من فضائل الحج المبرور
|
عماد عنان - القاهرة
أضيف فى 1439/11/09 الموافق 2018/07/22 - 07:52 ص

 

 

الحج لم يكن فقط ركنا من أركان الإسلام الخمس، بل له من الفضل والمكانة ما يجعله في قائمة العبادات التي تقرب بين العبد وربه، وتفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الخالق والمخلوق، وبعيدًا عما يثار ما بين الحين والآخر من بعض العلمانيين والمستشرقين بشأن التقليل من هذه الفريضة والعزف على وتر تنحيتها من جدول أعمال اهتمامات المسلمين في شتى بقاع الأرض يبقى للحج قدسيته ومكانته العظيمة.

العديد من الفضائل التي شرف الله بها الحج تقديرًا لموقعه العظيم من الإعراب من الدين العظيم، على رأسها إجابة الدعاء، فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحجاج والعمار وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم" (البزار)، وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم" (ابن ماجه ).

كما يعد الحج نوع من الجهاد في سبيل الله، له نفس الشرف وذات المكانة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ فقال: "لَا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ" (البخاري) وكما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة"  (النسائي).

علاوة على ذلك فإن والحج والعمرة سببان لسعة الرزق، كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» (الترمذي)، هذا بالإضافة إلى أنهما من أسباب المغفرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حج فلم يرفُث، ولم يفسُق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» ( البخاري ومسلم)، قال النووي رحمه الله (شرح مسلم 9/119) في معنى الرفث: "قَالَ الْأَزْهَرِيّ: هِيَ جَامِعَة لِكُلِّ مَا يُرِيدهُ الرَّجُل مِنْ الْمَرْأَة".

ومن الفضائل التي لا يمكن غض الطرف عنها في الحج كذلك الأجر الكبير الذي يحصل عليه المسلم خلال أداءه لهذه الفريضة العظيمة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما ترفع إبل الحاج رجلا، ولا تضع يدا، إلا كتب الله له بها حسنة، أو محا عنه سيئة، أو رفع بها درجة» (البيهقي)

وعنه رضي الله عنه أنه قال: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ أنصاري، فأَقْبَلَ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ»؟ قَالَ: فَذَلِكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ. قَالَ: «فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ , وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَجِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ, وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ, وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ, وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ , وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ»؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ. قَالَ: «أَمَّا خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ يَكْتُبُ اللَّهُ لَكَ بِهَا حَسَنَةً, وَيَمْحُو عَنْكَ بِهَا سَيِّئَةً. وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: هَؤُلاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي, وَيَخَافُونَ عَذَابِي, وَلَمْ يَرَوْنِي, فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ, أَوْ مِثْلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا, أَوْ مِثْلُ قَطْرِ السَّمَاءِ ذُنُوبًا غَسَلَ اللَّهُ عَنْكَ. وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَإِنَّهُ مَذْخُورٌ لَكَ. وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ حَسَنَةٌ. فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» (الطبراني)

ومن خرج من بيته يريد الحج ثم مات أجرى الله عليه أجر الحج إلى يوم القيامة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من خرج حاجا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيا فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة» ( أبو يعلى ).

حتى إن مات الحج أثناء تأديته المناسك فيبعث يوم القيامة ملبيًا، وياله من تشريف وتكريم، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فوقصته، فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثوبيه الذين أحرم فيهما، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» ر(البخاري ومسلم)

 

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
"واس" تدشن أيقونتين لنقل حج 1439هـ بـ 5 لغات وأخرى لصور الحج
دشنت وكالة الأنباء السعودية "واس" أيقونتين على موقعها الإلكتروني، الأولى خصصتها للبث الإخباري متنوع القوالب بخمس لغات عن تفاصيل حج 1439هـ، وتحركات حجاج بيت الله الحرام، والثانية لبث صور فوتوغرافية احترافية تجسد دلالات المشهد لرحلة الحج العظيمة منذ لحظة وصولهم إلى المملكة عبر منافذها الجوية، والبحرية، والبرية حتى مغادرتهم سالمين بإذن الله.
د.المطلق: يجوز للمعتدة فترة الحداد الخروج لقضاء حوائجها.. بشرط
قال لا يريد الإسلام تعذيب المتوفى عنها زوجها، وإنما إبراء الرحم وإظهار حق الزوج على زوجته ومراعاة شعور أهله
السديس: نقلة نوعية للحرمين الشريفين بعد موسم الحج
أقامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اللقاء الإعلامي السنوي، والذي يتم فيه استضافة نخبة من الإعلاميين في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، وذلك بحضور الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس.
د الصبان: العلماء 3 أنواع وتصدر غير المتخصصين للدعوة تلصص
أوضح الدكتور عبد الله الصبان ،أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أن هناك ضوابط في منظومة تطوير الخطاب الديني بدلا من العشوائية التي تضر بالدعوة وتخدم أعداء الدين، لافتًا إلى أن الأمة ليست بحاجة لمن يطلب منها تجديد الخطاب الديني لأن المسلمون مأمورين بالتجديد من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حرمة الكذب والافتراء والإفساد وإشاعة الفوضى.. خطبة الجمعة بمصر
ركزت خطبة الجمعة أمس بمساجد جمهورية مصر العربية على مخاطر الكذب وحرمة الافتراء، وضرورة تحري الصدق والحقيقة دون الانصياع إلى الشائعات التي تستهدف تقويض المجتمع المسلم.
الأزهر يطالب برفع غرامة الإفتاء دون تصريح إلى 5 ألاف جنيهًا
أصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، تقريرها بشأن الرأى فى مشروع قانون تنظيم الفتوى العامة.
12345678910
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م