مراتب حق الجار
|
إعداد: اللجنة العلمية بالملتقى الفقهي
أضيف فى 1440/05/22 الموافق 2019/01/28 - 08:41 ص

 

حق الجار على ثلاث مراتب: أدناها كف الأذى عنه، ثم احتمال الأذى منه، وأعلاها وأكملها: إكرامه والإحسان إليه.

أما المرتبة الأولى: وهي كف الأذى عنه، فهي أقل ما يجب على الجار تجاه جاره، فإنه إذا لم يحسن إليه، فلا أقل من أن يكف أذاه عنه.

والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [الأحزاب 58]، فكيف إذا كان المؤذَى هو جارك المؤمن، فإن الإثم أشد.

ولهذا قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره "[1].

وفي صحيح البخاري[2] عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه "،  ورواه مسلم بلفظ[3]: " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه[4] ".

فأقسم ثلاث مرات على نفي الإيمان عمن لا يأمن جاره بوائقه، كما نفى عنه دخول الجنة، وهذا الوعيد  الشديد ينبىء عن تعظيم حق الجار، وأن الإضرار به من الكبائر.

والمقرر عند أهل السنة والجماعة: أن مرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الإيمان، فلا يسلب منه الإيمان مطلقًا، ولا يعطى الإيمان المطلق، أي: الكامل. هذا حكمه في الدنيا. أما في الآخرة، فهو تحت مشيئة الله إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه بقدر كبيرته، ثم يكون مآله إلى الجنة، فهو إن دخل النار لا يخلد فيها كما يخلد الكفار.

وأجابوا عن الأحاديث المتضمنة لنفي الإيمان ونفي دخول الجنة بارتكاب شئ من الكبائر، بجوابين:

الأول: أن هذا في حق المستحل لهذه المعصية. لأنه باعتقاده حلها مع تحريم الله لها بنصوص قاطعة صريحة، يكون مكذبًا لله تعالى ولرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فهو كافر كفرًا أكبر، والجنة عليه حرام.

الثاني: أن معناه نفي كمال الإيمان، أي: ليس مؤمنا كاملاً. ونفي دخول الجنة، معناه: أنه لا يدخلها مع السابقين من أول وهلة، بل قد يعذب في النار حتى يطهر وينقو ويكون أهلاً لدخول الجنة فيدخلها. [5]

وذكر بعضهم وجهًا ثالثًا: وهو أن هذا خرج مخرج الزجر والتغليظ والتحذير الشديد، وحقيقته ليست مرادة.[6]

ولكن هذا ـ كما يقول أبو عبيد القاسم بن سلام[7] ـ: " من أفظع ما تُأوِّل على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه، أن جعلوا الخبر عن الله وعن دينه وعيدًا لا حقيقة له. وهذا يؤول إلى إبطال العقاب، لأنه إن أمكن ذلك في واحد منها كان ممكنًا في العقوبات كلها ".

وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: " أول خصمين يوم القيامة جاران "[8]

وقد دل الحديث على أن الله تعالى سينتقم للجار المظلوم من جاره الظالم، وأن هذه الخصومة مقدمة على غيرها، مما يدل على خطورة ظلم الجار أوالتقصير في حقه.

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: " جاء رجل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشكو جاره، فقال: اذهب فاصبر، فأتاه مرتين أو ثلاثًا، فقال: اذهب فاطرح متاعك في الطريق. فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه: فعل الله به وفعل وفعل. فجاء إليه جاره فقال له: ارجع، لا ترى مني شيئًا تكرهه " وفي رواية: " فأمرني أن أخرج متاعي فأضعه على الطريق، فجعلوا يقولون: اللهم العنه، اللهم أخزه. قال: فبلغ ذلك الرجل فأتاه فقال: ارجع فوالله لا أؤذيك أبدًا "[9].

وعن أبي هريرة أيضًا ـ رضي الله عنه ـ قال: " قيل للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:  إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها بلسانها. قال: لا خير فيها، هي في النار. قيل: فإن فلانة تصلي المكتوبة، وتصوم رمضان، وتتصدق بأثوار من أقط[10] ولا تؤذي جيرانها. قال: هي في الجنة "[11].

وهذا يدل على أن أذى الجار من الأسباب الموصلة إلى النار، وأن كف الأذى عنه سبيل موصل إلى الجنة.

