غزاوي: الإفلاس الحقيقي هو أن يلقى العبد ربه مفلسا من الحسنات
|
الملتقى الفقهي - متابعات
أضيف فى 1440/02/26 الموافق 2018/11/04 - 07:04 ص

 

 قال فضيلة  إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي: من الأمور المهمة التي جاء بها الشرع القويم: تصحيحَ التصورات والمفاهيم، وتخليصَها من رواسب الاعتقادات الجاهلية البائدة، والأباطيلَ السائدة، وتصويبَها لتصبح متوافقة مع الدين المبين، وملائمة لهدي المؤمنين. وأنه عند النظر والتأمل في نصوص الوحيين: نجدهما حافلين بتناول هذه القضية في مجالات شتى، وصور مختلفة، تعالوا ـ عباد الله ـ نقف مع جملة من الأمثلة الشاهدة لذلك، والدالة على تميز منهج دين الإسلام في بيان حقائق الأشياء، مثل قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"الحجرات13.

وأضاف يقول: كان الناس يتفاخرون بالأنساب ومآثر الآباء والأجداد، فجاء الشرع بالمفهوم الصحيح للكرامة، فالتفاضل إنما يحصل بالتقوى، "أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلَّا بِالتَّقْوَى"(رواه أحمد وغيره وصححه الألباني)، فكلما كان الإنسان محققاً للتقوى: كان ذلك كمالاً في حقه، وهو الكريم حقا، وعندما سُئِل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَتْقَاهُمْ"متفق عليه.

وأكد الشيخ غزاوي: أن أهل التقوى و الإيمان والصلاح هم أولياء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سواءً كانوا من ذي رحمه أم لا. قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أَولى النّاسِ بي المتّقُونَ، مَن كانُوا وحَيثُ كانُوا)رواه ابن حبان وغيره وصححه الألباني). وقال صلى الله عليه وسلم: (أَلاَ إِنَّ آلَ أَبِي فُلاَنٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إنَّمَا وَليِّيَ الله وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ)متفق عليه, وقال: إن المعنى إنما وليي من كان صالحاً وإن بعد نسبه مني، وليس وليي من كان غير صالح، وإن كان نسبه قريباً مني، فأبو لهب عم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم تنفعه قرابته، به قال تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّمَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ، سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ)سورة المسد1ـ3.

وبين فضيلته: أنه يُبنى على المفهوم الحقيقي للكرامة مفهومٌ آخر، إذ يقول عليه الصلاة والسلام: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)رواه مسلم، وفي لفظ آخر: (ولا إلى أجسامكم)، فليس بين الله وبين خلقه صلة إلا بالتقوى. فمن كان لله أتقى: كان من الله أقرب، وكان عند الله أكرم. وعليه: فلا يصح أن يفتخر المرء بماله ولا بمكانته ولا بجماله ولا بشيء من أعراض الدنيا أبدا، فمحل الاعتبار القلب والعمل، فمتى صلح القلب واستقام العبد على الشريعة وزَكى بالإخلاص لله ومتابعة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلحت الأعمال وزكت، ومتى فسد القلب بالرياء والسمعة والشرك فسدت الأعمال، فالأعمال بالنيات.

وقال فضيلته: حرص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ترسيخ مفهوم التفاضل بين الناس، وأنه ليس بصورهم ولا أجسادهم، وأكد هذه الحقيقةَ الإيمانية من خلال مشاهد حية ماثلةٍ أمامهم، فمن ذلك ما جاء عن عبدالله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنَّهُ كانَ يجتَني سواكًا منَ الأراكِ، وَكانَ دَقيقَ السَّاقينِ، فجَعَلتِ الرِّيحُ تَكْفؤُهُ، فضَحِكَ القومُ منهُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ـ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ـ : مِمَّ تضحَكونَ؟ قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ، مِن دقَّةِ ساقيهِ، فقالَ: والَّذي نَفسي بيدِهِ، لَهُما أثقلُ في الميزانِ مِن أُحُدٍ"(رواه أحمد وغيره، وحسنه الألباني).

ومنها ما رواه سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ـ رضي الله عنه ـ أَنَّهُ قَالَ (مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ـ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَاللَّهِ حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ. قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ـ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ـ: مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ـ: "هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا"(رواه البخاري).

