العدد 85 من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة
|
فضل الله ممتاز
أضيف فى 1431/07/04 الموافق 2010/06/16 - 10:18 ص

العدد 85 من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة

قراءة : فضل الله ممتاز

قد صدر حديثا العدد الخامس والثمانون من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة – مايو  (أيار) لعام 2010م ، وهي مجلة علمية محكمة متخصصة في الفقه الإسلامي تصدر من الرياض، وتعد مصدرا مهما لفقه النوازل والقضايا الفقهية المعاصرة.وتضمن العدد الجديد عددا من البحوث والدراسات والمسائل في القضايا المعاصرة وفقه النوازل على النحو التالي:

 

التمويل بالمضاربة في المعاملات المالية المعاصرة

عقد السَّلَم والاستصْناع نموذجاً - دراسة فقهية تأصيلية

أ.د.حسن عبد الغني أبوغدة أستاذ الفقه المقارن والسياسة الشرعية قسم الدراسات الإسلاميةكلية التربية جامعة الملك سعود

     1ـ يُقصَد بالتمويل في هذا البحث: تقديمُ المال المنقول أو غير المنقول، إلى جهة مَّا، من أجل سدِّ احتياجاتها، أو تحقيق مزيد من الربح والعوائد...ويلتقي مع هذا المعنى ـ إجمالاً ومآلاً ـ ألفاظ أخرى من مثل: استثمار المال، وتثميره، وتنميته.

     2ـ التنويه بأنه ليس من دين، ولا نظام، ولا قانون، حثَّ على تدوير المال، وتنميته، واستثماره، كما فعل الإسلام، وكثيرةٌ هي النصوص القرآنية والنبوية، التي تدعو إلى طلب الرزق، والسعي في الأرض، وتكثير المال الحلال، وتدويره،سواء بالنفس، أو بالتعاون مع الآخرين، من خلال تمويلهم به.

     3ـ التأكيد على أن دعوة الإسلام إلى التمويل والاستثمار، غايتها تجنُّبِ تعطيلِ الثرواتِ وحبسِها، والاستفادةُ مما سخَّره الله تعالى، وجعله قياماً لحياة الناس وتقوية لمعاشهم، ووسيلة لتبادل المصالح والمنافع فيما بينهم، والارتقاء بشؤونهم الدينية والدنيوية.

     4ـ استحضار العديد من نصوص الكتاب والسنة، ونصوص الفقهاء، التي تضمَّنت الدعوةَ إلى استثمار المال وتنميته، بالنفس، أو بتمويل الآخرين به، سواء كان منقولاً أو غير منقول، وأنه لا ينبغي أن يُحبَس ويُعطَّل عن ذلك إلا لسبب مشروع، وإلا كان هذا من الفساد، والله لا يحب الفساد، فمن كان له عقار لا يعمره ولا يؤجِّره فهو سفيه مبذِّر لماله ـ كما يقول ابن تيمية رحمه الله ـ ينبغي أن يُحجر عليه لمصلحة نفسه؛ لئلا يَضِيع مالُه...

     5ـ إن ما يشاهد اليوم في العالم الإسـلامي من وجود كثير من الأموال والثروات ـ المنقولة وغير المنقولة ـ المعطَّلة عن الاستثمار والتنمية، يعود سببه  إلى عدم معرفة مالكيها ولا سماعهم بأدوات ووسائل الاستثمار المصرفية الإسلامية، كما يعود إلى إحجامهم تنزُّهاً عن اسـتثمارها في البنوك الربوية ومعاملاتها المحرَّمة، التي يحسِبون ـ خطأ ـ أنها الجهة الوحيدة لتنمية المال واستثماره.

     6ـ التأكيد على شمول دين الإسلام وكماله، وأنه يملك الوسائل والأدوات المصرفية المعاصرة لتنمية الأموال واستثمارها، أو تمويل الآخرين بها، وهذا ما تقوم به كثير من المصارف الإسلامية، التي أضحت لها الريادة في النشاطات التمويلية والتنموية والربحية... 

     7ـ يُقصَد بالمضاربة في هذا البحث عقد شركة، يَدفع بموجبه طرفٌ لآخر مالاً ليتَّجر به، ثم يقتسمان الربح بحصص شائعة اتفقا عليها.

     8ـ للمضاربة دور خاص ومهم في مجال التجارة، والاستثمار، والتمويل، وسد الحاجات الفردية والاجتماعية، وتحقيق الأرباح...

