حكم إعادة العضو المقطوع من الجاني قصاصًا.
|
الملتقى الفقهي: قاسم عبدالواحد
أضيف فى 1439/10/12 الموافق 2018/06/26 - 10:54 ص

 

 

الحمد لله ربّ العالمين, والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, سيّدنا ونبيّنا محمد الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين.

فصورة المسألة: هي أن يجني إنسان على غيره, بإتلاف وقطع عضو من أعضائه؛ فيقام على الجاني الحدّ بقطع مثل ما قطع من المجيّ عليه قصاصًا, فيلجئ إلى محاولة إعادة ما قطع منه قصاصًا إلى محلّه؛ فهل له ذلك؟ وما هي آراء أهل العلم في ذلك التصرّف؟.

اختلف علماؤنا المعاصرون في هذه المسألة, ولهم فيها ثلاثة أقوال:

القول الأوّل: عدم جواز إعادة المقطوع من الجاني قصاصًا مطلقًا؛ سواء تاب من تلك الجناية أم لم يتب, وسواء أذن له في ذلك المجنيّ عليه أم لم يأذن. وعلى هذا القول جمهور علمائنا المعاصرين, وبه قال العلامة بكر أبو زيد, والشيخ محمد بن عبد الرحمن أل الشيخ, والشيخ عبد الله بن منيع, والدكتور محمّد الشنقيطي, والدّكتور عقيل العقيلي[1].

قال العلامة بكر أبو زيد: النظر في حكم إعادة عضو قطع في حد أو قصاص شرعي يصار فيه إلى القواعد الشرعيّة, وبالتّأمل يظهر تحريم إعادة عضو قطع بحدّ أو قصاص[2].

الأدلّة:

الدّليل الأوّل: قول الله تعالى: {والجروح قصاص}[3], وقوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به}[4].

وجه الدلالة: أنّه بإعادة العضو المقطوع بقصاص, لم تكن العقوبة مثلية على الدّوام[5].

الدّليل الثّاني: قول الله تعالى في شأن الزاني والزانية: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر}[6].

وجه الدلالة: أن الآية الكريمة دلت على حرمة الرأفة بالمعتدي لحدود الله تعالى، والجاني بالسرقة والقطع لعضو غيره معتد لمحارم الله وحدوده، فلا تشرع الرأفة به بإعادة ما أبين منه بعد إقامة حد الله عز وجل عليه[7].

الدليل الثالث: ما أخرجه الحاكم في المستدرك؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم – قال في سارق أتي إليه قد سرق شملة: «اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه»[8].

وجه الدلالة: أنّ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم – رتّب الحسمَ على القطع؛ لأجل سد منافذ الدّم حتى لا يؤدي إلى تلف النفس؛ وسكت عن غير ذلك؛ والسكوت في مقام البيان يفيد الحصر, وعليه: فليس ثمة بعد القطع إلا الحسم فحسب، ولذا فإن القول بجواز إعادة العضو المقطوع استدراك على الشرع, وهو أمر لا يجوز أصلاً[9].

الدّليل الرّابع: أنّ الذي استقرت عليه كلمة التحقيق في بدن الإنسان اجتماع حق الله والعبد فيه؛ حق الله في الاستعباد، وحق العبد في الاستعمال والانتفاع في حدود الشرع, لكن هذا العضو المقطوع بحد تمحض حقاً لله تعالى, والمقطوع بقصاص تمحض حقًّا لله تعالى وحقاً لعبد آخر, وبهذا ارتفعت حقوق المقطوع منه عن ذلك العضو شرعاً[10].

الدّليل الخامس: الحياة مخالطة للبدن، وحياة كل عضو بحسبه, فالشرع حين حكم بقطع اليد حداً في السرقة في قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}[11]. فهذا الحكم بالقطع لها شامل لجرمها وحياتها؛ فصلاً لها عن البدن على التأبيد, وعليه فإن إعادتها فيه افتيات على الشرع في حكمه[12].

الدليل السّادس: القصاص فيه حياة للأمة، وعدل في مماثلة العقاب، وشفاء للبدن الموتور بفوات عضو منه عدوانا، ففي إعادة العضو المقطوع قصاصا تفويت لهذه المعاني، وفي إعادة العضو المقطوع بحد إعادة لحياته, وقد أهدر استقرار حياة الأمة، ففي هذا نقص في الجزاء والنكال، والله يقول في حق السارق والسارقة: {جزاء بما كسبا نكالا من الله}.

