الواجب على المحرِم عند مسّ طيب الكعبة.
|
الملتقى الفقهي: قاسم عبدالواحد
أضيف فى 1439/11/16 الموافق 2018/07/29 - 04:55 م

 

 

الحمد لله ربّ العالمين, والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, سيّدنا ونبيّنا محمد الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين. أمّا بعد:

 

فإن الذي عليه أكثر أهل العلم من المالكيّة, والشّافعيّة, والحنابلة هو سقوط الفدية عن المحرِم الذي مسّ طيب الكعبة بغير قصد[1], وخالف في ذلك الحنفيّة فأوجبوا الفدية على المحرِم الذي مسّ طيب الكعبة مطلقًا.

واختلف الذين ذهبوا إلى سقوط الفدية عن المحرِم الذي مسّ طيب الكعبة بغير قصد, في المحرِم الذي مسّ طيب الكعبة تعمّدًا وقصدًا, ولهم في حكمه أقوال كثيرة, أشهرها ثلاثة أقوال:

القول الأوّل: التفريق بين الطيب اليابس والرطب, فعليه في مس الرّطب الذي يعلق بيده الفدية, ولا شيء عليه في اليابس الذي لا يعلق بيده. وعلى هذا الشّافعيّة, والحنابلة, وهو اختيار العلامة ابن العثيمين[2].

قال الإمام قال الماوردي: وأما جلوسه عند الكعبة وهي تجمر فمباح، كجلوسه عند العطار، وحضوره بيع الطيب، فأما إذا مس خلوق الكعبة وكان رطبا، أو مس طيبا رطبا فعلق بيده فعلى ضربين:

 

أحدهما: أن يكون ناسيا لإحرامه فلا شيء عليه، سواء علم أن الطيب رطب أو لا؛ لأن المتطيب ناسيا لا فدية عليه، ويبادر إلى إزالة الطيب من يده فإن لم يتم له مع قدرته على إزالته، افتدى حينئذ لاستدامته لا لمسه.

والضرب الثاني: أن يكون عالما فله حالان:

أحدهما: أن يعلم أن الطيب رطب فعليه الفدية لأنه قاصد إلى استعمال الطيب.

والثاني: أن يظن أن الطيب يابس، ففي وجوب الفدية عليه قولان:

أحدهما: وهو قوله في القديم: عليه الفدية لأنه قاصد إليه، وتارك للتحرز بما هو قادر عليه.

والقول الثاني: وهو قوله في الجديد - وهو الصحيح - لا فدية عليه؛ لأنه لم يقصد إلى ما تجب فيه الفدية، ولا إلى ما لا يجوز له لأن مس الطيب اليابس جائز له فصار كالناسي والله أعلم[3].

وفي المجموع: ولو مسّ طيبا يابسا كالمسك والكافور والدريرة فإن علق بيده لونه وريحه وجبت الفدية بلا خلاف؛ لأن استعماله هكذا يكون وإن لم يعلق بيده شيء من عينه لكن عبقت به الرائحة ففي وجوب الفدية قولان: الاصح عند الاكثرين وهو نصه في الأوسط لا تجب؛ لأنها عن مجاوزة فأشبه من قعد عند الكعبة وهي تبخر, وإن كان الطيب رطبا فإن علم أنه رطب وقصد مسه فعلق بيده لزمته الفدية[4].

الأدلة:

الدّليل الأوّل: عموم الأدلة الواردة في منع المحرم من مسّ الطيب؛ ومنها الأحاديث التالية:

الحديث الأوّل: أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما؛ من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سئل النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - ما يلبس المحرم؟ قال: «لا يلبس المحرم القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران...»[5].

الحديث الثَّاني: أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما؛ من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا وقصه بعيره ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبا، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا»[6].

وجه الدلالة: أن المحرم ممنوع من لبس الثوب الذي مسه الورس والزعفران, فمن باب أولى أن يكون ممنوعًا من لمس الطيب؛ ويستوي في ذلك أن يكون الطيب موضوعا على الكعبة أو على غيرها, وكذلك منع من تطييب الميت المحرم بعد موته؛ لأنه يبعث يوم القيامة ملبيا, فمن باب أولى أن يمنع من الطيب حال حياته سواء أصابه من الكعبة أو من موضع آخر[7].