وأضاف فضيلته قائلا: يَلحق بهذا المعنى أنَّ بسط الرزق وتضييقَه لا علاقة له بمحبة الله ولا ببغضه، وليس دليلا على استحقاق العبد لذلك، قال تعالى: "وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ، قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"سبأ 35،34.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن أهل الاستكبار على الله يقولون:"وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ" في الآخرة؛ لأن الله لو لم يكن راضيا ما نحن عليه من الملة والعمل: لم يعطنا الأموال والأولاد، ولم يبسط لنا في الرزق، ولم يؤثرنا بما آثرنا على غيرنا إلا لفضلنا، وغابت عنهم الحقيقة أن الله يبسط الرزق في الدنيا لمن يشاء من خلقه، ويضيق على من يشاء، لا لمحبة فيمن يبسط له ذلك، ولا زلفة له استحق بها منه، ولا لبغض منه لمن ضيق عليه ذلك ولا مقت: ولكنه يفعل ذلك محنة لعباده وابتلاء، وأكثر الناس لا يعلمون أن الله يفعل ذلك اختبارا لعباده، فلو كان البسط دليلَ الإكرام والرضا لاختَص به المطيع، وكذا لو كان التضييق دليلَ الإهانة والسَّخَط لاختَص به العاصي، بل قد يعطي الله العبد من الدنيا استدراجا له وإملاءً.

وأوضح أن من أساليب النبي ـ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ـ في تعليم أصحابه وتربيتهم على الفضائل وتصحيح المفاهيم لديهم "السؤال"، فعَن أَبي ذَرٍّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ـ قَالَ: قَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ: (يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَرَى كَثرَةَ المَالِ هُوَ الغِنى؟ قُلتُ: نَعَم يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَتَرَى قِلَّةَ المَالِ هُوَ الفَقرَ؟ قُلتُ: نَعَم يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "إِنَّمَا الغِنى غِنى القَلبِ، وَالفَقرُ فَقرُ القَلبِ"(رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبانيُّ)، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لَيسَ الغِنى عَن كَثرَةِ العَرَضِ، وَلَكِنَّ الغِنى غِنى النَّفسِ"(رواه البخاري), والْعَرَضُ هُوَ مَتَاعُ الدُّنْيَا، وحقيقة الغنى غنى النفس، وهو من استغنى بما أوتي وقَنَع به ورضي، ولم يحرص على الازدياد ولا ألح في الطلب، فكأنه غني.

وبين إمام وخطيب المسجد الحرام: أن مما يتصل بهذا المعنى أن الإفلاس الحقيقي المهلك هو أن يلقى العبد ربه يوم القيامة مفلسا من الحسنات ليس عنده منها شيء، يبين لنا هذه الحقيقة الرسول الكريم ـ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ـ إذ يقول لأصحابه: "أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ؟" قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي من يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي وقَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"رواه مسلم.

 

وشدد الشيخ غزاوي على: أن اعتقاد المسلم بهذه الحقيقة، ويقينَه بأن ما يخرجه من ماله في أوجه البر وسد حاجة الفقير: ابتغاء مرضاة الله هو المال الباقي على وجه الحقيقة، فهذا سيدفعه بلا شك إلى البذل والعطاء والإنفاق، والبعد عن البخل والشح والإمساك، فعن عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلاَّ كَتِفُهَا" فقَالَ صلى الله عليه وسلم مصححا وموجها: "بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا"(رواه الترمذي وصححه ,صححه الألباني). والمعنى أن ما تُصدق به فهو الباقي، وما أُكل فهو الفاني، فهنا يأتي التصحيح النبوي للمفهوم الخاطئ السائد الذي يعدّ ما بقي من المال هو الذي لم يتم إنفاقه، وبقي في حوزة صاحبه، في الوقت الذي يُظن فيه أن المال الذي تُصدق به واستقر في يد المحتاج هو مال ذاهب وفان ومفقود.

 

ولفت فضيلته إلى: أن من المفاهيم التي جاء الشارع بتصحيحها مفهوم الشدة والقوة، فعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أَن رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: "لَيس الشَّديدُ بِالصُّرعَةِ، إِنَّما الشديدُ الَّذِي يَملِكُ نفسهُ عِند الغضبِ"متفقٌ عليه. يعني: ليس الإنسان الشديد هو الذي يصرع الناس، وإنما الشديد حقيقة والمفهوم الصحيح للقوة هو: من يملك نفسه عند الغضب، فقد يكون الإنسان قويَّ البدن يغلب الرجال لكنه إذا غضب خرج عن طوره وفقد سيطرته على نفسه.