الدليل السّابع: أن إعادة العضو المقطوع بالحد أو القصاص يعتبر من تغيير خلق الله وهو محرم شرعا، فلا يجوز فعل موجبه، ووجه كونه تغييرا للخلقة: أن الله تعالى حكم بإبقاء يد السارق مقطوعة وهكذا عضو الجاني، فالإقدام على إعادة ذلك العضو يتضمن التغيير للخلقة من هذا الوجه[13].

الدليل السابع: أن في إعادة العضو المقطوع سترا على جريمته الكبرى، والشرع قاصد لفضحه فلا يجوز فعلها[14].

الدليل الثّامن: أن الحكمة من إيجاب الحد والقصاص منع المجرم من المعاودة إلى عدوانه, وردع غيره من ارتكاب مثل جريمته، والإعادة مفوتة لهذه الحكمة فلا يشرع فعلها[15].

القول الثّاني في المسألة: تجوز إعادة ما قطع بالقصاص بشرط إذن المجني عليه، وممن قال بهذا القول الدكتور وهبة الزحيلي, وعليه انعقد قرار مجمع الفقه الإسلامي. وأما ما قطع بالحد فأجاز الدكتور وهبة الزحيلي إعادتها مطلقًا, ما لم يؤد القول بذلك إلى فساد عام وشر شامل؛ واشترط المجمع الفقهي لجواز إعادته أن يكون القطع خطأ[16].

الأدلّة:

الدّليل الأوّل: قول الله تعالى: {والجروح قصاص}[17].

وجه الدلالة: دلت الآية على جواز الإعادة من الوجوه التالية:

الوجه الأول: أنه بمجرد القطع والبتر فقد تم تنفيذ الحد، وبذلك تم إعمال النص الشرعي الآمر به, وبقي ما عداه على أصل الإباحة الشرعية.

الوجه الثاني: أنه بالقطع فقد تحققت أهداف الحد المادية والمعنوية بتنفيذه، ففي القطع إيلام وتعذيب، وزجر ونكال، وتشهير وإساءة سمعة، ووخز للاعتبارات الأدبية الإنسانية، وكل ذلك تحقق بإقامة الحد شرعا [18].

نوقش الوجه الأوّل: بأن إعمال النص يستلزم القطع ثم الحسم ثم التعليق بالنسبة للحد، وكل من الحسم والتعليق يعتبر عائقا عن نجاح إعادة المقطوع، وأما الإباحة المذكورة فهي غير معتبرة؛ لأن استصحاب الأصل الطاريء عليها الذي دل عليه النص الموجب للحد وإبانة العضو يعتبر رافعا لحكمها.

ونوقش الوجه الثاني: بأن الذي تحقق من إقامة الحد هو القطع وحده، وأما الحسم والتعليق والتنكيل وزجر الغير فإنه لا يتم إلا بإبقاء اليد فترة بالنسبة للتعليق، وبإبقائها مقطوعة إلى الأبد بالنسبة للحسم، وبإبقائها مقطوعة إلى الأبد بالنسبة للزجر والتنكيل[19].

الدّليل الثّاني: أنه لا سلطان للحاكم على المحدود بعد تنفيذ الحد، فإذا بادر السارق أو المحارب إلى إعادة يده أو رجله المقطوعة بعمل جراحي فلا يحق للحاكم أن يتدخل في شأنه، كما لا يحق له في الوقت الحاضر منعه من تركيب يد أو رجل صناعية، فتكون إعادة العضو الطبيعي أولى وأحرى بالسكوت عنها وتركها[20].

نوقش: بأن هذا قياس مع الفارق ووجهه: أن الفرع توفر فيه الموجب لحرمة زرعه وإعادته للجسم ثانية, بخلاف الأصل الذي لم يتوفر فيه ذلك[21].

الدّليل الثّالث: أن التوبة تسقط جميع الحدود التي هي حق الله تبارك وتعالى، كما هو مذهب بعض العلماء وقد تاب المحدود, فلا تشرع عقوبته بعد توبته بقطع العضو ثانية[22].

الدليل الرابع: لو نبتت سن جديدة أو إصبع جديدة بعد القصاص أو الحد لا تستأصل مرة أخرى في الراجح لدى الفقهاء، لأن النابت نعمة جديدة من الله تعالى، أو هبة مجددة، ليس للمجني عليه قلعه، وليس هو في حكم المقلوع أو المقطوع[23].