نوقش: بأن طيب الكعبة مما تعم به البلوى, لأن الناس إذا دخلوا البيت لم يكادوا أن يسلموا من ذلك, فناسب ذلك التخفيف[8].

أجيب: بأنّ من الإساءة العظيمة وضع الطيب في موضع العبادة كالحجر الأسود والركن اليماني؛ لأنه سوف يحرم الناس من استلامها, أو يوقعهم في محظور من محظورات الإحرام, وكلاهما عدوان على الطائفين[9].

الدليل الثاني: أن من قواعد الشرع المعروفة أن ترك المحظور مقدم على فعل المأمور؛ ومن الأدلة على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما؛ من حديث أبي هريرة رضي الله، عن النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال: «إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»[10].

القول الثَّاني في المسألة: وجوب الفدية على المحرِم الذي مسّ طيب الكعبة مطلقًا إذا لزق بيده؛ سواء كان يابسًا أو رطبًا, قاصدًا لذلك أو غير قاصد. وعلى هذا القول الحنفيَّة[11].

قال السرخسي: وإن مس طيبا فإن لزق بيديه تصدق إلا أن يكون ما لزق بيديه كثيرا فحينئذ يلزمه الدم، وإن لم يلتزق به شيء فلا شيء عليه بمنزلة ما لو اجتاز في سوق العطارين، وإن استلم الركن فأصاب فمه أو يده خلوق كثير فعليه دم، وإن كان قليلا فعليه صدقة إذ لا فرق بين أن يكون الخلوق التزق به من الركن أو من موضع آخر[12].

وفي البدائع: فإن مس طيبا فلزق بيده فهو بمنزلة التطيب؛ لأنه طيب به يده، وإن لم يقصد به التطيب، لأن القصد ليس بشرط لوجوب الكفارة[13].

الأدلة:

استدلوا على وجوب الفدية بنفس الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الأوّل؛ ولم يفرقوا بين العامد وغيره؛ لعموم ما ورد في ذلك.

واستدلوا على عدم التفريق بين العامد وغيره بالأمور التالية:

الأمر الأول: عموم الأدلة الواردة في منع المحرم من مس الطيب.

الأمر الثاني: أن القصد ليس شرطا في وجوب الكفارة, فمن فعل هذا الفعل فقد استعمل الطيب - قصد ذلك أو لم يقصده – فتجب عليه الكفارة[14].

نوقش من وجهين:

الوجه الأوّل: دلت الأدلة الشرعية على سقوط الفدية مع الخطأ؛ ومما ورد في ذلك ما يلي:

الدليل الأوّل: قول الله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}[15].

الدليل الثّاني: قول الله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}[16].

الدليل الثالث: قول الله تعالى: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم}[17].

الدليل الرابع: ما أخرجه الحاكم في المستدرك؛ من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تجاوز الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه»[18].

الوجه الثاني: أن الطيب لغير المتعمد تسقط فديته بدليل خاص؛ وهو ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما؛ من حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة، وعليه جبة وعليه أثر الخلوق - أو قال: صفرة -، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: «اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك»[19].

وجه الدلالة: أنه عليه الصلاة والسلام لم يأمره بالفدية مع مسألته عمّا حصل, وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز إجماعًا, فدل ذلك على أنه معذور لجهله؛ والجاهل والناسي والمخطئ سواء[20].

القول الثَّالث في المسألة: سقوط الفدية عن المحرِم الذي مسّ طيب الكعبة مطلقًا؛ سواء كان يابسًا أو رطبًا, قليلاً كان أو كثيرًا. وبه قال عبد الله بن عمر, وأنس بن مالك رضي الله عنهما, وعطاء, وعمرو بن شعيب, وهو مذهب المالكيّة[21].