     9ـ تُعدُّ المضاربة من الأساليب الفذَّة التي شرعها الإسلام لاستثمار أموال المالكين وتحقيق الأرباح لهم بعيداً عن الربا، وذلك من خلال تمويلهم لغيرهم، وإشراكهم معهم في تلك الأرباح، وإيجاد فرص من التعاون بين الثروات المالية، وبين الخبرات الفكرية والإبداعية والطاقات البدنية المعطَّلة، التي سيبذلها المضاربون العاملون، فضلاً عن كونها تتَّصف بالمرونة في التطبيق، حيث إن مجالاتها وأماكنها وأزمانها عامة لا حدود لها.

          10ـ بيان أن المضاربة في الإسلام من العقود الجائزة غير اللازمة، حتى بعد شروع المضارب في العمل، وهو ما ذهب إليه عامة الفقهاء سوى الإمام مالك ـ رحم الله تعالى الجميع ـ، وهي من جنس الشركات كما رجَّح ذلك ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، وليست من الإجارة ولا الوكالة كما يرى بعض الفقهاء، وإن كانت تمر بمراحل تشبه ذلك.

     11ـ من مقاصد تشريع المضاربة وغاياتها: حمايةُ رأس المال من التآكل والضَّياع،والعملُ على تكثيره وزيادته بالاستثمار، وتوجيهُه إلى الإعمار والتنمية، والاستفادةُ من الطاقات الإبداعية المعطَّلة،وإيجادُ تحالف وتعاون بين رأس المال والعمل، ورفعُ المستوى المعيشي للفقراء وعموم الناس، وتقويةُ الروابط الاجتماعية، وتشجيعُ العمل الجماعي المشترك...

     12ـ للعلماء المعاصرين اتجاهين في صلاحية المضاربة لتمويل الاستثمارات الجماعية المصرفية المعاصرة، وأن ما أثير من كلام حول عدم صلاحيتها غيرُ مسلَّم به؛ لأن قواعد المضاربة وأحكامَها في المذاهب الفقهية المتنوعة تَسَعُ الاستثمارات والنشاطات التي تقوم بها المصارف الإسلامية، وذلك من خلال المضاربة المطلقة، التي يُموِّل المودعون (أرباب الأموال ) فيها المصرفَ ويُطْلقون يده، فيصير (مضارِباً مفوَّضاً )، ثم يقوم بصفته هذه ( كربَّ المال ) بتمويل أصحاب المشاريع ( المضاربين الجدد )، مع إجراءات حسابية مصرفية متفق عليها لا تخرج على أحكام الشريعة الإسلامية.

13ـ حقق التمويل بالمضاربة من أهداف اقتصادية وتنموية ومعيشية، التي تطلَّع إليها أصحاب الغيْرة على الشريعة الإسلامية، حتى غدا أسلوب التمويل بالمضاربة حقيقة مسلماً بها، استحقت التقدير والاحترام والتأسِّي، في العديد من بلاد المسلمين وغيرها.

14ـ الصناديق الاستثمارية تتنوع من حيث نظام المشاركة فيها إلى صناديق مفتوحة، ذات رؤوس أموال متغيرة، غير محدَّدة المقادير والأزمان، وإلى صناديق مُغلقة، محدَّدة رؤوس الأموال والوحدات وأزمنة الاكتتاب والاستثمار.

     15ـ التنويه بما حققته المصارف الإسلامية من تطور ونمو، يتمثل في تزايد أرصدتها من حسابات الاستثمار، وتوسُّع عملياتها في المضاربات التي أسهمت في خدمة المجتمع، في المجالات التجارية، والصناعية، والعمرانية، والصحية، والخدمية ...

المندوب عند الأصوليين

الدكتور محمد سعد بن أحمد اليوبي، أستاذ أصول الفقه المشارك في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

1-  المندوب هو المطلوب فعله شرعاً من غير ذم على تركه مطلقاً.

2-  أن العلماء  متفقون على أن المندوب ما في فعله ثواب, وليس في تركه عقاب , بيد أنه  قد اختلفت طريقتهم في بعض الألفاظ المشاركة للمندوب في حقيقته, مثل : السنة, والمستحب, والنفل, والتطوع, والفضيلة .....الخ, هل هي ألفاظ مترادفة أم أن بينها تفاوتا؛ فتكون مراتب للمندوب وأقساما له , وقد تبين اصطلاح كل مذهب في ذلك, ومايترتب على تلك الاصطلاحات من فروق مذهبية, قد يترتب عليها بعض الأحكام الفقهية في ذلك المذهب, وقد تكون لبيان مراتب المندوب, وقد تكون مجرد اصطلاح, ولا مشاحة في الاصطلاح.

3-  أن المندوب على أقسام فمن ما هو على الكفاية , ومنه ما هو سنة عين يستحب فعلها من كل شخص.

