ازدياد عدد الشركات النقية في السوق السعودي إلى ١١٨ شركة
|
أ.د. عبدالعزيز بن فوزان الفوزان (المشرف العام)
أضيف فى 1439/11/05 الموافق 2018/07/18 - 11:40 ص

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فقد كانت الشركات السعودية المباحة التي لا تتعامل بالربا إقراضاً واقتراضاً لا تزيد على بضع شركات، ثم لم تزل تتزايد بفضل الله حتى بلغت لفترة الربع الأول (2018) إلى(118) شركة مباحة، وكلنا أمل أن يأتي اليوم الذي تتخلص فيه شركاتنا كلها من أي عنصر ربوي أو نشاط محرم.

وقد كان للدراسات الشرعية لقوائم الشركات، ونصح القائمين عليها عبر الوسائل الإعلامية، والرسائل والزيارات الشخصية أثر بالغ في تصحيح مسار كثير من الشركات السعودية.

وأحب في هذا المقام أن أنبه على ما يأتي:

* المقصود بالشركات المباحة هي:

الشركات التي يكون نشاطها مباحاً، وهي نقية من الربا إقراضاً واقتراضاً، وما عداها من الشركات فلا أرى جوازها؛ إما لأن نشاطها محرم مثل البنوك الربوية وشركات التأمين التجاري وشركات بيع الدخان أو المنتجات الإعلامية المحرمة، أو لأنها متلطخة بالربا اقتراضاً أو استثماراً.

* لا ينبغي أن يفهم من القائمة أن تلك الشركات نقية من كل شبهة، وأن جميع معاملاتها جائزة لا غبار عليها، بل أكثرها لديها تعاملات هي محل خلاف بين العلماء المعاصرين، كالتورق البنكي المنظم، أو المساهمة في شركات أو صناديق مختلطة، لكنها مجازة من قبل عدد من المشايخ والهيئات الشرعية، وبعضها يساهم في الشركات والصناديق المختلطة بناء على فتوى من أباح المساهمة فيها، ولكنه قد لا يلتزم بتطهير العنصر المحرم الذي دخل عليه من أرباحها المشوبة بالربا. ولو أن المتعامل بهذه الشركات تصدق بشيء يسير من أرباحها من باب الاحتياط وتبرئة الذمة والسلامة من الشبهة لكان حسناً، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة فيما هو أقل شبهة من هذا، فقد روى الإمام أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره الحلف والكذب فشوبوه بالصدقة" وفي رواية: "إن بيعكم هذا يخالطه لغو وحلف، فشوبوه بشيء من الصدقة" قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الألباني.

وقد اجتهد بعض المشايخ الفضلاء فأوجبوا في بعض الشركات المباحة نسبة محددة من التطهير على كل سهم، مفترضين أن هذه الشركات لا تلتزم بتطهير ما يأتيها من الشركات والصناديق المختلطة، وهذا مسلك جيد لمن أراد الاحتياط والورع ولو دفع أكثر مما يجب عليه، ولكن إلزام الناس بهذه النسب المحددة من التطهير، وتأثيمهم إن لم يأخذوا بها محل نظر، وقد يكون إلزاماً لهم بما لا يلزمهم شرعاً، وذلك لما يأتي:

أولاً: بعض الصناديق المختلطة التي ساهمت فيها هذه الشركات المباحة ملتزمة بالتطهير، فلا حاجة للتطهير مرة أخرى.

ثانياً: أن عدداً من هذه الشركات المباحة لم يساهم أصلاً في هذه الشركات والصناديق المختلطة.

ثالثاً: من ساهم من هذه الشركات المباحة في صناديق أو شركات مختلطة فإنه يأخذ بفتوى المجيزين للمساهمة في الشركات المختلطة، والفتوى تلزم بتطهير العنصر المحرم، والظن في هذه الشركات المباحة أنها ستلتزم بهذا التطهير.

