الوقف وحفظ مقاصد الشريعة
|
الملتقى الفقهي - متابعات
أضيف فى 1439/09/26 الموافق 2018/06/10 - 05:04 م

 

في دراسة منشورة تحت عنوان (الوقف وحفظ مقاصد الشريعة) سعى الباحثان، الأستاذ الدكتور أحمد السعد والدكتور علاء الدين حسين رحّال، الباحثان بكلية الشريعة، جامعة اليرموك الأردنية، إلى إظهار كيف حقق الوقف مقاصد الشريعة في حفظ الكليات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، بصورة تفصيلية.

الدراسة التي تم نشرها على موقع دار الإفتاء الأردنية أبرزت أن الحفاظ على الكليات الخمس له ثلاث مراتب، مرتبة ضرورية تتعلق بالحفاظ على أصل الكليات الخمس، ومرتبة حاجية تتعلق بجلب معاني التيسير والرفق للكليات الخمس، ومرتبة تحسينية تتعلق بجلب معاني التزيين والجمال لها، كما كشفت أن الشريعة أعطت الحق للواقف بأن يشترط ما يشاء في وقفه شريطة أن لا تتعارض شروطه مع مقاصد الشريعة وأن حكمة الشرط تكمن في تكميل مصلحة المشروط.

فللوقف مقاصد متعددة دينية واجتماعية وصحية وعلمية، وهو كأحد أحكام الشريعة الاسلامية يرتبط إلى حد كبير مع الخطاب القرآني العالمي، الذي تظهر أهميته في ضوء التعاليم الكلية، والتي تدور في محاور إنسانية شاملة واسعة (يا بني آدم)، (يا أيها الناس)، ولعل من أهم ما يمّيز الوقف أنه أداة تكميلية لمدخلات البر والإحسان إلى جانب الزكاة وغيرها من أدوات التكافل الاجتماعي.

ونظراً للأهمية البالغة لفهم المقاصد العامة للشريعة فإن ثمة ما يدعو إلى محاولة الكشف عن الصلة الوثيقة التي ربطت كثيراً بين النظم الاجتماعية والاقتصادية في الخبرة الحضارية الإسلامية بالمقاصد العامة للشريعة، وفي مقدمة هذه النظم نظام الوقف. ومن خلال فهم مقاصد الشريعة يمكن ضبط شروط الواقف، لتظل محكومة بالمقاصد لا حاكمة لها ولا خارجة عنها. والوقف يضبط شروط الواقف بما يحقق مصلحة الواقف والموقوف عليه والوقف.

الباحثان قسما الدراسة إلى ثلاثة مباحث رئيسية وحزمة من المطالب الفرعية:

المبحث الأول: تعريف الوقف والمقاصد لغة واصطلاحاً وتأصيلاً، وفيه تم تعريف الوقف لغة واصطلاحاً، ثمّ تعريف المقاصد لغة واصطلاحاً، ونعرّج على تأصيل المقاصد في ثلاثة مطالب: المطلب الأول لتعريف الوقف لغة واصطلاحاً، والمطلب الثاني لتعريف المقاصد لغة واصطلاحاً، والمطلب الثالث لتأصيل المقاصد.

المبحث الثاني: مجالات الوقف وعلاقتها بالمقاصد الشرعية، وتم تقسيمه إلى 3 مطالب:

المطلب الأول: مجالات الوقف الــتي تحقق الضروريات(الفرع الأول: الوقف وحفظ الدين، الفرع الثاني: الوقف وحفظ النفس، الفرع الثالث: الوقف وحفظ العقل، الفرع الرابع: الوقف وحفظ النسل)

المطلب الثاني: مجالات الوقف الــتي تحقق الحاجيات ((الفرع الأول: الوقف وحفظ الدين، الفرع الثاني: الوقف وحفظ النفس، الفرع الثالث: الوقف وحفظ العقل، الفرع الرابع: الوقف وحفظ النسل)

المطلب الثالث: مجالات الوقف الــتي تحقق التحسينيات ((الفرع الأول: الوقف وحفظ الدين، الفرع الثاني: الوقف وحفظ النفس، الفرع الثالث: الوقف وحفظ العقل، الفرع الرابع: الوقف وحفظ النسل)

المبحث الثالث: شروط الواقف وتحقيق المقاصد الشرعية وقسمه إلى مطلبين:

المطلب الأول: شروط الواقف

المطلب الثاني: منهج الفقهاء في التوفيق بين احترام شروط الواقف وتحقيق المقاصد، الشرعية.

النتائج

توصل الباحثان من خلال دراستهما إلى عدد من النتائج والتوصيات أبرزها:

1- الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة وهو أحد وجوه البر والخير.

2- يحقق الوقف مقاصد الشريعة في حفظ الكليات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، فيحافظ عليها وجوداً، ويدرأ عنها العدم، وبحفظ الوقف لهذه الأصول فهو مصلحة مقصودة للشرع.