4-  أن الطرق والأساليب التي يعرف بها المندوب كثيرة, ومنها :

v  صيغة الأمر المصروفة عن الوجوب إلى الندب.

v  فعل النبي ـ صلى الله عليه ـ وقد ذكر العلماء سبع حالات يكون فيها فعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ محمولاً على الندب, سبق بيانها في البحث.

v  التعبير بالندب أو بعض أسمائه, كالاستحباب, والتطوع, والنافلة, وما تصرف من ذلك.

v  الترغيب في الفعل بمدح فاعله وبيان ما يترتب عليه من الأجر والثواب وما أشبه ذلك.

5-  أن للمندوب أهمية كبيرة في الشريعة , تتمثل هذه الأهمية فيما يأتي:

v  أن المندوب  حمى يحمي الواجب من الضياع ,  وسياج وحصن منيع يمنع التعدي على الواجبات.

v  أن المندوب خادم للواجب, ومهيئ له سواء تقدمه أم قارنه أم لحقه, وفي ذلك.

v  أن المندوب يجبر ما في الواجب من نقص.

6-  أن حكم المندوب جواز الترك إلى غير بدل, وأن تاركه لا يأثم ولا يستحق العقاب, وأن ذلك مما يميزه عن الواجب الذي لا يجوز تركه مطلقا, لكن ثمة أمور ينبغي التنبه لها, والتنبيه عليها, وهي:

v  أن بعض العلماء شدد في ترك السنة المؤكدة , واعتبرها قريبا من الواجب.

v  أنه لا يجوز الإصرار والمداومة على ترك السنة المؤكدة.

v  أن المندوب يترك إذا كان في تركه مصلحة.

v  أن المندوب لا يترك لكونه صار شعاراً للمبتدعة.

v  أن المندوب قد يترك إذا خُشي من اعتقاد العامة وجوبه

7-  وقد تبين في مسألة : هل المندوب مأمور به أو غير مأمور به ما يأتي:

v  أن المندوب مطلوب شرعاً على كل حال, سواء قلنا : إنه مأمور به حقيقة أو مجازاً. وهذا القدر كاف في معرفة حقيقة المندوب.

v  أن المندوب مأمور به أمراً مقيداً لا مطلقاً, فيدخل في مطلق الأمر, ولا يدخل في الأمر المطلق.

v  أن الخلاف في كون المندوب مأموراً به أو لا , خلاف له ثمرة أصولية في بعض المسائل الأصولية, وليس له ثمرة فقهية .

8-  أن الخلاف في كون المندوب من أحكام التكليف أولا , خلاف لفظي لا يترتب عليه ثمرة فقهية.

9-  أن المندوب لا يجب  على من شرع فيه, وله قطعه, لكن يستحب له إتمامه, تحصيلا لمصلحته, وخروجا من الخلاف.

 

الشفاعة في القضاء

إبراهيم بن عبد العزيز الجهني قاضي المحكمة العامة بالرين بمحافظة القويعية وإمام وخطيب جامع الإمام عبد الرحمن الفيصل بالرياض.

-       لقد أولى الإسلام أحكام الشفاعة في الفقه الإسلامي ، عناية كبرى ، وفصل أحكامها وما يجوز منها ولا ما يجوز.

-       أن الشفاعة الحسنة تكون فيما استحسنته الشريعة الإسلامية ، ويختلف حكمها بحسب الحال ، فتكون جائزة ، ومندوبة ، وواجبة .

-       أن الشفاعة السيئة تكون فيما حرمه الله ، وحكمها التحريم .

-       أن حكم الشفاعة في طلب القضاء ، يختلف من حال إلى آخر ، فيكون محرماً كما لو طلب المشفوع له الشفاعة في القضاء وحرص عليه بلا سبب يبيح له ذلك ، ويكون واجباً كما لو لم يكن في البلد مجتهد إلا هو، ويكون مستحباً كما لو كان عالماً خفياً لا يُعْرَف ، والناس في حاجة إلى علمه ، فيشفع له ليشتهر أمره ، ولكل حالة صور وأمثلة .

-       تشرع الشفاعة من القاضي للإصلاح بين المتخاصمين ، لأدلة عامة وأخرى خاصة ، على أن يرضي الخصمان بهذا الصلح ، ويكون الصلح عادلاً .

-       تستحب الشفاعة لإصلاح ذات البين ، ولها أثر عظيم في القضاء ، لأنها تجمع بين العدل والرضا بالحكم.

  

قسمة التركة قبل الوفاة

الدكتور عبد الله بن فهد الحيد ، أستاذ الفقه الإسلامي المشارك بجامعة الملك سعود

قسمة التركة هي : إعطاء كل وارث ما يستحقه شرعاً من مال مورثه .