رابعاً: نسبة التطهير المذكورة في هذه الشركات المباحة ضئيلة جداً، وأكثرها لا يكاد يجاوز هللة واحدة أو أقل من هللة على كل سهم، وبعضها أوجبوا في كل مائة سهم ثلاث هلللات فقط! كما أن الغالبية العظمى من المساهمين في هذه الشركات لا تكاد تزيد أسهمهم عن  العشرات أو المئات، فلو حسبت نسبة التطهير المذكورة على أسهمهم فإنها قد لا تزيد عن بضع هللات أو بضعة ريالات فقط كل عام، فلماذا يشغلون بهذه النسب الدقيقة التي يشق على كثيرين منهم حسبتها؟! كما أن وجوبها عليهم غير متيقن.

خامساً: أن ذكر هذه النسب من التطهير على ضآلتها والشك في وجوبها أصلاً يثير بلبلة شديدة وتساؤلات عديدة عن وجوب التطهير في هذه الشركات مع وصفها بأنها مباحة أو نقية!!

ومع قناعتي بعدم الإلزام بهذه النسب المحددة من التطهير في الشركات المباحة فإني أؤكد على ضرورة التصدق بشيء يسير من أرباحها، إبراءً للذمة، وسلامةً من الشبهة، وامتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق.

* الغرض من نشر هذه القائمة هو بيان الشركات التي يجوز الاكتتاب فيها، وتداول أسهمها، والتورق فيها، ولا ينبغي أن يفهم منها التوصية بشراء أسهمها، فهذا أمر يخص صاحبه، وينبغي أن يسأل عنه أهل الخبرة في هذا الشأن. كما أؤكد على أن هذه القائمة قد تتغير زيادة ونقصاً بحسب تغير أحوال الشركات, فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.

* ينبغي للمساهم أن يحرص على الشركات المباحة ذات العوائد الجيدة، وأن يتجنب المضاربة في أسهم الشركات الخاسرة، فالمضاربة فيها لا تخلو من شبهة شرعية، كما أني أؤكد على أهمية الاستثمار طويل الأجل، فهو في الغالب أنفع لصاحبه وللمجتمع من المجازفة على الأسعار، والانسياق مع العامة في مضاربات خاسرة تنتهي غالباً بسلب أموال صغار المستثمرين من قبل الهوامير والمتلاعبين بالسوق.

* من المضاربات المحرمة التي يجب الحذر منها، ويحرم المشاركة فيها: تواطؤ مجموعة من المضاربين، أو ما يسمى بـ(القروبات) على رفع قيمة سهم إلى حد معين ثم بيعه بكميات كبيرة، أو إجراء بيوع وهمية بقصد تضليل المساهمين، وإعطاء انطباع غير حقيقي عن السهم، أو بث الإشاعة الكاذبة في السوق، فكل هذه الأعمال محرمة؛ لما فيها من النجش والغش والتدليس وأكل أموال الناس بالباطل.

* لا يشكر الله من لا يشكر الناس، فقد اعتمدت في التحقق من هذه الشركات المباحة على الجهود الكبيرة التي بذلتها المجموعة الشرعية في بنك البلاد، ممثلة بأصحاب الفضيلة: أعضاء الهيئة الشرعية، والإخوة الفضلاء في أمانة الهيئة وفي الرقابة الشرعية، حيث أمضينا شهوراً عديدة، وعقدنا جلسات كثيرة لوضع منهج مفصل لدراسة قوائم الشركات المساهمة، وتمت مخاطبة كثير من الشركات لمناصحتها والاستفصال منها عما أشكل في قوائمها المالية، وبعد تطبيق هذا المنهج المفصل على قوائم الشركات، والنظر في التوضيحات التي وردت من هذه الشركات توصلنا إلى معرفة المباح منها والمحرم. فشكر الله لجميع المشايخ والزملاء في المجموعة الشرعية في بنك البلاد جهودهم المباركة، وجعل ذلك في موازين حسناتهم.

