الإفتاء الأردنية توضح حكم التسبب بحوادث السير
|
الملتقى الفقهي - متابعات
أضيف فى 1440/01/15 الموافق 2018/09/25 - 08:41 ص

بينت دائرة الافتاء العام، في معرض ردها على أسئلة المواطنين، حكم التسبب بحوادث السير.

 وقالت الافتاء في اجابتها: إن حوادث السير التي ينتج عنها وفاة شخص تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية في تقرير المسؤولية وتحديد من تجب عليه الدية والكفارة والإثم.

 وأكدت ان الذي يحدد المسؤولية في الحادث هو التقرير الصادر عن الجهات المختصة في هذا المجال، فإذا كان التقرير يحمل السائق مسؤولية أو يشير إلى تقصيره، واستخدامه للطريق بما يخالف القانون، فإنه يكون مؤاخذاً بفعله وتجب في حقه العقوبة.

نص الفتوى:

 السؤال: 

 أوقفت سيارتي على الطريق بشكل مزدوج، وقام أحد الأطفال بقطع الشارع من خلف السيارة، فحصل حادث وتم دهس الطفل من خلال أحد الباصات؛ لأن وقوفي حجب الرؤية عن سائق الباص، هل يترتب عليَّ إثم في ذلك؟

 الجواب:

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

 حوادث السير التي ينتج عنها وفاة شخص تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية في تقرير المسؤولية وتحديد من تجب عليه الدية والكفارة والإثم.

 والذي يحدد المسؤولية في الحادث هو التقرير الصادر عن الجهات المختصة في هذا المجال، فإذا كان التقرير يحمل السائق مسؤولية أو يشير إلى تقصيره، واستخدامه للطريق بما يخالف القانون، فإنه يكون مؤاخذاً بفعله وتجب في حقه العقوبة.

 وقد كان لمجلس الإفتاء الأردني في هذا الشأن قرار رقم (260) والذي ناقش فيه مسألة: على من تقع المسؤولية في حوادث الدهس، ومن أبرز ما جاء في القرار: "أن المباشرة والتسبب إذا اجتمعا في الإتلاف فلا يضمن المتسبّب إلا إذا كان متعدّياً، كما جاء في [العناية شرح الهداية 10/ 325]: "المباشر ضامن متعدياً كان أو لم يكن"، وجاء في [مجمع الضمانات/ 146]: "المباشر ضامن، وإن لم يتعد والمتسبب لا، إلا إذا كان متعدياً".

 كما صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي برقم (71) (2/ 8) لعام 1993م بشأن حوادث السير، وكان مما جاء فيه: "ثانياً: الحوادث التي تنتج عن تسيير المركبات تطبق عليها أحكام الجنايات المقررة في الشريعة الإسلامية... ولا يعفى من هذه المسؤولية إلا في الحالات الآتية -وذكر منها-: إذا كان الحادث بسبب خطأ الغير أو تعديه فيتحمل ذلك الغير المسؤولية".

 والذي يبدو من حال السائل أنه أوقف مركبته بشكل مخالف لقواعد السير وهو الوقوف المزدوج، وتسبب عن هذا الوقوف حجب الرؤية عن سائق الباص وبالتالي دهس الطفل، فهو بهذا مقصر وآثم ومتسبب، إلا أن اجتماعه مع المباشر وهو سائق الباص يعفيه من الدية والكفارة، ولا يعفيه من الإثم والعقوبة التعزيرية بسبب مخالفته قوانين السير إن رأى وليّ الأمر ذلك. والله تعالى أعلم.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
المغامسي: تزكية المروءة في نفوس الطلاب هو الواجب الحقيقي للمعلم
قال:قرار إعادة مادة الإملاء والخط قرار مُوفق. وقرار اعتماد مادة الفلسفة حبذا لو يُؤجّل.
ضيوف خادم الحرمين للعمرة يشيدون بالخدمات المتميزة
أدى ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة ضمن المجموعة الـ13 للبرنامج الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للعام الرابع على التوالي، والبالغ عددهم 203 شخصيات إسلامية من ثماني دول أفريقية، أمس صلاة الجمعة في الحرم النبوي وسط منظومة متكاملة من الخدمات النوعية.
خطيب المسجد النبوي: الدنيا عدوة الإنسان إذا شغلته عن الاَخرة
قال الشيخ الدكتور علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن الدنيا عدوة الإنسان إذا استولت على قلبه فاشتغل بها، وأعرض عن عمل الآخرة، فأكثر أهل الأرض آثروا الدنيا
الشيخ الخياط يلقي درسه الأسبوعي في الحرم المكي في التفسير
بين مدير إدارة التوجيه والإرشاد بالمسجد الحرام فضيلة الشيخ ماجد بن صالح السعيدي أن من ضمن البرنامج العلمي الدائم في أروقة المسجد الحرام، درس لفضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام.
إمام المسجد النبوي: سلامة الصدر من أنبل الخصال
أوضح فضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة أمس الجمعة أن في زمن ظهر فيه حبُّ الدنيا بمختلف الصور والأشكال , يحتاج المسلم إلى التذكير بما يبعثه على محبة الآخرين , وبذل الخير والمعروف لهم , وكف الأذى والشر عن المسلمين إنه خلق سلامة الصدر الذي يعيش به المسلم سعيداً مرضياً .
خطيب الحرم المكي: من حسُن إسلامه ترَكَ ما لا يعنيه
قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرشد هو الحريص على كل خير لأمته، الرؤوف الرحيم بها، إلى أدبٍ جامع وخصلةٍ شريفة، وخلقٍ كريم يحسن به إسلام المرء، ويبلغ به الغاية من رضوان الله.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م