أهمية قسمة التركة وعلم الفرائض  تتضح من خلال مايلي :

أ _ فيها إيصال الحقوق إلى أهلها بإعطاء كل وارث مايستحقه شرعاً من مال مورثه.

ب _ أن الله سبحانه وتعالى تولى تقدير الفرائض بنفسه ، فبيَّنَ حق كل وارث في ثلاث آيات في سورة النساء ،  ووعد سبحانه وتعالى من أطاعه في تنفيذها بالجنات والفوز العظيم  ، وتوعد من تعدى تلك  الحدود بالنار والعذاب المهين.

    ج _ أن أحكام الفرائض من الفقه في الدين الذي من حصَّله فقد أراد الله به خيراً .

3- الموت هو : خروج الروح من الجسد ، وانقطاع تعلقها به ، والميت هو الذي فارق الحياة . والموت أمر قدَّره الله على كل نفس مهما بذلت من أسباب للوقاية منه ، وقد خلق الله الموت والحياة ابتلاءً واختباراً للعباد .ووقت الموت ومكان حصوله ، من الأمور الغيبية التي استأثر الله تعالى بعلمها .

4 _ إذا مات الإنسان فإنه يتعلق بتركته أربعة حقوق ، هي على الترتيب التالي :

أ ـ مؤونة تجهيزه ، وتكفينه ، ودفنه وأداء الديون الواجبة عليه ، سواء كانت لله تعالى أو للآدميين والوصية بالثلث فأقل لغير الورثة و الميراث .والأصل في قسمة التركة أن تكون بعد موت صاحبها ، ولهذا اشترط العلماء في الإرث : التحقق من موت المُورِّث حقيقةً أو حكماً ؛ لأن الإنسان ما دام حياً فهو مالك لجميع أمواله يتصرف فيها بما يشاء في حدود ما شرع الله ، فإذا مات انتهت ملكيته لتلك الأموال،وانتقلت ملكيتها إلى ورثته المستحقين كلٌ حسب نصيبه الشرعي.

قد يرغب مسلم أو مسلمة في قسمة أمواله أو بعضها حال حياته على من سيرثه من أقاربه ؛ مراعاة لمصلحة شرعية يراها مثل : تعجيل انتفاعهم بالمال لدفع حاجاتهم ، أو لقصد حصول الاجتماع والألفة والصلة بين ورثته ، أو خوفاً من الفتنة من بعده بوقوع الفرقة والخصام وقطيعة الأرحام بينهم ، أو يخشى المسلم أن لا تقسم تركته بعد وفاته القسمة الشرعية لإقامته في بلاد لا تطبق شرع الله عز وجل ، ويكتفي صاحب المال بالإبقاء على جزء من ماله لحاجته ، أو يكتفي بالراتب التقاعدي أو أجرة بيت أو نحو ذلك ، وهذه الرغبة أصبحت واقعة في هذا العصر ، ويظهر ذلك من خلال الإستفتاءات والاستشارات والمطالبات القضائية .  

لا يُكره للحي ذكراً كان أو أنثى أن يقسم ماله أو بعضه ، ويُوزعه بين ورثته قبل موته ، بل ذلك مباح جائز ، والدليل على الجواز ما رُوي : أن سعد بن عبادة رضي الله عنه قَسَمَ ماله بين أولاده ؛ ولأن قسمته لماله حال حياته هي من باب العطية الجائزة، والعطية إنما هي استعجال لما يكون بعد الموت .بل يُمكن أن يُقال : إن هذه القسمة مُرغَّبٌ فيها ؛ لتحقيقها مصالح ومقاصد شرعية عظيمة ، وما يترتب عليها من دفع مفاسد وشرور كبيرة .لكن ينبغي الاحتياط في تلك القسمة بأن لا تشمل جميع ماله بل بعضه ، فيُبقي صاحب المال جُزاءً مناسباً من ماله لحاجاته ومصالحه ؛ فإن الأحوال تتغير وتتبدل ، والحاجات تتجدد، وذلك حتى لا يفتقر فيحتاج إلى أولاده وأقاربه فيمنعونه ولا يعطونه، أو يُولد له ولد فأكثر فيحتاج إلى إعطاءه مثل نصيب إخوانه مراعاة للتسوية والعدل بين أولاده فلا يجد شيئاً ، فتعود عاقبة قسمته ماله  وبالاً عليه .

المشروع في العطية : العدل والتسوية بين الأولاد ؛ عملاً بالنصوص الشرعية الآمرة بالعدل ، ولما في ذلك من حصول التآلف والترابط ؛ ولأن التفضيل بين الأولاد في العطية سببٌ للحسد والحقد  والشحناء وقطيعة الأرحام .

