مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تقيم ندوة عن المصاحف القديمة
|
الملتقى الفقهي - صحف
أضيف فى 1440/03/28 الموافق 2018/12/06 - 08:56 ص

 

 في ندوة بعنوان:" المصاحف القديمة والنادرة"، استضافت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض مساء اليوم كلا من الدكتور بشير بن حسن الحميري خبير المخطوطات ومتخصص في الدراسات القرآنية وأستاذ مساعد في قسم الدراسات القرآنية بجامعة طيبة، والأستاذ صالح بن سليمان الحجي مدير المخطوطات بجامعة الملك سعود، حيث تحدثا عن تاريخ طباعة المصحف، وأبرز المصاحف المخطوطة على مر التاريخ الإسلامي، وأبرز الخطوط التي كتبت بها والمكتبات العالمية والإسلامية التي تقتني أبرز مخطوطات المصاحف.

​ففي الندوة التي أدارها نائب المشرف العالم على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض الدكتور عبدالكريم الزيد، عرض الأستاذ صالح الحجي مجموعة من صور المصاحف المخطوطة في عدة عصور، وأصولها محفوظة في جامعة الملك سعود، منها قطعة من الرق مكتوب على وجههيها آيت كريمة من سورة (الفرقان) ، ونموذج لمصحف من القرن التاسع الهجري، ( نسخ في 898هـ ) وقد كتبت أسماء السور بماء الذهب في أول كل سورة، مع زخارف في أطراف الصفحات.

​كما عرض لنسخة مكتوبة في العام 1072هـ عدد أوراقها تصل إلى (500) ورقة ، وبين الحجي أن القاسم المشترك بين مختلف النسخ هو الزخرفة والتذهيب والخط. فيما عرض صورة لنسخة نادرة لصفحات من مصحف كتب في (31) ورقة، جميع سطورها تبدأ بحرف الألف، وهي نسخة نادرة تسمى نسخة (ألفية) .

​وتساءل الدكتور بشير الحميري: لماذا ندرس المصاحف في العالم الإسلامي؟ ورأى أن لذلك بعدا تاريخيا ، لقراءة تحولات الكتابة والنسخ، وكذلك لتثبيت دعائم الدين، ورأى أن كتاب المصاحف عانوا أمورا صعبة من حيث تجهيز الأحبار وصناعتها وأن الخطاط كان يخط بروحه لا بيده فقط. وعرض الحميري لمجموعة من صور المصاحف النادرة وأشكال الكتابة في الصفحات، المزخرفة المذهبة مشيرا إلى أن هناك تناظرا فنيا في كتابة الآيات، من ناحية البدء بحروف معينة والانتهاء بها، وقد كانت الكتابة من دون تنقيط، وكان المسلمون يعتمدون على الحفظ لا على الكتابة، كما عرض ورقة من مصحف موجود بجامعة كيمبردج.

وكان الدكتور عبدالكريم الزيد قد رحب بالضيفين المشاركين، وعرض نبذة تاريخية عن المصاحف المخطوطة، والدور الثقافي الذي تقوم به مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في إثراء المشهد المعرفي بالعديد من المنتجات الثقافية المتنوعة، وأن المكتبة هي أول مكتبة عربية قامت بتحويل مخطوطاتها إلى صيغة ألكترونية وهي متاحة للبحثين في جميع أنحاء العالم. مشيرا إلى أن العالم الإسلامي يمتلك 2 مليون مخطوطة من المصاحف التي كتبت خلال الخمسة عشر قرنا الماضية، حيث إن القرآن الكريم هو كتاب الله الأغلى والأثمن في حياة كل مسلم، ويحظى بمكانة كبيرة منذ ظهور الإسلام، وهذه المصاحف لم تنسخ كوسيلة للتجارة أو الإهداء بل كانت وسيلة لإقامة الشريعة والإسلام وتطبيق المسلم لشرع دينه. كما أكد على أن المصحف الشريف استحوذ على أكثر من نصف المخطوطات الإسلامية من الشرق إلى الغرب، والمصاحف كتبت بخطوط مختلفة، ووجدنا فيها أشكالا زخرفية منذ بدايات الإسلام حتى وقتنا الحاضر.

وقد صاحب الندوة معرض لنماذج صور المصاحف الموجودة بالمكتبة، حيث تقتني مجموعة نادرة من المصاحف المخطوطة منها مصحف شريف على شكل رول بطول 642.5 x 17.7 م بحيث تتخلله آية الكرسي وشيء من الزخرفة بشكل مفرغ بطول الرول، وقد زين بزخرفة نباتية ملونة ومذهبة في بدايته ونهايته وكتب المتن داخل إطارين مذهّبين ونسخه فخر الدين السهروردي سنة 1284 وأيضا مصحف شريف يقع في 30 ورقة كل صفحتين متقابلتين تطونان جزءا كاملا من القرآن الكريم .

كما عرضت عددا من المصاحف النوعية التي كتبت في عدد من البلدان العربية والإسلامية.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الشارقة: تكريم 58 حافظاً أتموا حفظ القرآن كاملاً
نظمت مؤسسة الشارقة للقرآن والسنة النبوية بمقرها في مدينة الشارقة حفلها السنوي لتكريم الحفاظ مع نهاية عام 2018 حيث بلغ عدد الحفاظ في مختلف مراكزها المنتشرة في ربوع إمارة الشارقة أكثر من 58 حافظا أتموا حفظ القرآن كاملاً.
مؤتمر إسلامي في مكة يحذر من تصدير الفتاوى خارج نطاقها الجغرافي
قال المؤتمر الإسلامي العالمي للوحدة الإسلامية إن لكل جهة أحوالها وأعرافها الخاصة بها التي تختلف بها الفتاوى والأحكام، داعيا إلى قصر العمل الموضوعي المتعلق بالشؤون الدينية الرسمية لكل دولة على جغرافيتها المكانية دون التدخل في شؤون غيرها.
وفاة الشيخ "العجلان" بعد أن أمضى 25 عامًا مدرسًا بالمسجد الحرام
توفي مساء أمس الثلاثاء، الشيخ محمد بن عبدالله العجلان المدرس في المسجد الحرام عن عمر يناهز الـ 80 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض.
مؤتمر إسلامي في مكة يحذر من تصدير الفتاوى خارج نطاقها الجغرافي
قال المؤتمر الإسلامي العالمي للوحدة الإسلامية إن لكل جهة أحوالها وأعرافها الخاصة بها التي تختلف بها الفتاوى والأحكام، داعيا إلى قصر العمل الموضوعي المتعلق بالشؤون الدينية الرسمية لكل دولة على جغرافيتها المكانية دون التدخل في شؤون غيرها.
وفاة الشيخ "العجلان" بعد أن أمضى 25 عامًا مدرسًا بالمسجد الحرام
توفي مساء أمس الثلاثاء، الشيخ محمد بن عبدالله العجلان المدرس في المسجد الحرام عن عمر يناهز الـ 80 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض.
(بالفيديو)«المنيع»: إجراء عمليات التجميل غير جائز إلا في حالة واحدة
أفتى عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع بعدم جواز إجراء عمليات التجميل دون وجود حاجة ماسة أو سبب ضروري لها، لافتاً إلى أن ذلك يعد نوعاً من تغيير خلق الله.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م