فيه -بعون الله- أصلاً ولا فرعاً إلاّ أتيت عليه، مُنتحياً سبيلَ الكشف، مؤثراً أقرب العبارات في البيان"[7].

فانظر إلى هذا الهدف الكبير، الّذي ندب إمامُ الحرمين نفسه إليه، ثمّ انظر إلى أنّه من ضمن اللوازم التي التزم بها، في (نهاية المطلب)، قوله: "وسأجري على أبواب "المختصر" ومسائلها جهدي"[8]، فالإمام قد ألزم نفسه بترتيب مختصر المُزَني، رغم تعبيره عن عدم رضاه من هذا الترتيب في أكثر من مناسبةٍ، كما يقول الدكتور عبد العظيم الديب: "ولقد أدى هذا الالتزام بترتيب المختصر، الذي فرضه الإمام على نفسه إلى حرمانه من التبويب والتفصيل والتفريع بالأسلوب المنطقي الرائع الّذي رأيناه في كتاب (البرهان) وأوفى على الغاية في كتابه (الغياثي)"[9].

المقصود من كلّ ذلك: أنّ (نهاية المطلب)، كان بحاجةٍ إلى الإمام الغزاليّ، من أجل تكملة هذا النّقص فيه، بإعادة ترتيبه، وكذلك تهذيبه!

إذن، فالدور الّذي لعبه الإمام الغزاليّ، في نشر فقه الإمام الجوينيّ، كان واضحاً ومؤثّراً إلى حدٍّ كبير.

بيدَ أنّا نشعر بأنّ الحاجةَ ماسّةٌ، لإجراء دراساتٍ موسّعة ومقارناتٍ مستفيضة، بين بين (نهاية المطلب) و(الوسيط)، لكي يضع الباحثون وطلاب العلم أيديهم ويلمسوا ما قد يكون بين الكتابين من الفروق، وما إذا كانت ثمّة جوانبُ لم يعرفها الناسُ من فقه إمام الحرمين، إذ إنّهم قد تعرّفوا عليه غالباً من خلال أبي حامد الغزاليّ، وليُحدّدوا طبيعة المساهمة التي قدّمها أبو حامد الغزاليّ في فقه الإمام الشّافعيّ؟

القيمة العلميّة للوسيط:

من كلّ ما سبق تتبيّن لنا القيمة العلمية للوسيط، أنّه استوعب خلاصة المذهب الشّافعيّ، في مرحلتيه الأولى والثّانية، فوضعها في المرحلة الثَّالثة، بين يدي شيخي المذهب ومجدّدَيه الرافعيّ والنّوويّ، يقول الإمام النوويّ: "وقد أكثر العلماء من أصحابنا الشافعيّين -رحمهم الله- في تصنيف الفروع من المبسوطات والمختصرات، وأودعوا فيها من الأحكام والقواعد والنّفائس الجليلة، ما هو معلومٌ مشهورٌ لأهل العنايات، ومن أحسنها جمعاً وترتيباً، وإيجازاً وتلخيصاً، وضبطاً وتقعيداً، وتأصيلاً وتمهيداً: الوسيط للإمام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزاليّ ذي العلوم المتظاهرات، والمصنّفات النّافعة المشتهرات رحمه الله"[10].

ولعلّنا نلحظ في هذا النص النووي، ما يؤكد، الجهد الإبداعيّ الّذي بذله الغزاليُّ، في إنشاء كتابه الوسيط،إذ إنّ الإمام النّوويّ، أفرد أبا حامد الغزاليّ بالذّكر، باعتباره مؤلّف الكتاب ومبدعه، لا مجرد مرتّبٍ ومهذّبٍ لمسائله، ولو كان مجرّد حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه، لوجب التّنويهُ بذكر أستاذه الجويني.

ويؤكد هذه المكانة وهذا الأثر الكبير للإمام الغزاليّ، العلامة ابن عابدين، إذ يقول في معرض حديثه عن الإمام الغزاليّ: "وله في الفقه المؤلّفات الجليلة، ومذهب الشافعيّ الآنَ مدارُه على كتبه؛ فإنّه نقّح المذهب ولخّصه بالبسيط والوسيط والوجيز والخلاصة، وكتبُ الشيخين مأخوذةٌ من كتبه"[11].

وذلك كلّه لا يغُضّ من المكانة الكبيرة لإمام الحرمين الجويني، بل لعلّ ابن عابدين يعني بكلمة "المذهب" في قوله: "نقّح المذهب"، كتاب أستاذه (نهاية المطلب)، الّذي يُطلقُ عليه كثيرٌ من أئمَّةُ المذهب اسمَ "المذهب الكبير"[12].