3- يحقق الوقف مقاصد الشريعة الحاجية إذ يوسع عن الأمة ويرفع الضيق.

4- يحقق الوقف مقاصد الشريعة التحسينية فيكمّل الحياة ويزيّنها ويحسّنها.

5- الوقف أحد الأسباب الرئيسة في المحافظة على الأموال وتنميتها، وزيادتها، ودوامها وبقاء أصلها، وحمايتها من أي عامل يسعى إلى إهلاكها أو إفسادها.

6- أعطت الشريعة الحق للواقف بأن يشترط ما يشاء في وقفه شريطة أن لا تتعارض شروطه مع مقاصد الشريعة الإسلامية وأن لا تقوم مصلحة شرعية معتبرة تقتضي مخالفة الشروط.

7- أجاز الفقهاء مخالفة شروط الواقف إذا اقتضت الضرورة أو المصلحة ذلك وأضافوا بعض المسوغات لمخالفة الشروط.

 

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
السديس: الأخوة الإسلامية مقصد عظيم من مقاصد شريعتنا الغراء
وقال معاليه: معاشر المسلمين: عاشت الأمة الإسلامية خلال أيام موسماً عظيماً وعيدًا سعيدًا كريماً، فها هو شهر الصيام وموسم العيد السعيد قد مَرَّ كلمحة بَرْق أو غمضة عَيْن, ولقد جاءت الشريعة بالأخوة والاعتصام، والتحذير من الفُرقة والانقسام، فالأخوة الإسلامية مقصد عظيم من مقاصد شريعتنا الغراء وليس لأحد من أبناء الأمة أن يَشُقَّ عَصَاه، من أجل أهواءٍ شخصية أو أطماعٍ دُنيوية، أو تعصباتٍ حِزْبية، بل الأوجب الاعتصام بالجماعة، وحُسْنَ السمع للإمام والطاعة ويبرز ذلك في فُشُوِّ ظواهر خطيرة لها أثارها البالغة في توسيع هُوَّةِ الخلاف في الأمة وتقطيع جسدها الواحد إلى أوصال متناثرة وأشلاء متنافرة.
اتحاد جامعات العالم الإسلامي يشارك في المؤتمر الدولي حول الوسطية
يشارك اتحاد جامعات العالم الإسلامي في المؤتمر الدولي حول الوسطية والاعتدال، الذي سيعقد في مدينة بغداد خلال الفترة من 25 إلى 27 يونيو 2018.
أكثر من ملیون زائر من معتمري الخارج يودعون المدينة المنورة
بدأ زوار المدينة من المعتمرين القادمين من خارج المملكة في العودة لبلادهم عبر منفذ مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، بعد أن قضوا أیاماً روحانیة في رحاب المسجد النبوي الشريف، خلال شھر رمضان المبارك 1439هـ ، وذلك بعد أن استقبلت المملكة منذ بدء موسم العمرة لهذا العام نحو سبعة ملايين معتمر ، قدموا من جميع أنحاء العالم.
باحث: لا زكاة في المال الموقوف للزواج
أكد الدكتور أحمد السباعي، الباحث في القضايا الفقهية، أن المال الموقوف على جهة عامة كالمساجد أو الفقراء أو مساعدة من يحتاج إلى الزواج ليس فيه زكاة ، لأنه ليس له مالك معين.
السديس: الأخوة الإسلامية مقصد عظيم من مقاصد شريعتنا الغراء
وقال معاليه: معاشر المسلمين: عاشت الأمة الإسلامية خلال أيام موسماً عظيماً وعيدًا سعيدًا كريماً، فها هو شهر الصيام وموسم العيد السعيد قد مَرَّ كلمحة بَرْق أو غمضة عَيْن, ولقد جاءت الشريعة بالأخوة والاعتصام، والتحذير من الفُرقة والانقسام، فالأخوة الإسلامية مقصد عظيم من مقاصد شريعتنا الغراء وليس لأحد من أبناء الأمة أن يَشُقَّ عَصَاه، من أجل أهواءٍ شخصية أو أطماعٍ دُنيوية، أو تعصباتٍ حِزْبية، بل الأوجب الاعتصام بالجماعة، وحُسْنَ السمع للإمام والطاعة ويبرز ذلك في فُشُوِّ ظواهر خطيرة لها أثارها البالغة في توسيع هُوَّةِ الخلاف في الأمة وتقطيع جسدها الواحد إلى أوصال متناثرة وأشلاء متنافرة.
الإفتاء الأردنية: كراهة الزواج بين العيدين لا أصل له في الشرع
من المعتقدات الراسخة في أذهان بعض المسلمين أن الزواج بين العيدين، الفطر والأضحى، مكروه وأحيانا يعتقد البعض بتحريمه، وهو ما يدفع الكثيرين إلى تأجيل عقد النكاح إلى مابعد عيد الأضحى.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م