إن لم تكن في رمضان... فمتى تكون المغفرة؟
|
عماد عنان - القاهرة
أضيف فى 1439/09/25 الموافق 2018/06/09 - 03:45 م

 

 

منً الله على عباده بشهر رمضان موسما للمغفرة والعفو، وفرصة سانحة للعبد لفتح صفحة جديدة مع خالقه، يخط فيها بأسطر العبادات وصفحات الطاعات والقربات، آملا في الفوز بجنة الرحمن والتزحزح عن النيران.

ففي رمضان تهيم الروح في أجواء روحانية عطرة، ترفع منسوب الإيمان لدى الصائمين، ترتقي بهم فوق سحب التقرب إلى الله فتظلل سماء العالمين بنسائم الطاعات سعيًا لجنة عرضها الأرض والسموات.

وتعد المغفرة الناتجة عن التقوى الهدف والغاية من هذا الشهر المبارك، ليبقى السؤال: من لم يغفر الله له في رمضان فمتى سيغفر الله له؟ ومن لم يحقق الأسباب الجالبة للمغفرة فماذا يرجو من ربه بعد ذلك؟، وهنا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "رَغِمَ أنفُ رجل دخل عليه رمضانُ ثم انسلخ قبل أن يغفر له..." ( الترمذي والحاكم )

الله سبحانه عدد منافذ المغفرة في هذا الشهر بالشكل الذي يهيئ للصائم التزود بأي منها في أي وقت، ولعل أبرزها الصيام بالنهار إيماناً بالله، وامتثالاً لأمره، واحتساباً للأجر والثواب من عند الله تعالى، يقول عليه الصلاة والسلام: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه)، كذلك قيام الله ابتغاء مرضاة الله تعالى، وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم وتدبر معانيه، وحضور حلقات الذكر والعلم.

ومن أسباب المغفرة أيضًا في شهر رمضان، قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، كما جاء في قوله عليه الصلاةُ والسلام: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه)، إضافة إلى الصدقة والتي تعد من القربات العظيمة، التي تُطهّر المال، وتدفع البلاء، وتُكفّر السيئات؛ قال تعالى: {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]، وقال عليه الصلاة والسلام: "الصوم جُنّة، والصدقة تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار" ( الترمذي وأحمد ).

ومن أبواب المغفرة أيضًا والذي يغفل عنه الكثير من المسلمين، الإكثار من الدعاء في هذا الشهر الكريم، خاصة في الأوقات المفضلة فيه، ومنها ليلة القدر، كذلك أداء العمرة لمن تيسر له فهي تكفر الذنوب وتطهر القلوب، قال صلى الله عليه وسلم: " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (متفق عليه)

 

 

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
"السند": إخفاء المرض "غير المعدي" من أنواع الصبر على المصيبة
أكد الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، أنه لا يلزم المسلم من الناحية الشرعية أن يُخبر غيره بما أصابه مرض "غير مُعدٍ". وبرر ذلك بأن "إخفاء المرض من أنواع الصبر على المصيبة، وشكوى إلى الله وحده بهذا المصاب".
زعيم حزب بريطاني يسيء لخاتم النبيين في مسيرة مناهضة للمسلمين
أطلق زعيم حزب الاستقلال البريطاني "يوكيب" عبارات مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، خلال مسيرة مناهضة للمسلمين، نظمهتا مجموعة إلكترونية لحشد مشجعين لكرة القدم ضد الإسلام.
أوقاف "القدس": مستوطنين يقومون باستفزازات في باحات الأقصى
قال متحدث بلسان دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، إن مستوطنين إسرائيليين أدّوا صلوات يهودية، وقاموا بأعمال استفزازية خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى اليوم الإثنين.
من فضائل الحج المبرور
الحج لم يكن فقط ركنا من أركان الإسلام الخمس، بل له من الفضل والمكانة ما يجعله في قائمة العبادات التي تقرب بين العبد وربه، وتفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الخالق والمخلوق، وبعيدًا عما يثار ما بين الحين والآخر من بعض العلمانيين والمستشرقين بشأن التقليل من هذه الفريضة والعزف على وتر تنحيتها من جدول أعمال اهتمامات المسلمين في شتى بقاع الأرض يبقى للحج قدسيته ومكانته العظيمة.
د الصبان: العلماء 3 أنواع وتصدر غير المتخصصين للدعوة تلصص
أوضح الدكتور عبد الله الصبان ،أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أن هناك ضوابط في منظومة تطوير الخطاب الديني بدلا من العشوائية التي تضر بالدعوة وتخدم أعداء الدين، لافتًا إلى أن الأمة ليست بحاجة لمن يطلب منها تجديد الخطاب الديني لأن المسلمون مأمورين بالتجديد من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حرمة الكذب والافتراء والإفساد وإشاعة الفوضى.. خطبة الجمعة بمصر
ركزت خطبة الجمعة أمس بمساجد جمهورية مصر العربية على مخاطر الكذب وحرمة الافتراء، وضرورة تحري الصدق والحقيقة دون الانصياع إلى الشائعات التي تستهدف تقويض المجتمع المسلم.
12345678910
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م