نوقش: بأن هذا قياس مردود لأنّه قياس مع الفارق، فالأصبع والسن الجديدة، يصح وصفها بكونها نعمة متجددة، ومن ثم تعذر القول بوجوب قطعها؛ لأن النص الوارد بالقطع حدا وقصاصا لم يرد فيها, بخلاف اليد المعادة، فإن النص ورد عليها حدا وقصاصا[24].

الدليل الخامس: أنه لا شك في أن إعادة اليد أو غيرها تعتبر مصلحة ضرورية لصاحبها، ولا تتصادم هذه المصلحة مع النصوص الشرعية الآمرة بتطبيق الحد، أو القصاص؛ إذ إن النص قد أعمل وفرغ منه، وهو ساكت عما وراء تنفيذ مقتضاه الواضح[25].

نوقش: بأن هذا استدلال بالدعوى وهو مردود من أصله، لأننا لا نسلم بأن ما بعد الحد مسكوت عنه، نظرا لأن بقاء اليد مقطوعة ترجح اعتبار الشرع له بالأدلة النقلية والعقلية، ومن ثم كانت إعادة تلك اليد مصادمة لمصلحة الزجر والردع للغير[26].

الدليل السادس: أن الاعتبارات الإنسانية، وسماحة الإسلام، ورحمة الله بعباده تؤكد لنا القول بجواز إعادة اليد[27].

نوقش: بأنه لا نسلم صحته؛ لأن الرحمة إنما تكون من الشريعة بمن يستحقها لا بمن لا يستحقها، وهذا الصنف من الناس توفرت فيه الصفات الموجبة لعدم رحمته والتيسير عليه, ولو سلمنا أنه يرحم فإننا نقول إن رحمته بإبقاء العضو مقطوعا أبلغ؛ لأنه يمنعه من المعاودة ثانية إلى فعل الجريمة وارتكابها[28].

القول الثّالث في المسألة: التّفريق بين أن يمنع الجاني المجنيّ عليه من إعادة المقطوع منه, وبين أن لا يمنعه من ذلك, ففي الأوّل – وهو أن يمنعه من إعادة المقطوع منه – ليس له الإعادة, وفي الثّاني – وهو أن لا يمنعه من إعادة المقطوع منه – له الإعادة. واشتهر بهذا القول الشيخ عبد الله الركبان[29].

الأدلة: استدلوا على القول بالجواز عند عدم منع الجاني المجني عليه من الإعادة بالأدلة التي استدل بها أصحاب القول الثاني.

واستدلوا على التفريق بين أن يمنع الجاني المجني عليه من الإعادة, وبين أن لا يمنعه منها؛ بأنه إذا تمكن المجنيّ عليه من إعادة ما قطع منه فلم يفعل, فقد أسقط حقّه باختياره, فلا يحل له أن يمنع الجاني من إعادة ما قطع منه قصاصا إذا طلب ذلك؛ لما فيه من تحقيق المصلحة للجاني, وتحقق المماثلة في الجزاء للمجني عليه. وأما إذا منع الجاني المجني عليه من الإعادة, فالعدل في منعه أيضا من الإعادة[30].

التّرجيح:

يظهر – والله تعالى أعلم – رجحان القول الأوّل في المسألة؛ وهو القول بعدم جواز إعادة العضو المقطوع من الجاني حدًّا وقصاصًا؛ وذلك للأمور التَّالية:

الأمر الأوّل: صحّة ووضوح دلالة الأدلة التي استدلوا بها على المنع.

الأمر الثّاني: أن المصالح التي اعتبرها المجيزون وبنوا عليها القول بالجواز, مصالح ملغاة؛ لمصادمتها للحكم والمقاصد المرجوة من إقامة الحدود الشرعية على الجناة؛ ومنها الزجر والردع, كما سبق بيان ذلك.

الأمر الثَّالث: أن في إعادة العضو المقطوع سترا للجاني على جريمته الكبرى، والشرع قاصد لتفضيحه, فلا يجوز فعلها, والله تعالى أعلم.

المراجع

 [1]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1476 6/1562, أحكام الجراحة الطبية تأليف: د. محمد الشنقيطي ص: 421.

[2]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1476.

[3]  سورة المائدة: 45.

[4]  سورة النحل: 126.

[5]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1477.

[6]  سورة النور: 2.