اختلف العلماء في معنى التسوية بين الأولاد على قولين :

القول الأول : أن التسوية المشروعة أن يَقسم بينهم على حسب قسمة الله تعالى الميراث، فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، وهذا قول عطاء ، وشريح ، ومحمد بن الحسن من الحنفية ، وهو قول عند بعض المالكية ، ووجه عند الشافعية ، وهو المذهب عند الحنابلة.

 القول الثاني : أن المشروع في التسوية أن تُعطى الأنثى مثل ما يعطى الذكر ، وهو قول الجمهور . وأرى أن القول الأول هو الراجح ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن باز ، وبه صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

إذا قسم الإنسان ماله أو بعضه قبل موته ثم أراد الرجوع في قسمته،ورد ما قسمه من الأموال إليه لمصلحة شرعية : كأن يُولد له ولد حادث فيريد إعادة القسمة والتسوية بين جميع أولاده ، أو يفتقر ويحتاج إلى المال ، أو يرى أن المقسوم عليهم قد استعانوا بما أعطاهم إياه على معصية الله وأصروا عليها ، فإن الأمر لا يخلو: إما أن يكون صاحب المال والداً للمقسوم له ، أو غير والد ، فإن كان والداً ، فلا يخلو : أن يكون أباً ، أو أماً فإن كان أباً فإن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة قد قالوا بجواز رجوع الأب في عطيته لأولاده  ، وخالف في ذلك الحنفية فقالوا : ليس للأب الرجوع في هبته،   والراجح : القول الأول. 

 وإن كان صاحب المال أماً  ، فإن الجمهور اختلفوا على قولين :

الأول : أن الأم كالأب في الرجوع في الهبة ، وهذا مذهب الشافعي  ، وهو قول المالكية بشرط أن يكون الأب حياً   .

القول الثاني : أنه ليس للأم الرجوع في الهبة ، وهو المنصوص عن أحمد .والراجح هو : القول الأول.

  وإن كان صاحب المال ليس والداً للمقسوم له ، فليس له الرجوع فيما وهبه عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة .

    وفَرَّقَ الحنفية بين الأرحام وغيرهم فقالوا : من وهب لغير ذي رحم فله الرجوع مالم يثب عليها ، ومن وهب لذي رحم فليس له الرجوع  .والراجح  قول الجمهور ؛ لقوة أدلتهم .

 

تولي المرأة وظيفة المأذون الشرعي - دراسة فقهية تأصيلية

الدكتور: سامي بن فراج بن عيد الحازمي أستاذ الفقه المساعد بقسم القضاء بكلية الشريعة

            والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى.

     1- إن الإسلام فرَّق بين الذكر والأنثى في الخلقة والتكوين, وأناط بكل منهما ما يناسب فطرته من واجبات ومسئوليات.

     2- إن الإسلام أكرم المرأة وحفظ أخلاقها وصان عرضها من العبث.

     3- المأذون الشرعي وعاقد النكاح والمملك مدلولها واحد, فهي تطلق على موثق عقود الزواج والطلاق.

     4- توثيق عقد النكاح بتدوينه, لا يُعد شرعاً من أركان ولا من شروط صحة العقد.

     5- لا يجوز للمرأة أن تتولى عقد النكاح, والولي شرط في صحة عقد النكاح.

     6- لا يصح قياس تولي المرأة مهام المأذونية, على تولي المرأة لنكاح نفسها أو نكاح غيرها.

     7- لا يجوز تولي المرأة لوظيفة ومهام المأذون. فإن القول بالمنع هو الصواب, فإن الشريعة تؤخذ كلها, ويجب النظر في جميع الأحكام الشرعية بعضها مع بعض, ونجد أن الله خلق الرجل لأعمال, وأناط به المسئوليات التي, وأعفى منها المرأة, وخلق المرأة لأعمال وأناط بها المسئوليات تناسب فطرتها, لا يتحملها الرجل, وقسم دائرة كل جنس في حياته, وهو حكيم في خلقه وفي شرعه. وأخيراً أنبه على أنه يجوز للمرأة أن تمهِّد لعقد الزواج من حيث الصداق ورضا الطرفين, ولا يجوز لها أن تباشر التزويج بنفسها,وإذا تمَّ العقد الشرعي برضا الطرفين وموافقة الولي، وتولت المرأة توثيق عقد النكاح؛ كأن تكون موظفة في محكمة، أو دائرة شرعية، أو ما يشبه ذلك من أعمال المأذونية، فلا يظهر المنع؛ لأن العقد قد تمَّ, وليس لها إلا توثيق ذلك على الورق, ولكن وفق الضوابط الشرعية.  أما أن تكون هي شاهدةً على عقد النكاح، أو يكون المرجع في تقويم الشهود إليها، أو أن تكون هي التي تلي عقد النكاح، فلا يجوز.

