إصدارة في النوازل في الحج للشّلعان.
|
الملتقى الفقهي: قاسم عبدالواحد
أضيف فى 1439/11/17 الموافق 2018/07/30 - 04:51 م

 

 

اسم الإصدارة: النوازل في الحج.

اسم المؤلّف: الدكتور عليّ بن ناصر الشلعان.

النّاشر: دار العقيدة للنشر والتوزيع بالرياض, ودار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع بالرياض.

الطّبعة: الثّانية.

الحمد لله ربّ العالمين, والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, سيّدنا ونبيّنا محمد الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين. أمّا بعد:

فبين أيدينا في هذه الحلقة العلميّة سِفرٌ عظيم القدر, ثجَّاج النفع, غزير بالفوائد والفرائد؛ يطرق بابًا مهمًّا من الأبواب الفقهيّة؛ وهو النوازل في الحجّ, للمؤلّف: الدكتور عليّ بن ناصر الشلعان؛ عضو هيئة التدريس في كليّة الشريعة, بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة؛ الرياض.

وأصل هذا الكتاب رسالة علميّة, تقدّم بها الكاتب – حفظه الله تعالى – لنيل الدرجة العلميّة العالميّة العالية الدكتوراه, من قسم الفقه؛ في كلية الشريعة, بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة؛ الرياض.

افتتح الكاتب هذا الكتاب بالإشارة والإفادة بالأسباب التي أدت إلى كثرة النوازل في كتاب الحج؛ ومن أهمّ ما ذكر – حفظه الله تعالى – ما يلي:

الأوّل: ما أوجدته القفزة الحضارية الهائلة الحديثة من تطور في وسائل المواصلات, أدى إلى كثرة الحجاج, واكتظاظ المشاعر بهم.

الثاني: ما ترتب على ذلك من الحاجة الماسَّة إلى المشاريع والتحسينات في مشاعر الحج؛ لاستيعاب هذه الأعداد الهائلة, وإدارة دفتها بأحسن طريقة.

الثّالث: الترفه الذي ظهر في أداء هذا الركن العظيم.

الرابع: وقوع كثير من الحجاج في أنواع من المخالفات نتيجة الجهل والزحام الشديد.

الخامس: وجوب اجتماع الحجاج في مكان واحد محصور, كما أن بعض المناسك محددة بزمن معيَّن ابتداءً وانتهاءً, مما أدى إلى كثرة النوازل.

مميزات الكتاب:

احتوى هذا الكتاب على مميزات عديدة, وفوائد كثيرة, من أهمّها ما يلي:

الأولى: اشتماله واحتواؤه للمسائل الفقهية المستجدة والطارئة على المجتمع؛ والتي لم يتكلم عنها الفقهاء السابقون.

الثانية: اشتماله واحتواؤه للمسائل الفقهية المتعلقة بكتاب الحج؛ والتي تكلَّم عنها الفقهاء السابقون, لكن أحاط بها ما يستدعي إعادة النظر والاجتهاد فيها.

الثالثة: التركيز على موضوع البحث, وتجنب الاستطراد.

الرابعة: عرض المسائل الفقهيّة عرضًا مميّزًا؛ وذلك بتحرير محل النزاع في المسألة؛ إذا كانت بعض صور المسألة محل خلاف, وبعضها محل وفاق.

الباعث الدافع إلى تأليف هذا الكتاب:

أشار الدكتور عليّ بن ناصر الشلعان – حفظه الله تعالى – إلى الباعث الدافع إلى تأليف هذا الكتاب في مقدمة الكتاب؛ وهو كثرة المسائل المستجدة, والنوازل المعاصرة, المحيطة بكتاب الحج؛ لأسباب سبق ذكرها, فأحبّ – حفظه الله تعالى – جمعها؛ لدراستها دراسة وافية, ومن ثمّ بيان الحكم الشرعي فيها وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم, وما ورد في ذلك عن سلف الأمة, وأتباعهم من علماء العصر, أو التخريج عليه؛ وذلك لحاجة الناس إلى جمع هذه النوازل في مؤلف واحد, يجمع شتاتها, ويفسر غامضها, ويبين حكمها؛ فوفَّقه الله تعالى لتحقيق ذلك, فألف هذا الكتاب, وسماه: النوازل في الحج.

