حكم من كف عن جماع زوجته
|
إعداد: اللجنة العلمية بالملتقى الفقهي
أضيف فى 1440/04/27 الموافق 2019/01/03 - 09:20 ص

 

 

اختلف العلماء فيمن كف عن جماع زوجته، فقال مالك: إن كان بغير ضرورة ألزم به أو يفرق بينهما، ونحوه عن أحمد. والمشهور عند الشافعية أنه لا يجب عليه. وقيل: يجب مرة. وعن بعض السلف في كل أربع ليلة، وعن بعضهم في كل طهر مرة "

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية[1]: «ومن الحقوق الأبضاع، فالواجب الحكم بين الزوجين بما أمر الله تعالى به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فيجب على كل من الزوجين أن يؤدي إلى الآخر حقوقه بطيب نفس وانشراح صدر، فإن للمرأة على الرجل حقًا فى ماله وهو الصداق والنفقة بالمعروف، وحقًا فى بدنه وهو العشرة والمتعة، بحيث لو آلى منها استحقت الفرقة بإجماع المسلمين.

وكذلك لو كان مجبوبًا او عنينًا لا يمكنه جماعها فلها الفرقة، ووطؤها واجب عليه عند أكثر العلماء.

وقد قيل: إنه لايجب اكتفاءً بالباعث الطبيعي. والصواب أنه واجب كما دل عليه الكتاب والسنة والأصول، وقد قال النبى لعبد الله بن عمرو ـ رضى الله عنهما ـ لما رآه يكثر الصوم والصلاة: إن لزوجك عليك حقًا.

ثم قيل: يجب عليه وطؤها كل أربعة أشهر مرة. وقيل يجب وطؤها بالمعروف على قدر قوته وحاجتها كما تجب النفقة بالمعروف كذلك، وهذا أشبه"

وقال في موضع آخر[2]: " ويجب على الزوج وطء امرأته بقدر كفايتها، ما لم ينهك بدنه، أو تشغله عن معيشته... وحصول الضرر للزوجة بترك الوطء مقتض للفسخ بكل حال، سواء كان بقصد من الزوج أو بغير قصد، ولو مع قدرته وعجزه، كالنفقة وأولى، للفسخ بتعذره في الإيلاء[3] إجماعًا.

وعلى هذا: فالقول في امرأة الأسير والمحبوس ونحوهما، ممن تعذر انتفاع امرأته به إذا طلبت فرقته كالقول في امرأة المفقود بالإجماع، كما قاله أبو محمد المقدسي "

وسئل ـ رحمه الله ـ[4] عن الرجل إذا صبر على زوجته الشهر والشهرين لا يطؤها، فهل عليه إثم أم لا؟ وهل يطالب الزوج بذلك؟

فأجاب: " يجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف، وهو من أوكد حقها عليه: أعظم من إطعامها.

والوطء الواجب، قيل: إنه واجب في كل أربعة أشهر مرة. وقيل: بقدر حاجتها وقدرته، كما يطعمها بقدر حاجتها وقدرته. وهذا أصح القولين ".

فالاستمتاع بين الزوجين حق لكل منهما على الآخر، لكن لما كان الرجال في الغالب أقوى من النساء، وحاجتهم إلى ذلك أكثر، وحقهم عليهن أعظم، كان الوعيد على المرأة الممتنعة من إجابة زوجها إذا دعاها لحاجته أشد وأكبر.

المراجع

 [1] مجموع فتاوى ابن تيمية 28/384.

[2] الاختيارات الفقهية ص: 246، 247.

[3] الإيلاء: الحلف على ترك وطء المرأة. والأصل فيه الآية السابقة:  للذين يؤلون من نسائهم. ... المغني 11/5.

[4] مجموع فتاوى ابن تيمية 32/271.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
البحوث الإسلامية يحذر من فعل شائع وصفه رسول الله بالخيانة الكبرى
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم-، إن هناك فعلا شائعا بين الكثير من الناس، وصفه النبي– صلى الله عليه وسلم- بأنه خيانة كبرى.
السويد.. متطرفون يحرضون على حرق مساجد
طبعت مجموعة من العنصريين في السويد، أمس الأحد، عبارات عنصرية على قمصان، تحرض على إحراق المساجد.
السجن لثلاثة أشخاص خططوا لتفجير مسجد في كانساس الأمريكية
أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي أحكاما بالسجن على 3 أشخاص، لإدانتهم بالتخطيط لتفجير مسجد في ولاية كانساس عام 2016.
أهمية الاجتماعات بين الجيران
من الأمور المعينة على القيام بحق الجار ـ وبخاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الشواغل والصوارف والمغريات
مراتب حق الجار
حق الجار على ثلاث مراتب: أدناها كف الأذى عنه، ثم احتمال الأذى منه، وأعلاها وأكملها: إكرامه والإحسان إليه.
الإحسان إلى الجار
فأوصى بالإحسان إلى الجيران كلهم، قريبهم وبعيدهم، برهم وفاجرهم، مسلمهم وكافرهم. كلٌ بحسب قربه وحاجته وما يصلح لمثله .
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م