قال مالك في الذين يمسهم خلوق الكعبة[22]: أرجو أن يكون ذلك خفيفا ولا يكون عليهم شيء، لأنهم إذا دخلوا البيت لم يكادوا أن يسلموا من ذلك[23].

وقال القرافي: ولا شيء فيما لصق به من خلوق الكعبة لعموم إصابة الناس[24].

الأدلة:

الدّليل الأوّل: ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه؛ من طريق شريك، عن جابر، عن أبي جعفر قال: «رأيت ابن عمر، خارجا من الكعبة، وقد تلطخ صدره من طيبها»[25].

الدليل الثاني: ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه؛ من طريق مروان بن معاوية، عن صالح بن حيان قال: «رأيت أنس بن مالك، أصاب ثوبه من خلوق الكعبة وهو محرم، فلم يغسله»[26].

وجه الدّلالة من الأثرين: أن ورود ذلك عن الصحابة, وعدم غسله, دليل على أن طيب الكعبة له حكم خاص دون غيره من الأطياب.

نوقش: بأن الأثرين ضعيفان كما سبق بيان ذلك, فلا تقوم بهما الحجة, وعلى فرض صحتهما فيحتمل أن يكون الخلوق لا طيب فيه؛ وإنما هو من المعصفر ونحوه مما له لون فحسب, إذ لو كان فيه مسك أو غيره من الطيب لما اقتربوا منه؛ لصراحة نهي المحرم منه[27].

الدليل الثالث: أن داخل البيت لا يكاد يسلم من مس الطيب؛ لأنه يستحب له القرب من الكعبة, وتقبيل الحجر.

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن وضع الطيب في أماكن العبادة من الإساءة العظيمة إلى المحرمين؛ لأنه سوف يحرمهم منها, أو يوقعهم في المحظور.

الوجه الثّاني: أن ترك المحظور – وهو الطيب – مقدّم على فعل المستحب[28].

الترجيح: يظهر – والله تعالى أعلم – رجحان القول بوجوب الفدية على القاصد المتعمّد, وسقوطها عن المخطئ؛ وذلك للأمور التالية:

الأمر الأول: قوة الأدلة التي استدل بها أصحاب هذا القول, ووضوح دلالتها على المسألة.

الأمر الثاني: دلالة الأدلة الشرعية على التخفيف والتيسير على المخطئ.

الأمر الثالث: أن الأصل الشرعي في تعمّدِ المحرِمِ استعمال ومس الطيب هو وجوب الفدية عليه, وعلى من أراد إثبات غير ذلك في حال من الأحوال الدليلُ, ولا دليل على ذلك, والله تعالى أعلم.

المراجع

[1]  المجموع 7/272, الحاوي الكبير 4/113.

[2]  المجموع 7/272, الحاوي الكبير 4/113, الفروع 5/430, المغني 3/299, مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 22/155,

[3]  الحاوي الكبير 4/113.

[4]  المجموع 7/272.

[5]  صحيح البخاري 1/39 برقم 134 كتاب العلم/ باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله. صحيح مسلم 2/835 برقم 1177 كتاب الحج/ باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه.

[6]  صحيح البخاري 2/76 برقم 1267 كتاب الجنائز/ باب: كيف يكفن المحرم؟. صحيح مسلم 2/866 برقم 1206 كتاب الحج/ باب ما يفعل بالمحرم إذا مات.

[7]  ينظر: النوازل في الحج للشلعان ص: 219.

[8]  المدونة 1/460, الذخيرة 3/311.

[9]  النوازل في الحج ص: 219.

[10]  صحيح البخاري 9/94 برقم 7288 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة/ باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح مسلم 4/1830 برقم 1337 كتاب الفضائل/ باب توقيره صلى الله عليه وسلم، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع، ونحو ذلك.

[11]  المبسوط 4/124, بدائع الصنائع 2/191.

[12]  المبسوط 4/124.

[13]  بدائع الصنائع 2/191.

[14]  ينظر: المبسوط 4/124, بدائع الصنائع 2/191.

[15]  سورة البقرة: 286.

[16]  سورة الأحزاب: 5.