نماذج من أذى الجار:

صور الأذى للجيران كثيرة، ومن أكثرها شيوعًا: التطلع إلى محارمهم، والنظر إلى نسائهم، وتتبع عوراتهم، والتنصت عليهم، والتجسس على أحوالهم، وكشف أسرارهم ونشر قالة السوء عنهم، والوقيعة في أعراضهم، والسعي في الإفساد بينهم، وإذاعة مثالبهم، وطمس مناقبهم، وإيذاؤهم برفع آلات اللهو والغناء المحرم، وكذلك إصدار الأصوات المزعجة، وخصوصًا في أوقات النوم والراحة.

ومن ذلك وضع الحيوانات والطيور التي تؤذيهم برائحتها، وتزعجهم بأصواتها، وكذلك وضع القمائم والزبائل عند أبوابهم ونحو ذلك.

وشر الجيران من تركه جيرانه اتقاء شره، وتباعدوا عنه تجنبًا لضره، وتقاصروا عنه ليسلموا من عدوانه وكيده.

وأخبث منه من ينتهك محارم جاره، أو يسرق من ماله، وقد سئل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قيل: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قيل: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك "[12].

وعن المقداد بن الأسود ـ رضي الله عنه ـ قال: " قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه: ما تقولون في الزنا؟ قالوا: حرمه الله ورسوله، فهو حرام إلى يوم القيامة. قال: فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه: لأن يزني الرجل بعشر نسوة  أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره. قال: فقال: ما تقولون في السرقة؟ قالوا: حرمها الله ورسوله فهي حرام. قال: لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره "[13].

فلما كان حق الجار على جاره كبيرًا، ومعرفته بأحواله، وقدرته على خيانته وكيده بحكم جواره وقربه أكثر من غيره، كان عدوانه عليه بالزنا بمحارمه أو سرقة ماله أعظم إثمًا وأشد جرمًا.

الجار الصالح من أسباب سعادة المرء:

ولأجل ذلك، فإن من أسباب سعادة العبد أن يوفق بجار صالح يرعى له حرمته، ويعرف له حقه، ويراقب الله تعالى فيه.

يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " ثلاث خصال من سعادة المرء: الجار الصالح، والمركب الهنيء، والمسكن الواسع "[14].

ومن كلام علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ: " الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق "[15]

وما أجمل قول الشاعر:

اطلب لنفسك جيرانًا تجاورهم      لا تصلح الدار حتى يصلح الجار

وقال آخر:

يلومونني أن بعت بالرخص منزلي    ولم يعلموا جارًا هناك ينغِّصُ

فقلت لهم كفوا الملام، فإنما         بجيرانها تغلو الديار وترخص.[16]

وقال بعضهم: " كدر العيش في ثلاث: الجار السوء، والولد العاق، والمرأة السيئة الخلق" [17]، وقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في دعائه: " اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار البادية يتحول "[18]. وأمر بالاستعاذة من شره فقال: " استعيذوا بالله من شر جار المقام، فإن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زايل "[19].

وأما المرتبة الثانية: فهي احتمال الأذى منه، والتغاضي عنه، والتغافل عن زلته.

عن عثمان بن زائدة قال: العافية عشرة أجزاء، تسعة منها في التغافل. فحُدث بذلك أحمد بن حنبل، فقال: العافية عشرة أجزاء، كلها في التغافل.[20]

والمعنى: أن السلامة من أذى الناس، لا يكون إلا بالتغافل عن شرورهم، والتغاضي عن ظلمهم وغشمهم، وعدم مؤاخذتهم بكل ما يصدر منهم. ومن وفق لذلك فهو العاقل الموفق، والسيد المسوَّد، ولله در القائل:

ليس الغبي بسيد في قومه           لكن سيِّد قومه المتغابي

وقال الحسن البصري: ليس حسن الجوار كف الأذى عن الجار، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى من الجار.[21]

وقد وصف الله  المتقين بأنهم يكظمون الغيظ، ويعفون عن الناس، ويحسنون إليهم بالصفح عنهم، والتسامح معهم، فقال ـ سبحانه ـ {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران 134].

