المؤتمر العالمي للإفتاء يدعو لممارسة الاجتهاد لإحياء صناعة الفتوى
|
الملتقى الفقهي – صحف ووكالات
أضيف فى 1440/02/08 الموافق 2018/10/17 - 03:01 م

 

أكد المشاركون في مناقشات المؤتمر العالمي للإفتاء المتواصل منذ الأمس بالعاصمة المصرية القاهرة، على ضرورة اعتماد ممارسة الاجتهاد الجماعي لإحياء صناعة الفتوى.

ووضح المستشار الأكاديمي لمفتي مصر وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الدكتور مجدي عاشور أن الاهتمام بقضية التجديد والإحياء في العلوم الشرعيَّة من جهة المناهج ومن جهة الأدوات والوسائل هو واجب الوقت، وذلك باعتبار أن قطاعًا من الأمة ليس بالقليل قد اعتوره خلل وانحراف في طريقة فهمه وتفكيره لهذا الدين الحنيف فذهب البعض بالأمة مذاهب الشدة والإفراط، في حين ذهب الآخر بالأمة موارد الانحلال والتفريط.

وأضاف عاشور خلال الجلسة النقاشية للمؤتمر العالمي لدار الإفتاء المصرية: إن الأولوية في معالجة الحالة الدينية من خلال بعث معالم التجديد والإحياء في كافة مناحي الحياة لهذه الأمة حتى تعود إلى سيرتها الأولى، خاصة إذا كان هذا التجديد يهدف إلى قضية "تجديد التفكير الديني" أولاً قبل الفكر أو الخطاب؛ لأن الخطأ في المنهج أو الأدوات يؤدي إلى الخطأ في الثمرة أو الغايات؛ فلم ترد كلمة الفكر بمعناها المصدري- الذى هو الحدوث- في القرآن الكريم، وإنما ورد التفكر الذى يعنى إعمال العقل وأدوات الفهم في تناول النصوص الشرعية، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِكْرَ لِتُبَينَ لِلنَّاسِ مَا نزِلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يتَفَكَّرُونَ ﴾ وتكرر في القرآن قوله سبحانه: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يتَفَكَّرُونَ ﴾.

ولفت عاشور النظر إلى أن هذه المعاني السامية قد اعتبرها فقهاء الإسلام عبر القرون فلم يقصروا في النظر الفقهي ولم يألُ جهدًا في البحث عن حكم الشرع الشريف في كل ما يجد حصوله في واقع الناس في كل عصر، وذلك وفق القواعد العامة الموضوعة لكيفية استنباط الحكم الشرعي من النص الشريف أو ما شهد له النص الشريف بالاعتبار من الأدلة.

واستعرض عاشور ما تقوم به دار الإفتاء المصرية في هذا الشأن، بما لها من مرجعية علمية ومنهجية وسطية في فهم الأحكام الشرعية المستمدة من الفقه الموروث على نحو من التوافق بين الرؤية الشرعية ومقتضيات العصر وحال المكلف، مشيراً إلى أن الدار تقوم بواجب الوقت بما تقدمه من اجتهاد مؤسسي في الاضطلاع بأعباء التجديد لمعالم صناعة الفتوى والإحياء لمناهجها وأصولها، ما يؤكد أن الإفتاء المصرية لها دور أصيل في مسيرة التجديد في الفتوى في العصر الحديث.

وأشار عاشور إلى منهج الإفتاء المصرية في الاجتهاد واعتماد الفتوى، ببيان بعض المفاهيم كالاجتهاد الجماعي ومشروعيته والتجديد في الفتوى، وكذلك الكشف عن سمات وملامح الاجتهاد الجماعي الذي تعتمد عليه دار الإفتاء المصرية ونظام إصدار الفتوى وآليته، مع الإشارة لنماذج من الفتاوى كدلائل عملية تظهر قيام دار الإفتاء المصرية بممارسة الاجتهاد الجماعي وترسيخ مسيرة التجديد والإحياء في صناعة الفتوى وعلومها.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
1300 انتهاك لدور العبادة في القدس خلال 2018
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في تقريرها السنوي لعام 2018، أن المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي ومختلف دور العبادة تعرضت لأكثر من 1300 انتهاك اسرائيلي، ناتج عن تزايد عدد الإقتحامات.
مسلمو مورو يحصلون على الحكم الذاتي في الفلبين
أعلنت لجنة الانتخابات في جنوب الفلبين، فوز مسلمي مورو بتصويت مدينة كوتاباتو بـ"نعم" في استفتاء شعبي على قانون "بانغسامورو"، الذي يمنح حكما ذاتيا موسعا لمسلمي البلاد.
تلاوة القرآن على مدار الساعة في "جامع مسكو" بروسيا
ينفذ جامع مسكو الكبير حالياً مشروعاً لتلاوة القرآن الكريم على مدار الساعة في هذا المسجد.
1300 انتهاك لدور العبادة في القدس خلال 2018
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في تقريرها السنوي لعام 2018، أن المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي ومختلف دور العبادة تعرضت لأكثر من 1300 انتهاك اسرائيلي، ناتج عن تزايد عدد الإقتحامات.
مسلمو مورو يحصلون على الحكم الذاتي في الفلبين
أعلنت لجنة الانتخابات في جنوب الفلبين، فوز مسلمي مورو بتصويت مدينة كوتاباتو بـ"نعم" في استفتاء شعبي على قانون "بانغسامورو"، الذي يمنح حكما ذاتيا موسعا لمسلمي البلاد.
ملايين الفلبينيين يصوتون لإقامة منطقة مسلمة ذات حكم ذاتي
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها اليوم في المنطقة الواقعة في جنوبي الفلبين، التي دمرتها الصراعات، وسط إجراءات أمنية مشددة لإجراء استفتاء للتصديق على قانون إقامة منطقة مسلمة جديدة ذات حكم ذاتي.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م