أهميّة الكتاب:

تبرز أهمية هذا الكتاب وتظهر في نقاط كثيرة؛ أبرزها ما يلي:

الأولى: أن هذا الموضوع يتعلق بركن من أركان الإسلام, له أثره على المستوى الفردي والشعبي والرسمي, إذ تُجند له الطاقات, وتبذل فيه الأموال الطائلة لظهوره بالمظهر اللائق والمناسب.

الثانية: أن موسم الحج مع قلة أيامه أصبح شغلا شاغلا طول العام في التجهيز له ودراسة مشاريعه, وتلافي الأخطاء الحاصلة, ودراسة الحلول المناسبة.

الثالثة: يتميز الحج عن سائر الأركان الأخرى بكثرة نوازله وتجددها.

الرابعة: أن كثيرا من مسائل هذا الموضوع تحتاج إلى تأصيل وتخريج فقهي؛ مما يعطي أهمية لهذا الموضوع.

الخامسة: أن بعض هذه النوازل تسبب في عدم قدرة المسلمين على أداء هذا النسك؛ بسبب كثرة الحجاج, ومما أدى إلى وضع نسب معينة لأعداد الحجاج, واشتراط سنّ معيّن لمن يحج, فلزم بيان الحكم الشرعي في ذلك, وبيان القدرة على الحج والاستطاعة عليه1.

منهج المؤلف في الكتاب:

أشار المؤلف إلى المنهج الذي اتبع في هذا الكتاب في المقدمة؛ ومن أهم ما ذكر – حفظه الله تعالى – ما يلي:

الأول: التقيّد بالتعليمات المتعلقة بنظام الكتابة والتخريج والعزو.

الثاني: تصوير المسألة النازلة المراد بحثها تصويرًا دقيقًا قبل الشروع في بيان حكمها؛ وذلك لتتضح المسألة, وليتضح المقصود من دراستها؛ مع الإشارة إلى سبب دخولها في النوازل ابتداءً.

الثالث: إذا كانت المسألة من مواضع الاتفاق اعتنى المؤلف ببيان حكمها بدليلها؛ مع توثيق الاتفاق من مظانه المعتبرة.

الرابع: إذا كانت المسألة من مسائل الخلاف, اعتنى المؤلف بتحرير محل الخلاف؛ إذا كانت بعض صور المسألة محل خلاف, وبعضها محل وفاق.

الخامس: الاعتماد على أمهات المصادر والمراجع الأصلية في التحرير والتوثيق والتخريج والجمع.

السادس: التركيز على موضوع البحث, وتجنب الاستطراد.

السابع: العناية بضرب الأمثلة خاصة الواقعية.

الثامن: تجنب ذكر الأقوال الشاذة.

التاسع: العناية بدراسة ما جدَّ من القضايا مما له صلة واضحة بالبحث.

العاشر: الترجمة للأعلام غير المشهورين من غير المعاصرين.

محتويات الكتاب:

اشتمل الكتاب على مقدمة, وتمهيد, وستة فصول رئيسية, وخاتمة.

أما المقدمة: فاشتملت على بيان الموضوع وأهميته, وأسباب اختياره والهدف منه, والمخطط الذي سار عليه المؤلف, والمنهج الذي اتبع في التأليف.

وأما التمهيد: فاشتمل على ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: تعريف النوازل وبيان ضابطها.

المبحث الثاني: تعريف الحج لغة واصطلاحا.

المبحث الثالث: أثر النوازل في تغيير الاجتهاد.

وأما الفصل الأول: فهو نوازل الاستعداد للحج. وتحت هذا الفصل: ثمانية مباحث.

