أبرز مايميز الإسلام عن غيره من الأديان
|
الملتقى الفقهي
أضيف فى 1439/12/17 الموافق 2018/08/28 - 05:45 م

 

لعل من أبرز ما يميز الإسلام من غيره من أديان أو حركات إصلاحية أو أية دعوات أخرى، أن أول ما بدأ به الوحي تمثل بمفردات ازدحمت بمعاني العلم وأدواته التي جاءت في قوله تعالى { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ *اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } سورة العلق 1-5

ولأن القرآن كلام الله تعالى المنزه عن كل نقص فإن نص القرآن الكريم يقوم على القصدية الصادقة والحقيقة فليس ثمة مفردة جاءت عفوياً ولا تحتاج إلى تأمل عميق في دلالاتها فكيف إذا كانت مثل هذه المفردة وأخواتها تتكرر كثيراً؟ بل وكيف إذا تعدى الأمر المفردة إلى آيات كثيرة تؤكد هذه المعاني بل إن التنبيه على دلالاتها جاء جلياً واضحاً وبطريقة فيها تحريك واضح للعقل الإنساني.

هكذا هو حال مفردة العلم والتفكير ومايدور في إطارهما من مفردات وهكذا وجد المسلم نفسه أمام عدد كبير من الآيات الكريمة الحاثة على التدبر والتفكر في كل شيء في النحلة والنملة وفي أقطار السماوات مروراً بكل ما بين هذه التكوينين من مظاهر مادية ونفسية وروحية.

لذلك فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم "طلب العلم فريضة على كل مسلم" ابن ماجة سنن ابن ماجه 56قال الألباني صحيح

لم يكن قولاً عابراً يمر مر السحاب بل هو دعوة عميقة وعاها المسلمون ودعتهم إلى البحث والتحري والتدبر والتفكر في أمور دينهم ودنياهم وهكذا ارتقت حياتهم في حركة جدلية متفاعلة ومتبادلة التأثير بين الديني والدنيوي.

والذي لاريب فيه أن المسلمين اليوم بوصفهم أفراداً يعانون من مشكلة دقيقة فيما يتعلق بالعلم فهم في فقر من تفهم شؤون دينهم يمضون في شؤون حياتهم اليومية من غير توقف حقيقي لربط ما يسعون من أجله دنيوياً بما ينبغي شرعياً وهكذا بدأ نوع من الفصام بين مسيرة الحياة اليومية وقواعدها الشرعية الأمر الذي يُلزم بضرورة بناء صلة حقيقية بين هذين الجانبين وربما احتاج الأمر إلى إعادة هيكلة العلوم الشرعية بما يجعلها فاعلة في حياة الفرد والأمة وبما يجعل تعاطيها ميسوراً ومؤثراً في الوقت نفسه. إن المطلب الأساسي والرئيس أن يعمل المرء المسلم على تحصيل قدر مناسب من العلم الشرعي يؤهله لأداء عمله ومهنته ووظيفته بما ينسجم مع قواعد الأحكام الشرعية وبما يمكنه من أن يسلك اجتماعياً السلوك السليم شرعياً وبما يمكنه أيضاً من إقامة الفروض الشرعية على وجهها الصحيح من غير خلل أو ابتداع.

من كتاب القيم الحضارية في السنة النبوية المطهرة أ.د موفق الجودي ،د. عبدالستار الحياني

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
تعليم مكة يكرم الطلاب الفائزين في مسابقة الأمير نايف للسنة النبوية
كرّم المساعد للشؤون التعليمية بتعليم مكة المكرمة الدكتور فهد الزهراني الفائزين في التصفيات النهائية على مستوى منطقة مكة المكرمة لمسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - للسنة النبوية والحديث الشريف في عامها الـ 13 التي استضافتها الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة, وشارك فيها 12 طالباً من خمس إدارات تعليمية القنفذة, وجدة, ومكة, والليث, والطائف, بحضور مدير الإشراف التربوي بتعليم مكة عمر الأحمدي, ورئيس قسم التربية الإسلامية الدكتور سعد العتيبي, وذلك بمقر الادارة بحي العزيزية بمكة.
أداء صلاة الخسوف بالمسجد الحرام
أدَّى المصلون في المسجد الحرام اليوم، بعد صلاة الفجر صلاة خسوف القمر، اقتداء بسنة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في أجواء إيمانية تبتهل فيها القلوب خاشعة متضرعة لبارئها راجين مغفرته وعفوه ورضاه.
بالفيديو.." السند" يوضح عقوبات الزنا وكيفية الحذر منه
أوضح الشيخ عبدالرحمن السند، أمس الأحد، عقوبات الزنا وكيفية الحذر منه، وذلك ردًا على سؤال متصل عبر برنامج "يستفتونك".
معنى الكلالة
قَوله تَعَالَى {وَإِن كَانَ رجل يُورث كَلَالَة أَو امْرَأَة} الْآيَة لفظ الْكَلَالَة من الإكليل الْمُحِيط بِالرَّأْسِ لِأَن الْكَلَالَة وراثة من لَا أَب لَهُ وَلَا ولد فتكللت الْعصبَة أَي أحاطت بِالْمَيتِ من كلا الطَّرفَيْنِ وأصل هَذِه الْكَلِمَة مصدر مثل الْقَرَابَة وَالصَّحَابَة أَلا ترى أَنَّهَا لما كَانَت فِي معنى الْقَرَابَة جَاءَت على وَزنهَا ثمَّ سمى الْوَرَثَة الَّذين هم أقرباء الْمَيِّت دون الْوَلَد وَالْأَب كَلَالَة بِالْمَصْدَرِ كَمَا تَقول هم قرَابَة أَي ذَوُو قرَابَة وهم صحابة أَي ذَوُو صحابة وَأما صُحْبَة بِغَيْر ألف فَجمع صَاحب مثل الكتبة جمع كَاتب فَإِذا عنيت الْمصدر قلت ورثوه عَن كَلَالَة كَمَا تَقول فعلت ذَلِك عَن كَرَاهَة قَالَ الشَّاعِر ورثتم قناة الْمجد لَا عَن كلال ... عَن ابْن منَاف عبد شمس وهَاشِم
فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرة
كَانَ الْمُفْتُونَ بِالْمَدِينَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ:
الْعِلَاج بِشُرْبِ الْعَسَلِ، وَالْحِجَامَةِ، وَالْكَيِّ*
فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ»: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ»
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م