منهجيّة الغزالي في تأليف وتصنيف الوسيط[13]:

أولاً: قسم الغزاليّ كتابه إلى أربعة أرباع: عبادات، معاملات، مناكحات، جنايات، وهذه القسمة الرباعيّة، هو أول من ابتكرها، وكانت هدفاً مقصوداً أشار إليه في مقدمة كتابه، فقال: "وتكلّفتُ فيه مزيدَ تأنُّقٍ في تحسين التّرتيب، وزيادة تحذُّقٍ في التّنقيح والتّهذيب"، ويلحظ محقّق الكتاب أنّ الغزاليّ مغرمٌ بهذه القسمة الرباعيّة، فقد قسّم إحياءه إلى أربعة أرباع، كما قسّم المستصفى إلى أربعة أقطاب.

ثانياً: استوعب الغزالي في هذا الكتاب المذهب وفروعه استيعاباً متكاملاً، بل صاغ أحكامه وأورد فروعه مبيّناً علّة كلّ حكم، ومتتبّعاً قاعدة كلّ فرعٍ، ممّا يُسهم إسهاماً كبيراً في تكوين الملكة الفقهيَّة لدى طلاب العلم.

ثالثاً: لم يبدُ على الإمام الغزاليّ، نزعةُ تعصُّبٍ للمذهب، بدليل عنايته بذكر الأدلّة، وعدم إغفاله لآراء الأئمّةِ الآخَرين، وهو في هذا الصنيع تبعٌ لأستاذه إمام الحرمين، ويُلحظ كذلك أنّه "إن عقّب ببيان ضعف دليلٍ أو رأيٍ؛ فإنّه يُعقّب بطريقةٍ رقيقةٍ مؤدّبةٍ".

رابعاً: جودة الصّياغة ودقّة اللغة، مع اختصار العبارات والخلوّ من الحشو والإطالة.

شروح الوسيط ومختصراته والتّعليقاتُ عليه[14]:

تمثّلت الجهود العلميّةُ، الّتي بذلها العلماء من أجل خدمة "الوسيط"، في ثلاثة أمورٍ رئيسية:

أولاً: شروحُه:

المحيط في شرح الوسيط، لأحد تلامذة الغزالي، محيي الدين النّيسابوريّ (ت 548هـ)، 16 مجلداً، غير مطبوع.

أ‌.                  المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي، لابن الرِّفعة (ت710هـ)، أتمّه الحمويُّ في في "تتمّة المطلب"، وهما مخطوطان.

ب‌.            البحر المحيط في شرح الوسيط، لابن أبي الحزم (ت727هـ)، واختصره في "جواهر البحر"، الذي اختصره سراج الدين اليمنيّ في "جواهر الجواهر".

ت‌.            التّنقيح في شرح الوسيط، للإمام النوويّ، لم يُنجَز منه إلا بابا الطهارة والصّلاة، وقد وضع محقّقُ الكتاب مقدّمة النووي للتّنقيح في صدر كتاب الوسيط، وألحق بقيّته بالحاشية الثّانية.

ث‌.            وأورد صاحب كشف الظنون أسماء تسعةٍ آخرين، ذكر أنّهم قاموا بشرحه.

ثانياً: مختصراتُ الوسيط:

أ‌.                  الوجيز، للغزالي نفسه، مطبوع في مجلد من جزأين.

ب‌.            الغاية القصوى في دراية الفتوى، اختصره البيضاويّ (ت658هـ) مطبوع بتحقيق الدكتور عليّ القرة داغي.

ت‌.            واختصره نور الدين الأسنويّ (ت721هـ)، وبرهان الدين العميري، وبدر الدين اليمني.

ثالثاً: التّعليقاتُ على الوسيط:

أ‌.                  إيضاحُ الأغاليط الموجودة في الوسيط، لابن أبي الدم (ت642هـ).

ب‌.             شرح مشكل الوسيط: لابن الصّلاح (ت643ه).

ت‌.            شرح مشكلات الوسيط، لموفق الدين الحمويّ (ت670هـ).

وممّا يُحمد للباحث أحمد محمود إبراهيم، محقق كتاب الوسيط، أنّه ضمّ إليه هذه التعليقاتِ الثلاثة، وألحقها بحاشية الكتاب الأولى، موزّعاً محتواها، بحسب المبحث الّذي تتعلّق به[15].