وأما الفصل الثاني: فهو نوازل الميقات, وتحته مبحثان اثنان؛ وتحت كل مبحث عدّة مطالب ومسائل.

وأما الفصل الثالث: فهو نوازل الطواف والسعي بين  الصفا والمرور, وتحته مبحثان اثنان؛ وتحت كل مبحث عدّة مطالب ومسائل.

وأما الفصل الرابع: فهو نوازل عرفة ومزدلفة ومنى, وتحته ثلاثة مباحث, وتحت كل مبحث عدّة مطالب ومسائل.

وأما الفصل الخامس: فهو نوازل أعمال يوم العيد وأيام التشريق, وتحته أربعة مباحث, وتحت كل مبحث عدّة مطالب ومسائل.

وأما الفصل السادس: فهو نوازل شدّة الزحام, وتحته ستة مباحث, وتحت كل مبحث عدّة مطالب ومسائل.

وأما الخاتمة: فقد دوّن المؤلّف فيها أهم النتائج والفوائد التي توصّل إليها من خلال بحث هذا الموضوع.

وفي الختام: نسأل الله تعالى أن يجزي المؤلّف خيرًا على خدمة الإسلام والمسلمين, وأن يجعل ثواب هذه الأعمال في موازين حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

هذا وصلّى الله وسلّم على سيّدنا ونبيّنا محمّد, وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1)  ينظر: مقدمة الكتاب (ص: 6).

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
المغامسي: تزكية المروءة في نفوس الطلاب هو الواجب الحقيقي للمعلم
قال:قرار إعادة مادة الإملاء والخط قرار مُوفق. وقرار اعتماد مادة الفلسفة حبذا لو يُؤجّل.
ضيوف خادم الحرمين للعمرة يشيدون بالخدمات المتميزة
أدى ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة ضمن المجموعة الـ13 للبرنامج الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للعام الرابع على التوالي، والبالغ عددهم 203 شخصيات إسلامية من ثماني دول أفريقية، أمس صلاة الجمعة في الحرم النبوي وسط منظومة متكاملة من الخدمات النوعية.
خطيب المسجد النبوي: الدنيا عدوة الإنسان إذا شغلته عن الاَخرة
قال الشيخ الدكتور علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن الدنيا عدوة الإنسان إذا استولت على قلبه فاشتغل بها، وأعرض عن عمل الآخرة، فأكثر أهل الأرض آثروا الدنيا
حكم لبس السّواد في التعزية.
فالتّعزية: هي التأسية لمن يصاب بمن يعزّ عليه, وحثه على الصبر؛ وهي من العزاء, وهو الصبر وترك التسخط, يقال: عزيت فلانًا: أي أمرته بالصبر.
الأفضل بين تكرار الحجّ والتصدّق بنفقته.
أوّلاً: فإنّه لا خلاف بين أهل العلم في فضل التنفل بالحج وتكراره, وأن ذلك من أفضل القربات, وأشرف الطاعات والعبادات, وأن الإكثار منه كفارة للخطايا والسيئات, ولقد كان من دأب السلف الصالح تكرار الحج؛ فقد روي أن طاووس –رحمه الله تعالى – حج أربعين حجة, قال ابن شوذب: شهدت جنازة طاووس بمكة سنة ست ومائة فسمعتهم يقولون رحمك الله ابا عبد الرحمن حج اربعين حجة رحمه الله[1]. وروي أن عطاء وسفيان بن عيينة - رحمهما الله تعالى – حجا سبعين حجة, قال ابن أبي ليلى: حج عطاء سبعين حجة وعاش مائة سنة[2].
الواجب على المحرِم عند مسّ طيب الكعبة.
فإن الذي عليه أكثر أهل العلم من المالكيّة, والشّافعيّة, والحنابلة هو سقوط الفدية عن المحرِم الذي مسّ طيب الكعبة بغير قصد، وخالف في ذلك الحنفيّة فأوجبوا الفدية على المحرِم الذي مسّ طيب الكعبة مطلقًا.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م