المنظمة الإسلامية للتربية تعزز جهودها على مسار محو الأمية
|
الملتقى الفقهي - صحف
أضيف فى 1439/12/29 الموافق 2018/09/09 - 08:17 ص

 

 

دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" دولها الأعضاء الـ54، إلى تعزيز قدراتها وتضافر جهودها على مسار محو الأمية، الذي انطلق من المنتدى العالمي للتربية المنعقد في داكار عام 2000، وذلك من أجل تجويد هذا النمط التربوي لتحقيق مبدأ التربية للجميع في مرحلة ما بعد 2015، مع وضع البرامج الخاصة بمحو الأمية في صميم أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030، وبخاصة الهدف الثامن الذي ينصّ على (تعزيز النمو الاقتصادي المستمر والشامل والمستدام للجميع، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع).

جاء ذلك في بيان للإيسيسكو، بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، الذي يصادف الثامن من شهر سبتمبر من كل سنة، نشرته على موقعها الالكتروني.

وأشار البيان إلى أن التقارير المتخصصة تؤكد الارتباطَ القوي بين التربية والنمو الاقتصادي، حيث تـعـدّ التربية عاملاً من عوامل الإنتاج التي تساهم بشكل كبير في زيادة وتيرة النمو الاقتصادي، إذ يتم الربط بين متوسط مستوى تعليم السكان والنمو السنوي للناتج الداخلي الخام للفرد.

وأوضح البيان أن تحليل أوجه العلاقة القائمة بين محو الأمية وقطاع الشغل والنمو الاقتصادي، يكشف عن أن شريحة واسعة من السكان النشيطين، لاسيما في القطاع الإنتاجي الأول الذي يشمل الزراعة والصيد البحري، لا تستفيد بالشكل المطلوب من خدمات التربية، وفي مقدمتها محو الأمية والتربية غير النظامية، وهو ما يمنعها من التطوير الكامل لمهاراتها ومن تحسين تنافسيتها لتحظى بالتقدير في قطاع الشغل.

وذكر أن الأمية في الأوساط النسوية لا تزال هي الحلقة الأضعف في النسيج الاقتصادي لغالبية دول العالم الإسلامي، رغم ما تتميز به المرأة من إمكانات ومؤهلات ذاتية، تؤهلها لتصبح عنصراً نشيطاً ومنتجاً في الاقتصاد الوطني، وذلك لكون الإناث لا يتمتعن إلا بالنزر اليسير من ثمار محو الأمية، وهو ما يحدّ من أدائهن على مستوى الإنتاج والإدارة على حد سواء.

وأشار إلى أن العلاقة بين محو الأمية وقطاع التدريب الفنّي والمهني الذي من شأنه تأهيل الموارد البشرية وتعزيز فرص الشغل والإنتاج بين المتحررين من الأمية، تظل غير واضحة المعالم في عدد من الدول الأعضاء، ودعا إلى اعتماد الإجراءات الفعالة الملائمة على مستوى سياسات محو الأمية وممارساتها بارتباط وثيق مع قطاعَيْ التدريب المهني والاقتصاد، والعمل على الربط الوثيق بين الخطط الوطنية لمحو الأمية ونظيراتها في مجال التنمية في قطاعات الاقتصاد الثلاثة الرئيسة.

ودعت الإيسيسكو إلى أن تستند برامج محو الأمية والتربية غير النظامية في أوساط الكبار والمراهقين غير المتمدرسين والمنقطعين عن الدراسة، إلى المرجعيات الخاصة بمهارات الحياة اليومية للمستفيدين، وأن تركز على سوق العمل في عدد من الميادين، من بينها الزراعة وتربية الماشية والصيد البحري والصناعة التقليدية والموارد الطاقية والمعدنية، حتى يكون لوحدات التدريب المرتكزة على الأنشطة المدرة للدخل لفائدة النساء، والمشفوعة بإجراءات الدعم لما بعد الإدماج، الأثـرُ الكبيرُ في تعزيز فرص الشغل والنمو الاقتصادي في أوساط النساء.

وأوصت الإيسيسكو بتعزيز نظم محو الأمية والتربية غير النظامية بمؤشرات عالية الجودة في مجال المتابعة والتقييم، وإنشاء مساقات دراسية بين برامج محو الأمية والتدريب المهني والتقني، ومع نظام التربية النظامية، وبإرساء شراكة فاعلة بين قطاع محو الأمية والتدريب المهني وأرباب العمل، من أجل الاستجابة للاحتياجات الحالية والمستقبلية لمتطلبات الشغل.

