باحث يحذر من خطورة الشائعات: هدم لثوابت المجتمع المسلم
|
عماد عنان - متابعات
أضيف فى 1439/11/18 الموافق 2018/07/31 - 05:19 م

 

حذر الأستاذ الدكتور عبد الحليم منصور، أستاذ الفقه المقارن وعميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، من خطورة الشائعات، مشيرًا أن الحروب الحديثة ليس مواجهة سلاح بسلاح ، وإنما هي حروب نفسية ، وفكرية ، من خلال التأثير على عقول الشعوب ، واختطافها ، وتعكير مزاجها العام ، بحيث يكون أصحابها أسرى لهؤلاء العابثين ، يحركونهم وفق ما يريدون.

وأضاف فضيلته في مقال له على صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك" أن القرآن الكريم الذي جاء تبيانا لكل شيء ، وفصله الحق سبحانه وتعالى تفصيلا لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، فحرم الكلام في حق الغير بلا بينه ، وحرم الشهادة إلا بعد تثبت صاحبها من المشهود عليه كرؤيته للشمس فقال عليه الصلاة والسلام لمريد الشهادة ترى الشمس ؟ قال : تعم ، قال : "على مثلها فاشهد أو دع "

كما أشار إلى تحريم الإسلام تناول البرآء بالعيوب ، وإلصاق التهم بهم جزافا ، لأن ذلك سيوقعه في إحدى كبيرتين لا محالة ، إما الغيبة ، وهي ذكرك أخاك بما يكره ، وإما البهتان ، الذي هو أشد الكذب الذي يتعجب منه كما قال العلامة الشنقيطي في أضواء البيان. وكلاهما كبيرة مرذولة حرمها الإسلام أشد التحريم فقال في حق الأولى: }وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ {  وقال في حقهما معا فيما روي عن أبي هُرَيرَةَ أنَّ رسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قال : "أَتَدرُونَ ما الغِيبَةُ ؟" قالوا : الله ورَسُولُهُ أَعلَمُ ، قال : "ذِكرُكَ أخَاكَ بِما يَكرَهُ" ، قيلَ : أَفَرَأَيتَ إن كان في أخِي ما أقُولُ ؟ قال : "إن كان فيه ما تقُولُ فقَدْ اغتَبْتَهُ ، وإِنْ لم يكُنْ فيه فقَدْ بهَتَّهُ " ولقد تعرضت مريم البتول لأشد أنواع الافتراء ولقد حكي القرآن الكريم قصتها في قوله تعالى :} فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ، يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا {

وإذا كان الإسلام قد حرم الافتراء، ونثر ونشر الإشاعات الكاذبة هنا وهناك ، فإن الحق سبحانه وتعالى أمرنا بالتثبت من كل ما يشاع ويقال ، فليس كل ما يقال حقا وصدقا ، وليس كل ما يسطع ويلمع ذهبا كما يقولون ، فكثير من الناس يهوون الخوض مع الخائضين ، والحديث في أعراض الخلق بالحق والباطل ، دونما تثبت من أي شيء يقال أو ينقل قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "

وأختتم عميد كلية الشريعة والقانون بالأزهر مقاله بأن المسلم مؤاخذ بكل ما يصدر عنه قال تعالى :} فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ { وقال عز وجل :} مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
مؤتمر إسلامي في مكة يحذر من تصدير الفتاوى خارج نطاقها الجغرافي
قال المؤتمر الإسلامي العالمي للوحدة الإسلامية إن لكل جهة أحوالها وأعرافها الخاصة بها التي تختلف بها الفتاوى والأحكام، داعيا إلى قصر العمل الموضوعي المتعلق بالشؤون الدينية الرسمية لكل دولة على جغرافيتها المكانية دون التدخل في شؤون غيرها.
وفاة الشيخ "العجلان" بعد أن أمضى 25 عامًا مدرسًا بالمسجد الحرام
توفي مساء أمس الثلاثاء، الشيخ محمد بن عبدالله العجلان المدرس في المسجد الحرام عن عمر يناهز الـ 80 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض.
(بالفيديو)«المنيع»: إجراء عمليات التجميل غير جائز إلا في حالة واحدة
أفتى عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع بعدم جواز إجراء عمليات التجميل دون وجود حاجة ماسة أو سبب ضروري لها، لافتاً إلى أن ذلك يعد نوعاً من تغيير خلق الله.
باحث: معرفة صفة الحج والتأسي بالنبي عليه السلام من السنن الواجبة
أكد الدكتور محمود هاشم، أستاذ الفقه وعميد كلية أصول الدين بالأزهر أنه على من عزم الحج أن يعرف أحكامه وصفة أدائه ، فيعرف صفة الإحرام ، وكيفية الطواف ، وصفة السعي ، وهكذا بقية المناسك.
باحث: لا نعلم دعاءً مخصصًا عند إخراج زكاة الفطر
استنكر فضيلة الدكتور محمد محمد داود، أستاذ الدرسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، ما يردده البعض بشأن تخصيص دعاء معين يقوله المسلم عند إخراج زكاة الفطر، مشيرًا أنه لم يرد أثرا صحيحا عن دعاء مخصص عند زكاة الفطر.
باحثة: صحابة النبي كانوا يتنافسون فيما بينهم في فعل الخيرات
وأشارت إلى أن الجنة أعدت للمتسابقين فى فعل الخيرات، منوهة أننا ونحن فى الشهر الكريم وما تبقى منه نستطيع المنافسة فى عمل الخير ونفوز برضا الله ومغفرته.
123456789
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م