 

قاعدة: البقاء أسهل من الابتداء وتطبيقاتها الفقهية

الدكتور/ عبدالعزيز بن عبدالرحمن المشعل

الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقد سجل الباحث في نهاية بحثه النتائج الآتية:

 

1-   أن قاعدة (البقاء أسهل من الابتداء) من القواعد المهمة في الفقه ولها أثر في العديد من المسائل الفقهية المبنية عليها.

2-   أن هذه القاعدة قد نشأت من خلال حديث الفقهاء والأصوليين عن الموانع الشرعية، وعلى ذلك بنى من تحدث عنها وأفردها فيما بعد بلفظ خاص بها.

3-   أن لهذه القاعدة ألفاظا وصيغاً متعددة حيث عبر عنها كثيرون بقولهم: البقاء أسهل من الابتداء وعبر آخرون عن هذا المعنى بصيغ أخرى كقولهم: (يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء).

وقولهم: (الاستدامة أقوى من الابتداء) أو (الدوام أقوى من الابتداء) كما عبر بعضهم عن هذا المعنى بقولهم (المنع أو الدفع أسهل من الرفع) وقد تبين من خلال البحث أن هذه الصيغ وإن اختلفت في اللفظ إلا أنها متفقة على المعنى المراد في هذا المقام، وقد عالج المبحث الثاني من هذا البحث القواعد ذات الصلة بالقاعدة الأم ومدى علاقتها بهذه القواعد.

4-   تطرق البحث إلى قاعدة مهمة ذات علاقة وثيقة بالقاعدة محل البحث وهي قاعدة (يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في ا لدوام) وهي عكسها، إلا أنه تبين من خلال البحث أن تطبيقات القاعدة محل البحث أكثر وأوسع من تطبيقات عكسها، إذ أن القاعدة الأخيرة هي بمثابة الاستثناء من القاعدة محل البحث، فلا غرو أن يكون أن المستثنى أقل من المستثنى منه.

تبين أن لهذه القاعدة تطبيقات فقهية لا حصر لها في العبادات والمعاملات وفقه الأسرة بل ولها تطبيقات معاصرة ذكرنا طرفاً منها في المبحث الأخير

 

مسائل في الفقه

لمعالي الدكتور عبد الرحمن بن حسن النفيسة

وقد رودت في هذا العدد خمس مسائل على النحو التالي:

تحريم التعدي على الأعرض

سؤال من الأخ أحمد بلخيري من الجزائر يذكر فيه أن بعضا من الشباب الملتزم بات يتعرض لأعراض  عدد من العلماء والدعاة ويحذرون من سماع أقوالهم وقراءة كتبهم.

وحاصل الجواب أن التعدي على الأعراض مما حرمه الله ورسوله وأن التعدي على العلماء أشد إثما لأنه تعد على الدين الذي يدعون إليه ويستوي في الإثم المتعدي ومن يحرضه أو يشجعه على تعديه.

والذين يتعرضون للعلماء والدعاة ثلاثة أقسام : الأول: أهل الأهواء خاصة المبتدعين في الدين الذين يعلمون أن ابتداعهم لا يتحقق إلا بمحاربتهم العلماء. الثاني: المبتدؤون في العلم ممن يستهويهم الظهور لكي يكون لهم دور في المنزلة العلمية التي يتبوأها العلماء الكبار. القسم الثالث: الجهلة  الذين يتعدون على الأعراض دون أن يكون لهم علم أو دراية فيما يقولونه سوى اقتفاء الإشاعات والظنون.

وتحريم التعدي على الأعراض لا يعني  تجاوز الأخطاء التي قد تحدث عمدا أو جهلا من أحد العامة، أو ممن ينتسب إلى العلماء والدعاة فمن يعتدي على غيره أيا كانت صفته يجازى بمثل ما يناسب فعله وإذا كان من الواجب التحذير من الوقوع في أعراض العلماء وغيرهم فإن الواجب يقتضي أيضا التحذير من الذين يتقولون على الله بغير علم، فيبيحون الربا والسحر والرشا ونحو ذلك من المحرمات.

 

الموت الدماغي وما إذا كان يجوز للطبيب نزع الآلات الطبية للميت إكلنيكيا

 سؤال من الأخ صادق رشيد من الجزائر.

