راحة القلب.. هكذا تنالها
|
الملتقى الفقهي - متابعات
أضيف فى 1440/01/06 الموافق 2018/09/16 - 07:57 ص

 

 

الشعور بالرضا أسمى ما يتمناه الإنسان فهو الإحساس الذي يجعله يشعر بالأمان، ومن ثم راحة القلب.. ولكن هل الوصول إلى هذه الغاية أمر سهل؟، أم أن هناك طريق يجب على المسلم أن يسلكها حتى يحقق ما يتمناه.

يقول تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى» [طه: 124].

المفهوم من الآية أن بداية الطريق إلى راحة القلب والرضا بالقدر، يكون في الإيمان بالله عز وجل، فلن يصل أبدًا للراحة القلبية المرجوة طالما كان بعيدًا عن طريقه.

ويكون تمامًا كالرجل الذي يقود سيارة فارهة، لكنه يمشي بها في طريق وعرة غير ممهدة فسيظل طول طريقه يتخبط إلى أن يصل..

والوصول للطريق القويم هنا لاشك هو طريق الله والإيمان بقضائه وقدره شره وخيره حتى يكسب راحة وطمأنينة لأنه في كل الأحوال يعلم أنه سيفوز، لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، "عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابه ضراء صبر فكان خيرًا له وإن أصابه خير اطمأن به وشكر فكان خير له".

فالإيمان وحده الذي يمنح الإنسان الثقة واليقين والسعادة، يقول صلى الله عليه وسلم: "من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".

ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: "قد أفلح من أسلم ورزقه الله كفافًا، وقنعه الله بما آتاه"، وفي هذا المعنى يقول أحد الصالحين عن فضل الشعور بالرضا والإيمان: "والله إنا في سعادة لو علمها أبناء الملوك لبارزونا عليها بالسيوف".

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرى راحة قلبه في الصلاة، وكان يقول لبلال: "أرحنا بها يا بلال"، لذا فمن أراد راحة القلب والسعادة الأبدية كل ما عليه يفعله أن يتوضأ ثم يذهب لصاحب السعادة سبحانه وتعالى ويقف بين يديه يرجوه ويدعوه ويطلب نعيم الآخرة.

لأنها لاشك النعيم الأبدي ، لقوله تعالى: "إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ" [الانفطار: 13]، وأيضًا لأن الإيمان يشرح الصدور وينير القلوب لقوله تعالى: « أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّه» [الزمر: 22].

 

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
المغامسي: تزكية المروءة في نفوس الطلاب هو الواجب الحقيقي للمعلم
قال:قرار إعادة مادة الإملاء والخط قرار مُوفق. وقرار اعتماد مادة الفلسفة حبذا لو يُؤجّل.
ضيوف خادم الحرمين للعمرة يشيدون بالخدمات المتميزة
أدى ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة ضمن المجموعة الـ13 للبرنامج الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للعام الرابع على التوالي، والبالغ عددهم 203 شخصيات إسلامية من ثماني دول أفريقية، أمس صلاة الجمعة في الحرم النبوي وسط منظومة متكاملة من الخدمات النوعية.
خطيب المسجد النبوي: الدنيا عدوة الإنسان إذا شغلته عن الاَخرة
قال الشيخ الدكتور علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن الدنيا عدوة الإنسان إذا استولت على قلبه فاشتغل بها، وأعرض عن عمل الآخرة، فأكثر أهل الأرض آثروا الدنيا
الشيخ الخياط يلقي درسه الأسبوعي في الحرم المكي في التفسير
بين مدير إدارة التوجيه والإرشاد بالمسجد الحرام فضيلة الشيخ ماجد بن صالح السعيدي أن من ضمن البرنامج العلمي الدائم في أروقة المسجد الحرام، درس لفضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام.
إمام المسجد النبوي: سلامة الصدر من أنبل الخصال
أوضح فضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة أمس الجمعة أن في زمن ظهر فيه حبُّ الدنيا بمختلف الصور والأشكال , يحتاج المسلم إلى التذكير بما يبعثه على محبة الآخرين , وبذل الخير والمعروف لهم , وكف الأذى والشر عن المسلمين إنه خلق سلامة الصدر الذي يعيش به المسلم سعيداً مرضياً .
خطيب الحرم المكي: من حسُن إسلامه ترَكَ ما لا يعنيه
قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرشد هو الحريص على كل خير لأمته، الرؤوف الرحيم بها، إلى أدبٍ جامع وخصلةٍ شريفة، وخلقٍ كريم يحسن به إسلام المرء، ويبلغ به الغاية من رضوان الله.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م