ودعت إلى ضرورة مواكبة الحركية الحديثة لقطاع الشغل والمتميز بالتنافسية العالمية وعولمة الأسواق، حيث أصبح لزاماً في ظل إرساء تكنولوجيا المعلومات والاتصال واستخدامها في مجال الشغل، أن يُراعَى في ممارسات محو الأمية، البُعـدُ المتعلق بمحو الأمية الرقمية، وذلك حتى يتم الدمج بين تعلم المعارف الضرورية في القراءة والكتابة والحساب، واستخدام هذه التكنولوجيات بوصفها أدواتٍ للعمل في مجال الشغل المنتِج.

وأوصت الإيسيسكو بإدماج البعد الخاص بملاءمة بيئة العمل في التدريب في مجال محو الأمية، بحيث يتلقى العمال والمتعلمون المتطلباتِ الجديدةَ للتأهيل المهني التي تشمل معايير الجودة والسلامة، مع إعادة هيكلة العمل وطرق الإنتاج ذات العلاقة مع الأدوات المعلوماتية.

وأكدت الإيسيسكو أن تعزيز النمو الاقتصادي المستمر والشامل والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع، كل ذلك يندرج في إطار فلسفة التنمية البشرية المستدامة التي تتعدى مجرد النمو الاقتصادي، مع ما ينطوي عليه من احتمال حدوث فوارق على الصعيدين الاقتصادي والمجتمعي، مؤكدةً على وجوب أن تهدف برامج محو الأمية، في توجهها نحو تحقيق النمو والإنتاجية، إلى تأكيد طابع الشمول من خلال مراعاة الفئات المهمشة المتمثلة في النساء وذوي الاحتياجات الخاصة وسكان الأرياف والمناطق النائية ومناطق النزاع وغيرها.

وشـدّد بيان الإيسيسكو على ضرورة تجاوز استراتيجيات محو الأمية، للمفهوم التقليدي للاقتصاد، وأن تنخرط في حركية (النمو الأخضر)، والتماسك الاجتماعي، فضلاً عن القطاعات الاقتصادية للتنمية، وذلك من خلال إدماج أبعاد التربية البيئية والصحية ورفاهية السكان، والتربية على المواطنة وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة وغيرها، في مرحلة ما بعد الأمية

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الأوقاف المصرية تحي فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر
أكد الشيخ طه زيادة، وكيل وزارة الأوقاف المصرية بالدقهلية أن الأوقاف أحيت فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر.
إقبال الطهاة الیابانیین علی تعلیم طبخ "الحلال"
تنظیم الألعاب الأولمبیة فی الیابان فرصة لمعرفة الطهي الإسلامي وأنواع ثقافة الأکل لمختلف الدول
جامعة جدة تبدأ استقبال المشاركات في مسابقة القرآن الكريم
فتحت جامعة جدة ممثلة في الأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم لطلاب وطالبات التعليم بمحافظة جدة باب استقبال المشاركات في المسابقة للدورة العاشرة لعام 1440هـ، والهادفة للارتقاء بمستوى طلاب وطالبات التعليم علمياً وتربوياً، وتوجيه طاقاتهم نحو القرآن الكريم وحفظه، وإذكاء روح التنافس بينهم فيما هو مفيد ونافع.
الأوقاف المصرية تحي فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر
أكد الشيخ طه زيادة، وكيل وزارة الأوقاف المصرية بالدقهلية أن الأوقاف أحيت فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر.
إقبال الطهاة الیابانیین علی تعلیم طبخ "الحلال"
تنظیم الألعاب الأولمبیة فی الیابان فرصة لمعرفة الطهي الإسلامي وأنواع ثقافة الأکل لمختلف الدول
جامعة جدة تبدأ استقبال المشاركات في مسابقة القرآن الكريم
فتحت جامعة جدة ممثلة في الأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم لطلاب وطالبات التعليم بمحافظة جدة باب استقبال المشاركات في المسابقة للدورة العاشرة لعام 1440هـ، والهادفة للارتقاء بمستوى طلاب وطالبات التعليم علمياً وتربوياً، وتوجيه طاقاتهم نحو القرآن الكريم وحفظه، وإذكاء روح التنافس بينهم فيما هو مفيد ونافع.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م