كما أشكر جميع القائمين على الشركات المباحة على تجاوبهم وحسن تعاملهم، وحرصهم على الالتزام بما أوجبه الله عليهم، وتجنيب شركاتهم التعاملات الربوية والنشاطات المحرمة.

* نصيحتي لمجالس إدارات البنوك والشركات والقائمين عليها أن يتقوا الله تعالى في أنفسهم وأولادهم ومجتمعاتهم، وأن يتحروا الحلال في تجارتهم ومطاعمهم ومشاربهم، وليحذروا من التساهل بالربا، فإنه محاربة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ومجلبة لغضب الله ولعنته، وسبب لمحق الرزق ونزع بركته، وسبيل لحصول الأمراض والآفات، وتنغيص العيش وتكدير الحياة، وسبب لحلول  المصائب والعقوبات، فقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من مغبة انتشار الربا فقال: "إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله بهلاكها"، وفي رواية: "فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله" رواه أبو يعلى والحاكم والطبراني والبيهقي، وحسنه الألباني.

كما أنهم بإقرار الربا في شركاتهم يتحملون أوزارهم وأوزار من يساهمون معهم من عامة الناس، فليتقوا الله إن كانوا مؤمنين ناصحين لأنفسهم وبلادهم وأمتهم، ووالله ليأتينَّ علينا جميعاً يومٌ وما فينا عين تطرف، أو قلب ينبض، أو جارحة تتحرك، فما عذرنا عند الله غداً، وماذا تغني عنا هذه الأموال التي كسبناها عن طريق الحرام، وخلفناها لمن وراءنا ممن عساه لن يشكرنا، أو بنافعةٍ ينفعنا، فصار علينا غرمها ولهم غنمها، وإن حساب الآخرة لعسير، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.

هذا وأسأل الله تعالى أن يغنينا بالحلال عن الحرام، وألا يجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا، وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، وأن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

م

الرقم

اسم الشركة

تداول الشركة

الحكم

1.   

1020 SA

الجزيرة

متاحة للتداول

نقية

2.   

1120 SA

الراجحي

متاحة للتداول

نقية

3.   

1140 SA

بنك البلاد

متاحة للتداول

نقية

4.   

1150 SA

مصرف الإنماء

متاحة للتداول

نقية

5.   

1202 SA

مبكو

متاحة للتداول

نقية

6.   

1212 SA

استرا الصناعية

متاحة للتداول

نقية

7.   

1213 SA

مجموعة السريع

متاحة للتداول

نقية

8.   

1214 SA

شاكر

متاحة للتداول

نقية

9.   

1301 SA

أسلاك

متاحة للتداول

نقية

10.                      

1302 SA

شركة بوان

متاحة للتداول

نقية

11.                      

1303 SA

صناعات الكهربائية

متاحة للتداول

نقية

12.                      

1304 SA

اليمامة للحديد

متاحة للتداول

نقية

13.                      

1320 SA

أنابيب السعودية

متاحة للتداول

نقية

14.                      

1330 SA

الخضري

متاحة للتداول

نقية

15.                      

1810 SA

الطيار

متاحة للتداول

نقية

16.                      

1820 SA

مجموعة الحكير

متاحة للتداول

نقية

17.                      

2001 SA

كيمانول

متاحة للتداول

نقية

18.                      

2020 SA

سافكو

متاحة للتداول

نقية

19.                      

2040 SA

الخزف السعودي

متاحة للتداول

نقية

20.                      

2060 SA

التصنيع

متاحة للتداول

نقية

21.                      

2080 SA

الغاز

متاحة للتداول

نقية

22.                      

2090 SA

جبسكو

متاحة للتداول

نقية

23.                      

2100 SA

وفرة

متاحة للتداول

نقية

24.                      

2110 SA

الكابلات

متاحة للتداول

نقية

25.                      

2140 SA

الاحساء

متاحة للتداول

نقية

26.                      

2150 SA

زجاج

متاحة للتداول

نقية

27.       &nbs