فيما يمرض الجسم
|
الملتقى الفقهي*
أضيف فى 1440/01/01 الموافق 2018/09/11 - 08:49 ص

 

يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه " الطب النبوي"

أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تُمْرِضُ الْجِسْمَ: الْكَلَامُ الْكَثِيرُ، وَالنَّوْمُ الْكَثِيرُ، وَالْأَكْلُ الْكَثِيرُ، وَالْجِمَاعُ الْكَثِيرُ.

فَالْكَلَامُ الْكَثِير يُقَلِّلُ مُخَّ الدِّمَاغِ وَيُضْعِفُهُ، وَيُعَجِّلُ الشَّيْبَ.

وَالنَّوْمُ الْكَثِيرُ يُصَفِّرُ الْوَجْهَ، وَيُعْمِي الْقَلْبَ، وَيُهَيِّجُ الْعَيْنَ، وَيُكْسِلُ عَنِ الْعَمَلِ، وَيُوَلِّدُ الرُّطُوبَاتِ فِي الْبَدَنِ.

وَالْأَكْلُ الْكَثِيرُ يُفْسِدُ فَمَ الْمَعِدَةِ، وَيُضْعِفُ الْجِسْمَ، وَيُوَلِّدُ الرِّيَاحَ الْغَلِيظَةَ، وَالْأَدْوَاءَ الْعَسِرَةَ.

وَالْجِمَاعُ الْكَثِيرُ: يَهُدُّ الْبَدَنَ، وَيُضْعِفُ الْقُوَى، وَيُجَفِّفُ رُطُوبَاتِ الْبَدَنِ، وَيُرْخِي الْعَصَبَ، وَيُورِثُ السَّدَدَ، وَيَعُمُّ ضَرَرُهُ جَمِيعَ الْبَدَنِ، وَيَخُصُّ الدِّمَاغَ لِكَثْرَةِ مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ مِنَ الرُّوحِ النَّفْسَانِيِّ، وَإِضْعَافُهُ أَكْثَرُ مِنْ إِضْعَافِ جَمِيعِ الْمُسْتَفْرِغَاتِ، وَيَسْتَفْرِغُ مِنْ جَوْهَرِ الرُّوحِ شَيْئًا كَثِيرًا.

وَأَنْفَعَ مَا يَكُونُ إِذَا صَادَفَ شَهْوَةً صَادِقَةً مِنْ صُورَةٍ جَمِيلَةٍ حَدِيثَةِ السِّنِّ حَلَالًا مَعَ سِنِّ الشُّبُوبِيَّةِ، وَحَرَارَةِ الْمِزَاجِ وَرُطُوبَتِهِ، وَبُعْدِ الْعَهْدِ بِهِ وَخَلَاءِ الْقَلْبِ مِنَ الشَّوَاغِلِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَلَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ، وَلَمْ يُقَارِنْهُ مَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ مَعَهُ مِنِ امْتِلَاءٍ مُفْرِطٍ، أَوْ خَوَاءٍ، أَوِ اسْتِفْرَاغٍ، أَوْ رِيَاضَةٍ تَامَّةٍ، أَوْ حَرٍّ مُفْرِطٍ، أَوْ بَرْدٍ مُفْرِطٍ، فَإِذَا رَاعَى فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ الْعَشْرَةَ، انْتَفَعَ بِهِ جِدًّا، وَأَيُّهَا فَقَدَ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ مِنَ الضَّرَرِ بِحَسَبِهِ، وَإِنْ فُقِدَتْ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا، فَهُوَ الْهَلَاكُ المعجلّ.

الطب النبوي لابن القيم ج1 ص 313

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
"السند": إخفاء المرض "غير المعدي" من أنواع الصبر على المصيبة
أكد الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، أنه لا يلزم المسلم من الناحية الشرعية أن يُخبر غيره بما أصابه مرض "غير مُعدٍ". وبرر ذلك بأن "إخفاء المرض من أنواع الصبر على المصيبة، وشكوى إلى الله وحده بهذا المصاب".
زعيم حزب بريطاني يسيء لخاتم النبيين في مسيرة مناهضة للمسلمين
أطلق زعيم حزب الاستقلال البريطاني "يوكيب" عبارات مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، خلال مسيرة مناهضة للمسلمين، نظمهتا مجموعة إلكترونية لحشد مشجعين لكرة القدم ضد الإسلام.
أوقاف "القدس": مستوطنين يقومون باستفزازات في باحات الأقصى
قال متحدث بلسان دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، إن مستوطنين إسرائيليين أدّوا صلوات يهودية، وقاموا بأعمال استفزازية خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى اليوم الإثنين.
كل ما تشتهي والبس ما تشتهيه الناس
أبو عمرو بن العلاء وصف رجلاً من أصدقائه فقال: إن كان لله عبد مخلوق من الذهب الأحمر والمسك الأذفر فهو ذاك.
لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث لكان كثيرًا
قال أبو بكر بن زنجويه: [قدمتُ مصر فأتيتُ أحمد بن صالح، *فسألني: من أين أنت؟
مايترتب على الخطأ في الفتيا
من المعلوم أن الأحكام الشرعية من التحريم والتحليل والإيجاب والنهي مردها إلى الله عز وجل وليس لأحد أن يحكم على كل شيء بالتحليل أو التحريم إلا أن يكون على علم بأن هذا حكم الله، لذلك فإن من أعظم الذنوب الفتيا بغير علم، قال تعالى { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} الأعراف 133
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م