[17]  سورة المائدة: 95.

[18]  مستدرك الحاكم 2/216 برقم 2801 قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

[19]  صحيح البخاري 3/5 برقم 1789 كتاب الحج/ باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج. صحيح مسلم 2/836 برقم 1180 كتاب الحج/ باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه.

[20]  ينظر: النوازل في الحج ص: 221.

[21]  المدونة 1/460, الذخيرة 3/311, شرح زروق على متن الرسالة 1/550.

[22]  الخلوق: طيب مركب يتخذ من زعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/62.

[23]  المدونة 1/460.

[24]  الذخيرة 3/311.

[25]  مصنف ابن أبي شيبة 3/209, برقم 13515. وفي إسناده: جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف. قال الإمام أبو حنيفة: ما لقيت فيمن لقيت أكذَب من جابر الجعفي. جامع الأصول في أحاديث الرسول 12/263. 

[26]  مصنف ابن أبي شيبة 3/209, برقم 13514. وفي إسناده صالح بن حيان, قال النسائي: ليس بثقة. ينظر: تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق 2/306.

[27]  ينظر: النوازل في الحج للشلعان ص: 223.

[28]  المصدر السّابق.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
"واس" تدشن أيقونتين لنقل حج 1439هـ بـ 5 لغات وأخرى لصور الحج
دشنت وكالة الأنباء السعودية "واس" أيقونتين على موقعها الإلكتروني، الأولى خصصتها للبث الإخباري متنوع القوالب بخمس لغات عن تفاصيل حج 1439هـ، وتحركات حجاج بيت الله الحرام، والثانية لبث صور فوتوغرافية احترافية تجسد دلالات المشهد لرحلة الحج العظيمة منذ لحظة وصولهم إلى المملكة عبر منافذها الجوية، والبحرية، والبرية حتى مغادرتهم سالمين بإذن الله.
د.المطلق: يجوز للمعتدة فترة الحداد الخروج لقضاء حوائجها.. بشرط
قال لا يريد الإسلام تعذيب المتوفى عنها زوجها، وإنما إبراء الرحم وإظهار حق الزوج على زوجته ومراعاة شعور أهله
السديس: نقلة نوعية للحرمين الشريفين بعد موسم الحج
أقامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اللقاء الإعلامي السنوي، والذي يتم فيه استضافة نخبة من الإعلاميين في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، وذلك بحضور الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس.
حكم لبس السّواد في التعزية.
فالتّعزية: هي التأسية لمن يصاب بمن يعزّ عليه, وحثه على الصبر؛ وهي من العزاء, وهو الصبر وترك التسخط, يقال: عزيت فلانًا: أي أمرته بالصبر.
الأفضل بين تكرار الحجّ والتصدّق بنفقته.
أوّلاً: فإنّه لا خلاف بين أهل العلم في فضل التنفل بالحج وتكراره, وأن ذلك من أفضل القربات, وأشرف الطاعات والعبادات, وأن الإكثار منه كفارة للخطايا والسيئات, ولقد كان من دأب السلف الصالح تكرار الحج؛ فقد روي أن طاووس –رحمه الله تعالى – حج أربعين حجة, قال ابن شوذب: شهدت جنازة طاووس بمكة سنة ست ومائة فسمعتهم يقولون رحمك الله ابا عبد الرحمن حج اربعين حجة رحمه الله[1]. وروي أن عطاء وسفيان بن عيينة - رحمهما الله تعالى – حجا سبعين حجة, قال ابن أبي ليلى: حج عطاء سبعين حجة وعاش مائة سنة[2].
إصدارة في النوازل في الحج للشّلعان.
فبين أيدينا في هذه الحلقة العلميّة سِفرٌ عظيم القدر, ثجَّاج النفع, غزير بالفوائد والفرائد؛ يطرق بابًا مهمًّا من الأبواب الفقهيّة؛ وهو النوازل في الحجّ, للمؤلّف: الدكتور عليّ بن ناصر الشلعان؛ عضو هيئة التدريس في كليّة الشريعة, بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة؛ الرياض.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م