الجواب : إن أجهزة الإنعاش الطبي دواء لمن يحتاج مرضه إليها، ولا تختلف عن أي دواء آخر في صفاتها وتعقيداتها، فالمريض الذي يستخدمها مثل المريض الذي يستخدم  أجهزة غسيل الكلى، ومثل المريض الذي يستخدم أدوية ضغط الدم أو السكر، فالقول بإيقاف أجهزة الإنعاش بحجة أن دماغ المريض قد مات، مثل القول بإيقاف أجهزة غسيل الكلى أو إيقاف الدواء عن مريض يحتاج مرضه إلى هذا الدواء، أي كأننا نقول لهؤلاء المرضى سنوقف أجهزتكم وأدويتكم لكي تموتوا.

والقول بأن بقاء المريض على هذه الحالة (أجهزة الإنعاش الطبي) يتكلف نفقات كثيرة دون طائل، ويحجز أجهزة قد يحتاج إليها غيره لايسوغ شرعا إيقاف هذه الأجهزة، لأن حياة الإنسان أغلى من المادة، ولو أخذنا بهذا القول على إطلاقه لقبلنا النظرية المادية المتطرفة التي ترى أن قيمة الإنسان تقاس بمدى إنتاجه، وبالتالي نحكم بنهاية الإنسان إذا كبر أو أصابه مرض، وهذا لايقول به عاقل.

وينبني على ما سبق ذكره أن الوفاة المعترف بها شرعا، وتترتب عليها مختلف أحكام الوفاة من إرث ووصايا وغيرها لا تتحقق إلا إذا فارقت الروح الجسد، وانتهت بذلك كل مظاهر حياة الإنسان من نبض القلب، والتنفس، وتوقف الدورة الدموية وغير ذلك مما هو معروف لدى الأطباء المتخصصين، وأن موت دماغه بعضه أو كله لا يعني نهاية حياته لأن له أجلا لا يعلمه إلا الله لقوله  عزوجل: (هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا مسمى عنده) (سورة الأنعام من الآية 2) وهو عمر الإنسان في الدنيا. فالشافي هو الله في قوله عزوجل : (وإذا مرضت فهو يشفين)(الشعراء: 80). والمسلم لا ييأس ولا يقنط مهما كان مسمى المرض وشدته وخطورته، لأن الله عزوجل قال في محكم التنزيل : (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) (يوسف : 87). وقال عزوجل : (ولا تقنطوا من رحمة الله)(الزمر: 53).

 

حكم الذين يداهنون أصحاب العقائد الفاسدة

سؤال من الأخ عادل الطيب من الجزائر يسأل فيه عن حكم الأشخاص ذوي العقيدة الصحيحة الذين يداهنون أصحاب العقائد الفاسدة إما من أجل المصالح معهم أو لإرضاءهم عنهم.

الجواب: تحرم المداهنة في أمر الدين أو التقول فيه خلاف أحكامه أيا كانت الوسيلة والغاية فمن داهن أصحاب العقائد الفاسدة فهو شريك لهم لأنهم الظلمة الذين يتعدون حدود الله وأحكامه ويميلون إلى أوامر غيره من الشياطين، وتفترق المداهنة عن المداراة فهذه تعني الملاينة واحتمال الآخرين ومن أسبابها اتقاء شر إنسان وأناس لسوء سلوكهم ومنها ما قد يعتري المداري من ضعف في قوته مما يضطره إلى مداراة من هو أقوى منه اتقاء شره كمداراة المسلمين لعدوهم حين لا يستطيعون مغالبته فيدارونه إلى أن تكون لهم قوة يغلبون بها ومن هذه الأساب مداراة من يكون في الإغلاظ له مفسدة أو مداراة من يكون في مداراته مصلحة راجحة للأمة كمداراة ذوي القوة  في الأمة ابتغاء نفعهم لها ولو كان فيهم فسق وهكذا.

 

حكم التعامل مع غير المسلمين

سؤال من الأخت نادية بوروايس من الجزائر عن حكم تعامل المسلمين مع غيرالمسلمين.

الجواب:  التعامل مع غير المسلمين جائز طالما أنه لا يؤثر على على المسلم في دينه والأساس في ذلك ما ورود في كتاب الله عن حل طعام أهل الكتاب والزواج من نسائهم كما في قول الله عزوجل (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم )(المائدة: 5). هذا في الكتاب أما في السنة فقد تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أرقط وهو مشرك ليكون دليله إلى المدينة. كما تعامل مع اليهود في المدينة حيث ساقاهم وزارعهم وأكل من طعامهم دخل عليهم في مجالسهم ودخلوا عليه في مجلسه،.