وأمر بالعدل والإحسان، فقال:{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل 90]، والعدل: هو أن يستوفي الإنسان حقه، ويؤدي ما عليه. والإحسان: هو أن يتنازل عن حقه أو عن شئ منه، ويؤدي أكثر مما يجب عليه.

والنصوص الشرعية في الحث على العفو والتجاوز، والإصلاح والتسامح كثيرة جدًا.

وإذا كان ذلك مأمورًا به مع كل الناس، فهو مأمور به مع الجار من باب أولى وأحرى.

وقد روي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: " إن الله ـ عز وجل ـ يحب ثلاثة " ومنهم " رجل له جار سوء فهو يؤذيه ويصبر على أذاه، فيكفيه الله إياه بتحول أو موت " وفي رواية " حتى يفرق بينهما موت أو ظعن "[22].

وكثير من الناس يستطيعون ويحرصون على كف أذاهم عن جيرانهم، ولكنهم لا يحرصون، بل ولا يحاولون أن يتحملوا أي أذى من جيرانهم، ولو كان صادرًا عن طريق الزلل والخطأ، فتجدهم متحفزين جاهزين لأدنى إثارة، فيردون الصاع صاعين، والكلمة بعشر، ويجعلون من الصغير كبيرًا، ومن القليل كثيرًا، ومن الحقير خطيرًا، ويصنعون من الحبة قبة، فتنشأ بينهم وبين جيرانهم مشاكل كبيرة، وخلافات كثيرة، وربما كان منشؤها من أمور تافهة حقيرة.

ولو أنهم وطنوا أنفسهم على تحمل الأذى، ودمح الزلات، وغض الطرف عن الهفوات، وطلب المعاذير، وحمل ما يصدر عن الجيران على أحسن المحامل، واحتساب الأجر عند الله تعالى في العفو والمسامحة، لما وصلت بهم الحال إلى ما ذكرت.

وكم نشأت نزاعات عريضة بين بعض الجيران بسبب الاختلاف بين أطفالهم، وهو أمر لا يستغرب وجوده بين الأطفال. ولو كان لدى آبائهم شئ من الحكمة والسماحة ومعرفة حق الجار لما ظهرت هذه الخلافات بينهم، ولأمكنهم تجاهلها أو دفنها في مهدها.

وأما المرتبة الثالثة: فهي إكرام الجار والإحسان إليه.

والإحسان إلى الجار معنى واسع تدخل فيه أنواع كثيرة من المكارم والفضائل التي أمر بها الإسلام، فكل ما يجب للمسلم على المسلم من حقوق فإنه يجب على الجار لجاره المسلم من باب أولى وأحرى، لأن له حق الإسلام وحق الجوار أيضًا.

ومن ذلك: محبته والتودد إليه، والسلام عليه، وطلاقة الوجه معه، وعيادته إذا مرض، وتشيعه إذا مات، ونصره إذا ظُلم، وكفه عن الظلم والمعصية بقدر الاستطاعة، ومواساته وبذل المعروف له، وتفريج كربته، وإعانته عند حاجته، وتعزيته عند المصيبة، وتهنئته في الفرح، وإدخال السرور عليه، والإهداء إليه، والنصيحة له ولأولاده وأهله، وتعليمه ما يجهله من أمر دينه ودنياه، وموعظته بالحسنى، وإعانته على طاعة الله تعالى، ودعوته إلى الإسلام وترغيبه فيه إن كان كافرًا، وألا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته، ولا يتبعه النظر فيما يحمله إلى داره، وأن يستر عليه ما ينكشف له من عوراته.

وهذه الأنواع تختلف باختلاف الجيران والمناسبات وحالة كل جار، وما ينزل به من أحداث الزمان، كما يختلف باختلاف الشخص من فقر وغنى، ووجاهة وضعة. ومن هذه الأنواع ما هو فرض عين، ومنها ما هو فرض كفاية، ومنها ما يكون مستحبًا.[23]

 والجامع لهذا كله: أن تحسن إليه بكل ما تقدر عليه من قول وفعل، وأن ترجو له الخير، وتحب له ما تحب لنفسك، وتقدم له ما استطعت من معروف أيًا كان نوعه.

روي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: ثلاثة أخلاق كانت في الجاهلية مستحبة، والمسلمون أولى بها:

الأول: لو نزل بهم ضيف لاجتهدوا في بره.

