البدير في خطبة الجمعة يُحذر من المجاهرة بالمعاصي واستحلال الحرمات
|
الملتقى الفقهي - متابعات
أضيف فى 1439/10/23 الموافق 2018/07/07 - 12:55 م

 

 

حذر إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير - في خطبة الجمعة - من المجاهرة بالمعاصي واستحلال المحرمات والاغترار بفتاوى المتساهلين وأنصاف المتفقهين الذين يفتون بلا إيقان ولا إتقان و يميلون إلى طرف الانحلال بدعوى التيسير والوسطية والاعتدال.

وقال : من أظهر المعصية وجاهر بها فقد أغضب ربه وهتك ستره واستخف بعقوبته وآذى عباد الله المؤمنين ، فاتقوا الله يا أهل الاسلام ، ولا تغتروا بالنعماء والرخاء ولا تستعينوا بالعطايا على الخطايا ولا تجاهروا بالعصيان وقد أنعم الله عليكم بعيش رخي، وشراب روي، والناس من حولكم يقتلهم الجوع الأغبر، والموت الأحمر .

ودعا الشيخ البدير إلى النأي عن مجالسة العصاة ومفارقتهم ومجانبة ساحتهم واعتزال أماكنهم والانكفاف عن صحبتهم واجتناب السفر معهم دليل صحة النظر ونور البصيرة .

وأضاف : إن القلوب ضعيفة والشبه خطافة والفتن تموج وذو البصيرة يجتنب مجالسة من يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان ويحذر مصاحبة المفتونين الزائغين عن السنة والمائلين عن الفضيلة والحشمة وأخلاق المسلمين.

وتابع : من جلس مجلس قوم و فيه معصية أو بدعة وجب عليه أن ينكر عليهم بالحكمة والكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والدليل الموضح للحق المزيل للشبهة ، فإن قدر أن ينكر ولم ينكر كان شريكاً في الوزر وإن عجز عن الانكار عليهم وجب عليه أن يفارق مجلسهم لأن المجالسة والمداخلة توجب الألفة والمتابعة والاغضاء عن المنكر والمودة في القلوب وقد لا تخطئه الفتنة ، قال جل في علاه : " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا " ، وبيَن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن الله جعل حاضر المنكر كفاعله ، ولهذا قال العلماء : إذا دعي إلى وليمة فيها منكر كالخمر والزمر لم يجز حضورها ؛ وذلك أن الله تعالى قد أمرنا بإنكار المنكر بحسب الإمكان فمن حضر باختياره ولم ينكره فقد عصى الله ورسوله بترك ما أمره به من بغض إنكاره والنهي عنه ، وإذا كان كذلك فهذا الذي يحضر مجالس الخفر باختياره من غير ضرورة ولا ينكر المنكر كما أمره الله هو شريك الفساق في فسقهم فيلحق بهم .

وحذر إمام الحرم من تكثير سواد أهل البدع و الباطل والمعصية ، وقال : لا تكونوا يوما في عديد أصحاب الفتنة

والمفسدين ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتي السهم فيرمى فيصيب أحدهم فيقتله أو يضربه فيقتله فأنزل الله تعالى : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " ، ومن حضر مجالس المنكر استئناسا بهم وفرحا بأفعالهم ، أو رضيها أو دعا إليها أو أيدها أو أيد المواقع العنكبوتية المشبوهة والصفحات الخبيثة والمواقع الاباحية والمواقع المعادية لديننا وعقيدتنا وأخلاقنا وبلادنا ومهر لها علامة الرضا والتأييد فقد كثر في سوادهم وصار من عدادهم .

 

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
البحوث الإسلامية يحذر من فعل شائع وصفه رسول الله بالخيانة الكبرى
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم-، إن هناك فعلا شائعا بين الكثير من الناس، وصفه النبي– صلى الله عليه وسلم- بأنه خيانة كبرى.
السويد.. متطرفون يحرضون على حرق مساجد
طبعت مجموعة من العنصريين في السويد، أمس الأحد، عبارات عنصرية على قمصان، تحرض على إحراق المساجد.
السجن لثلاثة أشخاص خططوا لتفجير مسجد في كانساس الأمريكية
أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي أحكاما بالسجن على 3 أشخاص، لإدانتهم بالتخطيط لتفجير مسجد في ولاية كانساس عام 2016.
هل يجوز تعجيل زكاة المال سنة أو سنتين؟.. الشيخ المطلق يجيب (فيديو)
أكد عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، الدكتور عبدالله المطلق، أنه يجوز تعجيل الزكاة لسنة أو سنتين إذا وجد الإنسان حاجة للزكاة أو إن كان تعجيلها أنفع.
البحوث الإسلامية يحذر من فعل شائع وصفه رسول الله بالخيانة الكبرى
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنه فيما ورد عن رسول الله– صلى الله عليه وسلم-، إن هناك فعلا شائعا بين الكثير من الناس، وصفه النبي– صلى الله عليه وسلم- بأنه خيانة كبرى.
خطيب المسجد النبوي: أعظم المبشرات في الإسلام هو القرآن الكريم
أكد الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة الجمعة الماضية أن دين الإسلام دين الفطرة يدعو إلى حُسن المعتقد وجمال الأخلاق ومحامد الصفات، يراعي مشاعر الإنسان ويفرحه في حاله ويحثُّه على التفاؤل
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م