وفي هذا الزمان الذي تطور فيه الاتصالات بين الإنسان وتشابكت فيه مصالحه وعلاقاته رغم مختلف دياناته أصبح يرتبط ببعضه إما من خلال معاهدات أو اتفاقات ثنائية أو جماعية كما هو الحال في ميثاق الأمم المتحدة، كما أصبح التعامل بينه في أمور الدنيا من أهم ضروراته ومادام أن هذا التعامل لا يؤثر  على المسلم في دينه كالتعامل بالربا أو المحرمات فليس عليه حرج في هذا التعامل بل هو مما توجبه عليه قواعد الإسلام ومقاصده، ذلك أن هذه القواعد (الدعوة) و (حسن المجادلة).

ولا يمكن التبشير بقواعد الإسلام ومقاصده وسماحته إلا من خلال تعامل المسلمين مع غيرهم أيا كانت عقائدهم وعلى الجيل المسلم الناشئ الذي يعاني من حساسيات كثيرة بحكم قسوة الأعداء على أمته أن يدرك هذا جيدا حتى لا تزل به قدم وهو يبحث عن مسار جديد يحاول فيه تغيير واقع يعاني منه.

 

                       حكم فوائد الأموال التي تودع في البنوك

سؤال من الأخ إبراهيم نويري من الجزائر يقول فيه: تضاربت آراء الفقهاء والمجتهدين حول فوائد الودائع البنكية، فهناك من يبيحها وينفي عنها شبهة الربا ويخرجها عن إطار فوائد القروض البنكية وهناك من يلحقها بهذه الأخيرة ويرى بأنها هي الأخرى حرام ثم يقول: علما بأن الودائع البنكية التي نتحدث عنها هي ودائع في بنوك ربوية ويأمل الأخ السائل توضيح مدى مشروعية هذه الودائع في بلد لا توجد فيه بنوك إسلامية.

الجواب: أن الناس تعارفوا على تسمية المال الذي يضعه صاحبه في البنك (دون أخذ فائدة عنه) أنه وديعة وعلى تسمية المال الذي يضعه في البنك (مع أخذ فائدة عنه) بأنه قرض وهذه التسمية بالنسبة للوديعة مخالفة للمعنى الشرعي فللوديعة عدة أحكام منها أنها أمانة  تحفظ بعينها  لدى المستودع وملكيتها تبقى على ذمة صاحبها، ولا يحق للمستودع الانتفاع بها وهذا يخالف ما يجري في البنك فهو لا يعتبر  المال المودع لديه أمانة يحفظه بعينه بل يخلط مع أمواله ويستخدمه في عملياته ويلتزم برد مثله حين طلبه.

فالتكييف  الصحيح أن المال الذي يضعه صاحبه في البنك دون أخذ فائدة عنه يعتبر قرضا والأصل في الشرع أن كل قرض جر منفعة فهو ربا وكما أجمع سلف الأمة على أن ربا الفضل وربا النسيئة محرمان، وإن خلف الأمة مجمعون  على أن فوائد الودائع في صورها المختلفة محرمة ولا عبرة لمن شذ عن هذا الإجماع.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
abdharere المملكة العربية السعودية 2010/17/12
شكرا على الجهد جزيتم حيرا أريد ملخص عن العدد 86 من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض التي رئيسها د.عبدالرحمن النفيسة وهل نزل العدد 88 وشكرا
سعيد بدر الكيومي عمان 2010/19/09
تحية طيبة استتساري عن كيفية الحصول علي اعداد مجلة البحوث الفقهية كاملة مع جزيل الشكر
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
د. الفوزان :حقوق المرأة في الإسلام قائمة على العدل والرحمة
أن الأنظمة السعودية المستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء قد تضمنت حقوقاً للمرأة...
د. الفوزان: الربا من أكبر الكبائر، وأشد الموبقات
قال فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان المشرف العام على شبكة قنوات ومواقع ومنتديات رسالة الإسلام
باحث شرعي: لا يجوز هجر الزوجة في المضجع إلا إذا كانت ناشزاً
أكد الباحث الشرعي ومدير تحرير الملتقى الفقهي فضل الله ممتاز...
حكم تنفيذ العقد الذي تترتب على تنفيذه مخالفة شرعية
سؤال من مسلم مقيم في بلد من البلدان الأوروبية يقول فيه....
د. الفوزان :حقوق المرأة في الإسلام قائمة على العدل والرحمة
أن الأنظمة السعودية المستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء قد تضمنت حقوقاً للمرأة...
الضوابط الشريعة لزي العاملات في المستشفيات
نقول في جواب السائلة الكريمة إن تعميم وزارة الصحة بشأن زي العاملين والعاملات قد حدد هذه الضوابط
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م