[7]  أحكام الجراحة الطبية تأليف: د. محمد الشنقيطي ص: 416.

[8]  مستدرك الحاكم 4/422 برقم 8150 وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه.

[9]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1477.

[10]  المصدر السّابق 6/1476.

[11]  سورة المائدة: 38.

[12]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1476.

[13]  أحكام الجراحة الطبية تأليف: د. محمد الشنقيطي ص: 418.

[14]  المصدر السابق ص: 418.

[15]  المصدر السابق ص: 418.

[16]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1519, 6/1599.

[17]  سورة المائدة: 45.

[18]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1518, أحكام الجراحة الطبية ص: 419-420.

[19]  أحكام الجراحة الطبية ص: 422.

[20] مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1518.

[21]  أحكام الجراحة الطبية ص: 422.

[22]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1518, أحكام الجراحة الطبية ص: 420.

[23]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1519.

[24]  أحكام الجراحة الطبية ص: 423.

[25]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1519.

[26]  أحكام الجراحة الطبية ص: 423.

[27]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1519.

[28]  أحكام الجراحة الطبية ص: 423.

[29]  مجلة مجمع الفقه الإسلامي 6/1568.

[30]  ينظر: سرقة الأعضاء بالجراحة الطبية, تأليف: د. محمد يسري ص: 488 بنوع من التصرف.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
وفاة العلامة الشيخ الحاج ولد فحفو أشهر علماء موريتانيا
أعلن صباح الثلاثاء 2018/07/17 عن وفاة العلامة الموريتاني الشيخ الحاج ولد فحفو، وذلك في عن عمر ناهز 110 سنوات قضاها في خدمة العلم، بمحظرته الشهيرة في ولاية تكانت وسط البلاد.
تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحج والعمرة عام 2030
نشرت وزارة الحج والعمرة السعودية مقطع فيديو يصور مستقبل الحج بحلول عام 2030، بعد تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في توفير تجربة حج عالية الجودة والتنظيم.
أولى قوافل الأتراك تنطلق نحو الأراضي المقدّسة لأداء مناسك الحج
توجّهت أمس الأربعاء، القافلة الأولى من الأتراك، إلى الأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية، لأداء مناسك الحج، بإشراف رئاسة الشؤون الدينية التركية
الحكم عند خروج شيء من الميّت بعد تكفينه.
فنقول وبالله التوفيق: اختلف أهل العلم في الحكم عند خروج شيء من الميّت بعد تكفينه؛ هل يجرّد من الكفن ويجدّد غسله مطلقًا, أم لا يجرّد من الكفن ولا يجدّد غسله مطلقًا؛ أم في المسألة تفصيل آخر؟ لأهل العلم فيها أقوال كثيرة, أشهرها ثلاثة:
ضوابط الأخذ بالرّخص الفقهيّة.
فإنّ الفقهاء – رحمهم الله تعالى – يجتهدون في كثير من المسائل الفقهيّة المطلقة؛ والتي لا يوجد نصّ صريح في بيان أحكامها؛ فيفتون بإباحة ما تحقق فيها مصالح معتبرة شرعًا, وبحرمة ما كانت مفاسدها مساوية لمصالحها, أو أكثر منها, أو يوجد أصل أو قاعدة شرعيّة معتبرة تعارضها؛ غير أن للأخذ بالرخص الفقهيّة ضوابط لا يتفطّن إليها إلا الأخيار, ولا يعرفها إلا ذو الاختصاص؛ فنريد في هذا الصدد الإفادة بضوابط الأخذ بهذه الرّخص الفقهيّة؛ إذ الأخذ بها ليس جائزًا مطلقًا؛ بل مقيّد بشروط وضوابط لا بدّ من توفّرها قبل الإقدام عليها؛ وعدم توفّرها يؤدّي إلى التّلفيق الممنوع.
أبو جعفر في اصطلاح المذاهب الأربعة.
فإنّ المتأمّل في المصنّفات في المذاهب الفقهيّة الأربعة يلمس أنّ المكنّين بأبي جعفر عند أهل مذهب واحد منها كثيرون؛ فضلا عن المكنّين به عند بقيّة المذاهب؛ ففي هذا الصدد نريد أن نبيّن المعنيّين بتلك الكنية عند فقهاء المذاهب الأربعة؛ وذلك عند الإطلاق, وفي ذلك نقول وبالله التّوفيق:
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م