نقد الإمام النّوويّ لوسيط الغزاليّ[16]:

ممّا يلفت النظر في مقدمة النووي لكتابه "التنقيح في شرح الوسيط"، أنّه أورد فيه نقداً لكتاب الوسيط، وذلك على النحو التالي:

بدأ الإمام النوويّ نقده بالثّناء على الوسيط، وأنّه من أحسن كتب الأصحاب الشّافعيّين، جمعاً وترتيباً، وإيجازاً وتلخيصاً، وضبطاً وتقعيداً، وتأصيلاً وتمهيداً، و"فيه تدريس المدرّسين، وحفظ الطلاب المعتنين، وبحث الفضلاء المبرزين، لما جمعه من المحاسن".

ثمّ استدرك قائلاً: "لكن فيه أنواع لا بدّ لمن يريدُ اعتماده من معرفتها، ولمن يحصّله من الإحاطة بها، ... وليستبينَ من حصّل هذا الكتاب الفتوى من الوسيط، بما أُقِرُّه أو أُقَدِّرُه من الأحكام، ولا يجد مُنكراً عليه، بل يمتاز به عند أُولي النُّهى والأحلام".

ثمّ قبلَ أن يبسط القول في مظاهر الخلل التي يراها، أكّد أهمّية الكتاب، قائلاً: "وهذا الكتاب من أهمّ ما يحتاج إليه الطالب، وينتفع به المدرّس الرّاغب"، ومن ثَمّ بدأ في ذكر الأنواع التي سيهتمّ برصدها في الكتاب، قائلاً: "والمقصود به بيانُ اثني عشر نوعاً":

1.              "ما غلط فيه من الأحكام، وهو كثير".

2.              "جزمُه باحتمالٍ لشيخه إمام الحرمين، وإهمالُه نصّ الشّافعيّ... كثيرٌ، ولكنّه أقلُّ من الأول".

3.              "جزمه بقولٍ أو وجهٍ ضعيف، وهذا أكثر من النوعين السابقين".

4.              "إطلاقه قولين مكانَ وجهين وعكسه، وهذا كثيرٌ جداً".

5.              "ترجيحُه خلافَ الرّاجح عن الشّافعيّ والأصحاب".

6.              "بيان الراجح من قولين أو وجهين أو احتمالين أو طريقين أهمل بيانهما، وبيانُ خلافٍ أهمله، ولم يُبيّن أنه قولان أو ...".

وهذه الأنواع السّتّة الأولى، يقول المحقق أنّه لا بدّ من النظر إليها، "في ضوء الالتفات إلى أنّ تصانيف الغزالي الفقهية، وخاصّة الوسيط، مبكرةٌ عن مرحلة تمحيص المذهب وتحرير مسائله، ...، ولا بدّ أيضاً أن يؤخذ في الاعتبار المصادر المتقدّمة عليه، التي استقى منها"، ثمّ نواصلُ ذكر أنواعه:

7.              "بيانُ ما غلّطه فيه كثيرون، وليس هو غلطاً، بل له وجهٌ خفيَ على من غلّطه، وهذا كثيرٌ جداً في الأحكام واللّغات.

8.              "في استنباط مسائل مهمّة تُستفاد من ضوابطه، لا تكاد توجد صريحةً لغيره، وهي صحيحة نفيسة".

9.              "بيانُ الأحاديث، ..".

10.         "بيانُ لغاته... وبيان اشتقاقها وحدودها... وبيان معانيها".

11.         "بيانُ أسماء الرجال... وغيرهم، والنساء وغيرهنّ..وبيانُ أسماء ذوي الكُنى، و...، وهذا الصنف كثير".

12.         "بيانُ ألفاظ زائدة وناقصة".

قال: "فكلّما مررتُ بشيءٍ ذكرتُ فيه ما يتعلّق به من هذه الأنواع، فهذا أنفع وأضبط على المطّالع".

وليت محقّق الكتاب، استطاع أن يوزّع كتاب النّوويّ هذا، على غرار ما فعل، بكتب التعليقات التي ألحقها بحاشية الكتاب، موزّعةً حسب مناسبة التّعليق، بيد أنّه اعتذر عن ذلك، بسبب أنّه لم يحصل على مخطوطة تنقيح الوسيط، إلا بعد أن شارفت أعمالُ طبع الكتاب على النهاية، فاكتفى بإثبات مقدّمته كما ذكرنا في صدر كتاب الوسيط، وألحقَ بقيّته بالحاشية. هذا إضافةً إلى أنّ الإمام النّوويّ رحمه الله، كان قد عاجلته المنيّة، قبل أن يُنهِيَ تعليقاته على الوسيط، والتي وقف بها عند نهاية كتاب الصّلاة.