والثاني: لو كانت لواحد منهم امرأة كبرت عنده، لا يطلقها، ويمسكها مخافة أن تضيع.

والثالث: إذا لحق بجارهم دين، أو أصابه شدة أو جهد، اجتهدوا حتى يقضوا دينه ،وأخرجوه من تلك الشدة.[24]

ويقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فِرْسن شاة "[25]، يعني: ظلف شاة، والمعنى: لا تحقرن جارة أن تهدي لجارتها شيئًا ولو كان شيئًا زهيدًا، لأن الهدية مجلبة للمحبة، مذهبة للغل ووحر الصدر، وهي بمعناها لا بقيمتها وثمنها، وعلى  المهدى إليها قبولها وعدم احتقارها مهما صغرت.

قال ابن حجر[26]: " وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة الفرسن، لأنه لم تجر العادة بإهدائه، أي لا تمنع جارة من الهدية لجارتها الموجود عندها لاستقلاله، بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر وإن كان قليلاً، فهو خير من العدم، وذكر الفرسن على سبيل المبالغة. ويحتمل أن يكون النهي إنما وقع للمهدى إليها وأنها لا تحقر ما يهدى إليها ولو كان قليلاً. وحمله على الأعم من ذلك أولى...

وفي الحديث: الحض على التهادي ولو باليسير، لأن الكثير قد لا يتيسر كل الوقت، وإذا تواصل اليسير صار كثيرًا. وفيه استحباب المودة وإسقاط التكلف ".

وقال في موضع آخر[27]: " وهو كناية عن التحابب والتوادد، فكأنه قال: لتوادد الجارة جارتها بهدية ولو حقرت، فيتساوى في ذلك الغني والفقير.

وخص النهي بالنساء، لأنهن موارد المودة والبغضاء، ولأنهن أسرع انفعالاً في كل منهما".

وعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك "[28].

قال القرطبي[29]: " فحض ـ عليه السلام ـ على مكارم الأخلاق، لما يترتب عليها من المحبة وحسن العشرة، ودفع الحاجة والمفسدة، فإن الجار قد يتأذى بقُتَار[30] قدر جاره، وربما تكون له ذرية، فتهيج من ضعفائهم الشهوة، ويعظم على القائم عليهم الألم والكلفة، لا سيما إن كان القائم ضعيفًا أو أرملة، فتعظم المشقة، ويشتد منهم الألم والحسرة.. وكل هذا يندفع بتشريكهم في شئ من الطبيخ يُدفع إليهم...

وقال العلماء: لما قال ـ عليه السلام ـ: " فأكثر ماءها " نبه بذلك على تيسير الأمر على البخيل تنبيهًا لطيفًا، وجعل الزيادة فيما ليس له ثمن وهو الماء، ولذلك لم يقل إذا طبخت مرقة فأكثر لحمها. إذ لا يسهل ذلك على كل أحد ".

وما أكرم جاره من بات شبعانًا تاخمًا، وبات جاره جائعًا طاويًا، وفي الحديث الصحيح: " ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع إلى جنبه " وفي رواية " ما آمن بي من بات شبعانًا، وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به "[31].

المراجع

 [1]  رواه البخاري: 5787، ومسلم: 47.

[2]  حديث رقم: 5670.

[3]  صحيح مسلم: 46.

[4]  جمع بائقة: وهي الداهية، والغائلة، والشيء المهلك، والأمر الشديد الذي يوافى بغتة. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 2/17، وفتح الباري: 10/443.

[5]  انظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 2/17، وفتح الباري: 10/444.

[6]  فتح الباري 10/444.

[7]  الإيمان لأبي عبيد بتحقيق الألباني ص: 88.

[8]  رواه أحمد: 17410، والطبراني في المعجم الكبير: 836، 852. وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/241: " رواه أحمد واللفظ له، والطبراني بإسنادين أحدهما جيد "، وحسنه الألباني في " صحيح الجامع الصغير ": 2560.

[9]  رواه أبو داود: 5153، وابن حبان: 520، والبخاري في " الأدب المفرد ": 124، والحاكم: 7303، وقال: حديث صحيح، وله شاهد صحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه. ووافقه الذهبي. وقال ابن مفلح في " الآداب الشرعية " 2/14: إسناده جيد.

