دفن الرجال مع النساء في قبر واحد؟
|
الملتقى الفقهي - متابعات
أضيف فى 1440/01/06 الموافق 2018/09/16 - 08:38 ص

 

حكم دفن المرأة مع زوجها والعكس

 

ذهب كثير من فقهاء الشافعية ، وهو المذهب عند الحنابلة ، إلى أنه لا يجوز أن يدفن في قبر واحد أكثر من ميت ، إلا عند الضرورة ، بأن يكثر القتلى ، أو يكون وباء أو حريق أو غرق ، ويعسر دفن كل واحد في قبر ، فيجوز حينئذ دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد ، ولا يدفن رجل مع امرأة إلا عند اشتداد الضرورة ، ويجعل بينهما حاجز من تراب .

وقد دل على ذلك ما رواه البخاري (1343) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :

( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ )

قال النووي رحمه الله في المجموع (5/247) : " لا يجوز أن يدفن رجلان ولا امرأتان في قبر واحد من غير ضرورة .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : السنة عدم ذلك، السنة أن يكون كل واحدٍ وحده، الرجل وحده، والمرأة وحدها، وهكذا بقية الناس، وهكذا كان النبيُّ يفعل في البقيع والصحابة، يدفنون كل واحدٍ وحده، لكن لو دعت الضَّرورة والحاجة الشَّديدة إلى مثل ذلك -مثل: لو نزل وباء ومات الناسُ كثيرًا، أو قتال وصارت ملحمة، وصار فيها أموات كثيرون يشقّ إفراد كل واحدٍ- جاز الجمع بين الرجال والنساء، وجاز الجمع بين الرجلين والثلاثة، كما فعله النبيُّ يوم أُحُدٍ عليه الصلاة والسلام، يوم أُحُدٍ دفن الرجلين والثلاثة في قبرٍ واحدٍ للضَّرورة، للحاجة الشَّديدة؛ لأن القتلى كثيرون، والمسلمون فيهم جراحات، فاحتاجوا إلى هذا، ولا بأس أن تُدفن المرأةُ مع زوجها، لا بأس عند الحاجة، لكن عند عدم الحاجة وكون الموتى قليلًا ..... جاز الجمعُ بين الاثنين والثلاثة للضَّرورة والحاجة.

ذهب بعض أهل العلم إلى أن دفن أكثر من شخص في قبر واحد ، مكروه فقط ، وهو مذهب المالكية ، ورواية عن أحمد ، اختارها شيخ الإسلام رحمه الله . ينظر "الإنصاف" (2/551) ، شرح الخرشي (2/134).

وهذا ما يقوله  الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : قال رحمه الله " والراجح عندي - والله أعلم - القول الوسط ، وهو الكراهة ، كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، إلا إذا كان الأول قد دفن واستقر في قبره ، فإنه أحق به ، وحينئذٍ فلا يُدخل عليه ثان ، اللهم إلا للضرورة القصوى " انتهى من "الشرح الممتع" (5/369).

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
البحوث الإسلامية يحذر من فعل شائع وصفه رسول الله بالخيانة الكبرى
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم-، إن هناك فعلا شائعا بين الكثير من الناس، وصفه النبي– صلى الله عليه وسلم- بأنه خيانة كبرى.
السويد.. متطرفون يحرضون على حرق مساجد
طبعت مجموعة من العنصريين في السويد، أمس الأحد، عبارات عنصرية على قمصان، تحرض على إحراق المساجد.
السجن لثلاثة أشخاص خططوا لتفجير مسجد في كانساس الأمريكية
أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي أحكاما بالسجن على 3 أشخاص، لإدانتهم بالتخطيط لتفجير مسجد في ولاية كانساس عام 2016.
هل يجوز تعجيل زكاة المال سنة أو سنتين؟.. الشيخ المطلق يجيب (فيديو)
أكد عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، الدكتور عبدالله المطلق، أنه يجوز تعجيل الزكاة لسنة أو سنتين إذا وجد الإنسان حاجة للزكاة أو إن كان تعجيلها أنفع.
البحوث الإسلامية يحذر من فعل شائع وصفه رسول الله بالخيانة الكبرى
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم-، إن هناك فعلا شائعا بين الكثير من الناس، وصفه النبي– صلى الله عليه وسلم- بأنه خيانة كبرى.
خطيب المسجد النبوي: أعظم المبشرات في الإسلام هو القرآن الكريم
أكد الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة الجمعة الماضية أن دين الإسلام دين الفطرة يدعو إلى حُسن المعتقد وجمال الأخلاق ومحامد الصفات، يراعي مشاعر الإنسان ويفرحه في حاله ويحثُّه على التفاؤل
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م