وفي الختام نود أن نُشير إلى أنَّ كتاب "الوسيط في المذهب"  يُعدُّ أحد أهم وأبرز الكتب الفقهية في الفقه الشافعي بخاصَّة، وفي الفقه الإسلامي بعامَّة، وترجع هذه الأهمية إلى عدّة أسباب، بعضها ينسب إلى مؤلفه وعبقريته وطبيعة تكوينه العلمي، وبعض آخر يتعلق بأصل الكتاب والمصادر التي أخذ عنها واستفاد منها، وبعض ثالث يظهر من خلال أثره في المصنفات الفقهية بعده، وبعض آخر يبدو من منهج تأليفه وطريقة تصنيفه.



[1]  سبق ذكرُ ترجمة مختصرة للإمام الغزاليّ، لدى تناول كتابه "البسيط" انظر نافذة الكتب المعتمدة في المذهب الشافعيّ.

[2] عن الدكتور يوسف القرضاوي، بتصرف، من: نهاية المطلب في دراية المذهب: المقدمة/ 37.

[3] مختصر الفوائد المكيّة، للسيد علوي السقاف، ص35، 36، عن: الوسيط في المذهب، مقدّمة التحقيق: 1/ 30، 31.

[4] نهاية المطلب في دراية المذهب: المقدمة/ 402.

[5] نهاية المطلب في دراية المذهب: المقدمة/ 402.

[6] شذرات الذهب: 4/12.

[7] نهاية المطلب: 1/3.

[8] نهاية المطلب: 1/3.

[9]  نهاية المطلب: ص266.

[10] الوسيط، مقدمة التحقيق: 1/13.

[11] العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، 2/334، عن: الوسيط، مقدمة المحقق: 1/14.

[12] انظر: فتاوى ابن الصلاح: 1/ 60.

[13] ملخّصةً عن كتاب: الوسيط، مقدمة المحقق: 1/15، 16.

[14] ملخّصٌ لما ذكره محقّق كتاب الوسيط، تحت نفس العنوان: 1/17 وما بعدها.

[15]   صدر الكتاب محقّقاً، عن دار السلام للطباعة والنشر والتَّوزيع والترجمة، عام 1417هـ - 1997م..

[16] النصوص ا لمقتبسة في هذه الفقرة، مأخوذة عن مقدمة "التنقيح في شرح الوسيط"، من: الوسيط: 1/78.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
صلاح الدين حكمتيار السعودية 2011/22/12
جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات القيمة
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الأوقاف المصرية تحي فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر
أكد الشيخ طه زيادة، وكيل وزارة الأوقاف المصرية بالدقهلية أن الأوقاف أحيت فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر.
إقبال الطهاة الیابانیین علی تعلیم طبخ "الحلال"
تنظیم الألعاب الأولمبیة فی الیابان فرصة لمعرفة الطهي الإسلامي وأنواع ثقافة الأکل لمختلف الدول
جامعة جدة تبدأ استقبال المشاركات في مسابقة القرآن الكريم
فتحت جامعة جدة ممثلة في الأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم لطلاب وطالبات التعليم بمحافظة جدة باب استقبال المشاركات في المسابقة للدورة العاشرة لعام 1440هـ، والهادفة للارتقاء بمستوى طلاب وطالبات التعليم علمياً وتربوياً، وتوجيه طاقاتهم نحو القرآن الكريم وحفظه، وإذكاء روح التنافس بينهم فيما هو مفيد ونافع.
موقف ابن تيمية من ليلة النِّصف من شعبان
تُطِلُّ ليلةُ النصف من شعبان، على الأّمّة كلّ عامٍ، وتُطِلُّ معها نُذُر فرقةٍ واختلاف، ما يدفعنا إلى التّساؤل:
فقهُ اعْتِبَارِ الْمُنَاسَبَاتِ فِي الْإِسْلَامِ
(مَسْأَلَةٌ: لَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ الْقَوْلَ فِي اعْتِبَارِ الْمُنَاسَبَاتِ فِي الْإِسْلَامِ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهَا، وَوَقَعَ فِيهَا الْإِفْرَاطُ وَالتَّفْرِيطُ، وَكَمَا قِيلَ: كِلَا طَرَفَيْ قَصْدِ الْأُمُورِ ذَمِيمٌ.
منهج ابن تيمية في مواجهة بدعة الاحتفال بالمولد النّبويّ
الخلاف بين الأمّة، بمناسبة هذه الذكرى المباركةِ ضربة لازب، أم إنّه شيءٌ يمكن تجاوزه، بل وتوظيفُه من أجل النُّهوض بها، حتى تواجه تحدّياتها الكبيرة؟
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م