مصطلح الوقف*
|
إعداد: اللجنة العلمية بالملتقى الفقهي
أضيف فى 1440/02/30 الموافق 2018/11/08 - 10:05 ص

الوقف مصدر(وَقَفَ) وجمعه: أوقاف ومعناه: الحبس والتسبيل والمنع يقال: وقف الأرض على المساكين وقفاً أي: حبسها عليهم[1]

وجاء في المصباح المنير: (وَقَفْتُ) الدار (وَقْفاً): حبستها في سبيل الله وشيء(مَوْقُوفٌ) و(وَقَفْ) أيضاً تسمية بالمصدر والجمع : أوقافٌ مثل ثوب وأثواب و(وَقَفْتُ) الرجل على الشيء (وَقْفاً) منعته عنه[2]

وقيل للموقوف: (وَقْفٌ) تسمية بالمصدر ولذ حُمع على (أوقاف) كوقت وأوقات.

قالوا: ولا يُقال: (أوقفه) إلا في لغة رديَّة[3]

ووقف الشيء وأوقف وحبسه وسبّله كله بمعنى واحد[4] لكن (أوقف) لغة شاذة عكس (أحبس)[5]ويقال: وقف فلانٌ أرضه وقفاً مؤبداً إذا جعلها حبيساً لا تُباع ولا تُورَث[6] وأما الوقف بمعنى المنع: فأن الواقف يمنع التصرف في الموقوف فإن مقتضى المنع أن تحول بين الرجل وبين الشيء الذي يريده وهو خلاف الإعطاء[7]

تعريف الوقف اصطلاحاً:

اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الوقف تبعاً لاختلافهم في بعض شروطه وأحكامه كلزوم الوقف أو عدم لزومه وجواز تأقيت الوقف أو عدم جوازه وبقاء العين الموقوفه في ملك الواقف أو خروجها عنه.

ولعل أحسن مايقال في تعريفه وأجمعه وأخصره هو التعريف المشهور في مذهب الحنابلة وهو: "تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة[8] حيث اشتمل على حقيقة الوقف وأركانه دون ذكر شروطه التي لا تدخل في ماهية التعريف وحقيقته وبعض هذه الشروط محل خلاف بين الفقهاء.

وهو أيضاً تعريف مختصر جامع مانع كما أنه موافق لماجاء في حديث عمر رضي الله عنه "أنه أصاب أرضاً في خيبر فاتي النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها فقال له: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها" وفي رواية "احبس أصلها وسبِّل ثمرتها" وفي رواية حبِّس أصه وسبَّل ثمره[9] فالنبي صلى الله عليه وسلم بيَّن حقيقة الوقف وأنه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة.

والمراد بتحبيس الأصل: أنه لا يجوز التصرُّف في عين الموقوف ببيع أو هبة أو إرث أو نحو ذلك إلا إذا كان البيع لمصلحة الوقف.

 وتسبيل المنفعة معناه: أن يصرف ريعه ومنافعه في البر تقرُّباً إلى الله[10]

ولهذا عرَّفه بعضهم بأنه هو: تحبيس مالكٍ مطلق التصرف ماله المنتفعبه مع بقاء عينه ، بقطع تصرف المالك وغيره في رقبته بصرف ريعه إلى جهة بر تقرباً إلى الله تعالى[11]

المراجع

[1] ينظر: لسان العرب 9/359

[2] المصباح المنير 2/669

[3] ينظر: المغرب في ترتيب المعرب 2/366

[4] ينظر: المطلع ص:285

قال في المغني 8/189 وألفاظ الصريحة (وقفت) (وحبّست) (وسبّلت) متى أتى بوحدةٍ من هذه الثلاث صار وقفاً من غير انضمام أمرٍ زائدٍ لأن هذه الألفاظ ثبت لها عرفُ الاستعمال بين الناس وانضم إلى ذلك الشرع

[5] ينظر: المغني 8/184 والمبدع 5/312 ولسان العرب 9/359 - 360

[6] ينظر تهذيب اللغة 4/488 ولسان العرب 3/69 وتاج العروس من جواهر القاموس 7/374

[7] ينظر: الصحاح 3/915 ومعجم مقاييس اللغة 6/103 ولسان العرب 8/343

[8] الهداية لأبي الخطاب 1/207 والمستوعب 2/453 والمغني 8/184 والمبدع 5/313 والمقنع والإنصاف 16/361

[9] أخرجه البخاري في كتاب الشروط باب الشروط في الوقف 4/12 حديث رقم (2772) ومسلم في كتاب الوصية باب الوقف 3/1255 حديث رقم 2878 والرواية الثانية:

أخرجها أحمد في المسند 10 487 وحديث رقم 6460 وابن ماجه في كتاب الصدقات باب منوقف 2/801 حديث رقم2397 والنسائي في متاب الأحباس باب حبس المشاع 6/232 حديث رقم 3603والرواية الأخيرة:

أخرجها الشافعي في مسنده 1/1085 حديث رقم 459 وابن خزيمة في صحيحة في أبواب الصدقات المحبسات باب أول صدقة في الإسلام 4/117 حديث رقم 2483 وصححها الألباني

[10][10] ينظر" المبدع 5/313

[11] المطلع ص:285

*من كتاب "مسئولية الدولة في حماية الأوقاف" للفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الفوزان

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الأوقاف المصرية تحي فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر
أكد الشيخ طه زيادة، وكيل وزارة الأوقاف المصرية بالدقهلية أن الأوقاف أحيت فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر.
إقبال الطهاة الیابانیین علی تعلیم طبخ "الحلال"
تنظیم الألعاب الأولمبیة فی الیابان فرصة لمعرفة الطهي الإسلامي وأنواع ثقافة الأکل لمختلف الدول
جامعة جدة تبدأ استقبال المشاركات في مسابقة القرآن الكريم
فتحت جامعة جدة ممثلة في الأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم لطلاب وطالبات التعليم بمحافظة جدة باب استقبال المشاركات في المسابقة للدورة العاشرة لعام 1440هـ، والهادفة للارتقاء بمستوى طلاب وطالبات التعليم علمياً وتربوياً، وتوجيه طاقاتهم نحو القرآن الكريم وحفظه، وإذكاء روح التنافس بينهم فيما هو مفيد ونافع.
حدود مسؤولية الدولة في حماية الأوقاف* (4)
مراعاة شروط الواقف الصحيحة
النفقة على الأولاد*
لما كان الأولاد بحاجة إلى النفقة، لأنهم ينشأون ولا مال لهم في الغالب، كان الأب مسؤولًا عن الإنفاق عليهم، وذلك بتوفير كل ما يحتاجون إليه عادة من غذاء وكساء ودواء ومأوى. وسنتناول في هذا البحث مسألتين رئيستين:
مَرَاتِبُ الْغِذَاءِ
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ومراتب الغذاء ثلاثة:
12345678
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م