[10]  الأثوار، بالثاء: جمع ثور، وهي قطعة من الأقط. والأقط ـ بفتح الهمزة وكسر القاف وبضمها أيضا وبكسر الهمزة والقاف معا وبفتحهما  ـ: هو شيء يتخذ من مخيض لبن الأغنام. الترغيب والترهيب 3/242.

[11]  رواه أحمد: 9673، وابن حبان: 5764، والبخاري في " الأدب المفرد ": 119، والحاكم: 7304، 7305، وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/242: " رواه أحمد، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال صحيح الإسناد. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح أيضاً ".

[12]  رواه البخاري: 4207، ومسلم: 86.

[13]  رواه أحمد: 23905، ، والبخاري في " الأدب المفرد ": 103، والطبراني في الكبير: 605، والأوسط: 6333. وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/192: رواه أحمد، ورواته ثقات. وكذا قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 8/168.

[14]  رواه أحمد: 15409، والبخاري في " الأدب المفرد ": 116، والحاكم: 7306، وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/246: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح. وصححه السيوطي في الجامع الصغير: 3460.

[15]  بهجة المجالس: 1/291، الآداب الشرعية: 2/15.

[16]  بهجة المجالس: 1/291، والآداب الشرعية: 2/16.

[17]  الآداب الشرعية: 2/16.

[18]  رواه ابن حبان: 1033، وأبو يعلى: 6536، وابن أبي شية: 25421، والحاكم: 1951، وصححه، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: 1443.

[19]  رواه النسائي: 5502، وأحمد: 8534، والبيهقي في السنن الكبرى: 7939، والحاكم: 1952، وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: 1443.

[20]  الآداب الشرعية 2/17.

[21]  تنبيه الغافلين 1/153، وبهجة المجالس 2/292.

[22]  رواه أحمد: 5/151، والبيهقي في السنن  الكبرى: 18282، والطيالسي: 468. وقال العراقي في تخريج " الإحياء " 3/131: " رواه أحمد، وفيه ابن الأحمس، ولا يعرف حاله. ورواه هو والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد ".

[23]  انظر: إحياء علوم الدين 2/213، وفتح الباري 10/446.

[24]  تنبيه الغافلين 1/154.

[25]  رواه البخاري: 2427، ومسلم: 1030.

[26]  فتح الباري 5/198. وذكر نحوه القرطبي في تفسيره: 5/186.

[27]  فتح الباري 10/445.

[28]  رواه مسلم: 2625.

[29]  تفسير القرطبي 5/185ـ186.

[30]  القتار ـ بضم القاف ـ: رائحة الطعام في القدر، ومثله رائحة الشواء.

[31]  رواه البخاري في الأدب المفرد: 112، والبيهقي في السنن الكبرى: 19452، وأبو يعلى: 2699، والطبراني في المعجم الكبير: 751، 12741، والحاكم: 7307، 2166، وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/243: رجاله ثقات. وكذا قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 8/167. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: 149، وفي صحيح الجامع الصغير: 5381.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
البحوث الإسلامية يحذر من فعل شائع وصفه رسول الله بالخيانة الكبرى
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم-، إن هناك فعلا شائعا بين الكثير من الناس، وصفه النبي– صلى الله عليه وسلم- بأنه خيانة كبرى.
السويد.. متطرفون يحرضون على حرق مساجد
طبعت مجموعة من العنصريين في السويد، أمس الأحد، عبارات عنصرية على قمصان، تحرض على إحراق المساجد.
السجن لثلاثة أشخاص خططوا لتفجير مسجد في كانساس الأمريكية
أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي أحكاما بالسجن على 3 أشخاص، لإدانتهم بالتخطيط لتفجير مسجد في ولاية كانساس عام 2016.
أهمية الاجتماعات بين الجيران
من الأمور المعينة على القيام بحق الجار ـ وبخاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الشواغل والصوارف والمغريات
الإحسان إلى الجار
فأوصى بالإحسان إلى الجيران كلهم، قريبهم وبعيدهم، برهم وفاجرهم، مسلمهم وكافرهم. كلٌ بحسب قربه وحاجته وما يصلح لمثله .
حد الجار
اختلف العلماء في من يشمله اسم الجوار على أقوال كثيرة:
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م