انتقادات واسعة في النمسا ضد قانون توسيع نطاق حظر الحجاب
|
الملتقى الفقهي - وكالات
أضيف فى 1440/01/07 الموافق 2018/09/17 - 02:13 م

 

انتقد أكاديميون ونشطاء في النمسا، دعوة وزير تعليم البلاد، هاينز فاسمان، إلى توسيع نطاق حظر الحجاب في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية، ليشمل المعلمات وطالبات المرحلة الوسطى.

والأسبوع الفائت، دافع الوزير النمساوي، في تصريح تلفزيوني له حول السنة الدراسية الجديدة، عن حظر الحجاب في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية، قائلا إنه "فرض من أجل حرية التعليم وحماية الطالبات".

وجدد "فاسمان"، مطالبته بحظر الحجاب على المعلمات، مضيفا أنه "يتعين على العاملين في القطاع العام عدم ارتداء رموز دينية أو أيدولوجية أثناء أدائهم مهامهم، لكن هذا الموضوع يجب مناقشته على نطاق واسع في البلاد".

تصريحات وزير التعليم، أثارت قلقا في أوساط المسلمين والأكاديميين والنشطاء بالنمسا التي تعترف رسميا بالدين الإسلامي.

ويرى منتقدوا هذه الخطوة من قبل الوزير المنتمي إلى حكومة اليمين المتطرف، أنه يقيّد حريات العديد من فئات المجتمع، كالمهاجرين واللاجئين، فضلا عن المسلمين.

ويفسّر البعض في النمسا، الدعوة إلى توسيع نطاق حظر الحجاب، على أنها استهداف مقصود للمسلمين، وممارسة العنصرية تجاههم، إضافة إلى انتهاك حقوقهم وحريتهم في العبادة، لا سيما وأن مثل هذا القرار لا يُفرض على باقي الفئات الدينية في البلاد.

وبحسب الكاتب الصحفي ويلهالم لاغثر، فإن النمسا وصلت إلى هذه النقطة نتيجة السياسات العنصرية المنتشرة في البلاد خلال السنوات الـ10 الأخيرة.

وأشار لاغثر، خلال حديثه للأناضول، إلى أن اتهام المسلمين، والمهاجرين واللاجئين في البلاد، بالتسبب في جميع المشاكل التي تعانيها النمسا على مر السنين الماضية، تهدف إلى صرف النظر عن الأزمات الحقيقية.

"لاغثر" الذي يقطن في النمسا منذ سنين طويلة، ويُعرف عنه معارضته لسياسات العنصرية والتفرقة ضد المسلمين، قال إنه يعارض بشدة حظر الحجاب أينما كان.

وأوضح أن اختيار الإنسان لنمط اللباس الذي يشاؤه، حق أساسي وعالمي.

وشدد على اعتراضه بشدة ممارسة الضغوط لارتداء أو خلع الحجاب في أي مكان من العالم.

واعتبر لاغثر، أن سَن دولة ما قوانين وتشريعات حول ماهية لباس مواطنيه، أمر غير مقبول.

وانتقد دعوة وزير التعليم النمساوي، المعلمين والمعلمات لعدم ارتداء رموز دينية أو أيدولوجية أثناء أدائهم مهامهم.

 

وتابع قائلا: "المعلمون هم عاملون يمثلون الدولة. المعلم المسلم فرد يتبع الدين الإسلامي، الذي يعد جزءا من هذا البلد. ومن الطبيعي جدا ممارسة عمله أينما كان في القطاع العام، بهويته الدينية. الشرطي المنسوب للديانة السيخية في الهند مثلا، يمارس عمله وهو يرتدي عباءته."

وذكر أن المسلمون الآن يتعرضون للضغوط، شأنهم شأن اليهود قبل الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، معتبراً أن هذا الأمر ينتهك أسس السلام والعيش المشترك.

من جهته، قال الناشط النمساوي ماركوز شولز، إن تصريحات وزير التعليم " فاسمان"، لم تكن مدهشة بالنسبة له، كونه يواصل سياسات معاداة الأقليات المنتشرة بكثرة مؤخرا في أوروبا.

واعتبر شولز، أن حكومة اليمين المتطرف في النمسا، تعمل على صرف النظر عن المشاكل الحقيقية للمجتمع عبر إشاعة قضايا أخرى مثل حظر الحجاب، والإسلام السياسي، والأئمة.

أما الناشط ميشيل بروبستينغ، فأوضح أن الدعوة إلى توسيع نطاق حظر الحجاب في النمسا، تندرج تحت موقف حكومة اليمين المتطرف في فيينا، العنصري والإسلاموفوبي تجاه الأقلية المسلمة في البلاد.

واعتبر بروبستينغ، أن خطوة كهذه، تعد انتهاكا لحقوق الإنسان والأقليات، وللحرية الدينية والفكرية.

وتابع: "لست بمسلم، إلا أن الأمر هنا ليس متعلق بالهوية الدينية، طالما أن هناك حظر يطال معتقدات وأفكار وحرية فئة ما من المجتمع."

واختتم الناشط النمساوي، بالتعبير عن قلقه من زيادة المصاعب في حياة مسلمي البلاد يوماً بعد آخر.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
البحوث الإسلامية يحذر من فعل شائع وصفه رسول الله بالخيانة الكبرى
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم-، إن هناك فعلا شائعا بين الكثير من الناس، وصفه النبي– صلى الله عليه وسلم- بأنه خيانة كبرى.
السويد.. متطرفون يحرضون على حرق مساجد
طبعت مجموعة من العنصريين في السويد، أمس الأحد، عبارات عنصرية على قمصان، تحرض على إحراق المساجد.
السجن لثلاثة أشخاص خططوا لتفجير مسجد في كانساس الأمريكية
أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي أحكاما بالسجن على 3 أشخاص، لإدانتهم بالتخطيط لتفجير مسجد في ولاية كانساس عام 2016.
السويد.. متطرفون يحرضون على حرق مساجد
طبعت مجموعة من العنصريين في السويد، أمس الأحد، عبارات عنصرية على قمصان، تحرض على إحراق المساجد.
طفل فلسطيني يحفظ القرآن كاملاً رغم معاناته من التوحد
لم تقف الاعاقة الذهنية للطفل يوسف شاهين 12 عاماً من "سلفيت" حاجزاً أمام تحديه لحفظ القرآن الكريم كاملاً، فإصابته بمرض التوحد والذي رافقه منذ ولادته، جعل منه مشتت الذهن وكثير الحركة، لكنه يمتلك ذاكرة قوية ميزته عن غيره من الأصحاء، مكنته من العملية الحسابية بالأرقام، في وقت زمني قليل، وحفظ كلمات كتاب الله بفترة زمنية قصير.
مسجد في السويد يتعرض لهجوم مسلح دون وقوع إصابات
تعرض مسجد في مدينة مالمو السويدية لهجوم مسلح، الثلاثاء.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م