 

 وأن من الخصال التي شاب مفهومَها الخللُ عند بعض الناس "الحياء" فهو شعبة من شعب الإيمان ومحمود على كل حال كما قال صلى الله عليه وسلم: "الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ"(متفق عليه وهذا لفظ مسلم).  بل زجر صلى الله عليه وسلم من دعا غيره إلى التخفيف منه فقد مَرَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ"متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. أي اتركه على هذا الخلق السَّني حيث بين عليه الصلاة والسلام كيف يحقق العباد هذا الخلق، وكيف يكتسبونه عن طريق التزكية والترقي في مراتب الإيمان والإحسان، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ ذاتَ يومٍ لأصحابهِ: "استحيوا من اللهِ عزَّ وجلَّ حقَّ الحياءِ قال: قُلنا: يا رسولَ اللهِ إنَّا نستحي والحمدُ للهِ قال: ليسَ ذلكَ، ولكن من استحَى من اللهِ حقَّ الحياءِ: فليحفظِ الرأسَ وما حَوَى، وليَحفظِ البطنَ وما وَعَى وليَذكرَ الموتَ والبِلَى. ومن أرادَ الآخرةَ تركَ زينةَ الدنيا، فمن فعلَ ذلكَ فقد استحيَا من اللهِ عزَّ وجلَّ حقَّ الحياءِ" (رواه أحمد، والترمذي، وغيرهما وحسنه بعض أهل العلم). مبينا أنه يدخل في حفظ الرأس وما وعى: حفظُ السَّمع والبصر واللِّسان مِن المحرَّمات، ويتضمن حفظ البطن وما حوى: حفظَ القلب عن الإصرار على ما حرَّم الله، وحفظَ البطن مِن إدخال الحرام إليه مِن المآكل والمشارب.

 

ونبه إمام وخطيب المسجد الحرام إلى مسألة مهمة: وهي أن كل ما أدى إلى ترك الحقوق والتساهل فيها فهو عجز ومهانة، فترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وترك السؤال عن مسائل العلم والسكوت عن بيان الحق: هو من الضعف والخور وليس من الحياء، وإن ادعاه الناس ولذلك قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ: "نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ"متفق عليه.

 

وأكد فضيلته أهمية الدعوة إلى تصحيح المفاهيم والتصورات الخاطئة في هذا العصر، حيث طغت فيه المفاهيم المادية على المعنوية، وقُدمت فيه الاعتبارات الدنيوية على الأخروية: نتيجةً لقلة الفقه في الدين وضعف التحصين، واقتضت الحاجة إلى تضافر الجهود في سبيل علاج ما رسخ في أذهان كثير من الناس وتشبعت به نفوسهم من عوائد باطلة وموروثات بالية، وتوعيتِهم بما يجب أن يكونوا عليه من اعتقادات صحيحة وأفكارٍ سديدة ومسالكَ رشيدة، فتصبحَ منطلقاتُهم ومعاييرُهم وأحكامهم وَفق ميزان الشرع، متجردةً عن الأهواء والنزعات الجاهلية.

 

وقال فضيلته : إن من دلائل نبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم إخباره عما سيكون في آخر الزمان من تغير المفاهيم واختلال المبادئ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ! قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ»(رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما وحسنه الألباني).

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الأوقاف المصرية تحي فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر
أكد الشيخ طه زيادة، وكيل وزارة الأوقاف المصرية بالدقهلية أن الأوقاف أحيت فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر.
إقبال الطهاة الیابانیین علی تعلیم طبخ "الحلال"
تنظیم الألعاب الأولمبیة فی الیابان فرصة لمعرفة الطهي الإسلامي وأنواع ثقافة الأکل لمختلف الدول
جامعة جدة تبدأ استقبال المشاركات في مسابقة القرآن الكريم
فتحت جامعة جدة ممثلة في الأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم لطلاب وطالبات التعليم بمحافظة جدة باب استقبال المشاركات في المسابقة للدورة العاشرة لعام 1440هـ، والهادفة للارتقاء بمستوى طلاب وطالبات التعليم علمياً وتربوياً، وتوجيه طاقاتهم نحو القرآن الكريم وحفظه، وإذكاء روح التنافس بينهم فيما هو مفيد ونافع.
أنواع الوقف*
ينقسم الوقفُ من حيث استحقاق منفعته إلى نوعين رئيسين:
حكم صلاة القائم خلف إمام جالس
حكم صلاة القائم خلف إمام جالس
القاسم: رأس الأسباب الجالبة لانشراح الصدر الإيمان والعمل الصالح
قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن القاسم: إن الدنيا دار بلاء ونصب، يكابد الإنسان فيها المشاق، وراحة القلب وزوال الهم والغم مطلب كل إنسان، وبذلك تحصل الحياة الطيبة والعيش الهنيء. وجميع الخلق ينشدون السعادة
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م