خطيب الأزهر: الصدقة تُرضي الرحمن وفضلها في رمضان عظيم
|
عماد عنان - القاهرة
أضيف فى 1439/09/01 الموافق 2018/05/16 - 05:05 م

 

 حث الشيخ عبد الله الفشني، إمام الجامع الأزهر بالقاهرة، على أهمية التسابق في الخيرات في شهر رمضان، مشيرًا إلى أن رمضان شهر التنافس في الطاعات والتقرب إلى الله عز وجل، وساحة عظيمة للتسابق من أجل الفوز بجنة الله ورضوانه، وتعد الصدقات من أعظم القربات وأقصر الطرق نحو الوصول إلى مرضاة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف فضيلته لـ "الملتقى الفقهي" أن الصدقات من أوسع أبواب الطاعة والتقرب إلى الله عز وجل، وقد ورد فضلها والحث عليها في كثير من آيات القرآن الكريم، قال تعالى :{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة:263]، وقال في موضع آخر: {إن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة:271]، وقال أيضا: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:261]، وقال تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد:18]، وقال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:280].

وأشار أن الصدقة لمن يعي قدرها من أقصر الطرق وأنجزها نحو الفوز برضا الرحمن عز وجل، كما لها بريق السحر في قذف حب المتصدق في نفوس المسلمين ومنّ الله عليه بالسعة والبركة، والتصدق هنا كما يقول العلماء نوعان: الأول: صدقة الاحتساب: كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم "ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة، وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة" (مسلم). والثاني: صدقة البذل: كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" (مسلم).

أما عن فضل الصدقة في رمضان فأوضح أن شأنها عظيم وجليل إذ أن لها ميزات لا تتوفر في بقية شهور العام، وذلك إما لشرف الزمان كونها في أفضل شهور العام، أو لما تمثله من قيمة للمعطى لهن خاصة وأن بها إعانة للفقراء على الصيام والقيام، ولهذا منزلة عظيمة.

ولذلك فإن جزاء من  فطر صائما وتصدق عليه مثل أجره إن لم يزد عليه،  كما جاء عن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا " (الترمذي)، ولهذا يجود الله على عباده في هذا الشهر بالرحمة والمغفرة، قال صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة غرفًا، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها؛ أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام" ( البخاري)

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الصحة السعودية: لا أمراض وبائية بين المعتمرين
أوضحت وزارة الصحة أنه لم تسجل حتى الآن - ولله الحمد - أي أمراض وبائية بين المعتمرين، وأن الوضع الصحي مطمئن بفضل من الله.
السعودية: وزارة العدل تطلق خدمة كتابات العدل المتنقّلة في مكة المكرمة
تستهدف كبار السن وذوي الإعاقات ونزلاء المستشفيات ودور الرعاية
مستوطنون يقتحمون باحات الاقصى بحراسة شرطة الاحتلال
جدد مستوطنون متطرفون صباح اليوم الخميس، اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.
هل رمضان يزيد وينقص؟
قال الدكتور أيهاب الشريف، عضو الجمعية السلفية في مصر، إن رمضان يزيد وينقص، مشيرًا أنه لا يقصد المعنى الفقهي في زيادة الشهر ونقصانه، وإنما المعنى الإيماني المرتبط بقاعدة أهل السُّنة والجماعة: "الإيمان يزيد وينقص".
التسامح والصفح الجميل من أجلِّ صور الأخلاق في رمضان
مع قدوم شهر رمضان، نستحضر سويًا بعضا من سننه وآدابه، والتي يأتي على رأسها التحلي بالأخلاق الكريمة والتعامل مع الناس برفق ولين، وأن يكون المسلم الصائم في قضاء حوائج الناس قدر استطاعته، ومع الخطوات السريعة التي يخطوها الشهر نحو نهايته يجب على كل مسلم أن يقتنص الفرصة وأن يعوض ما فاته وأن يلحق بركب التائبين المغفور لهم في هذا الشهر.
باحثة مغربية: تصفيد الشياطين في رمضان ثابت في السنة والحكم منه كثيرة
أكدت الدكتورة جميلة زيان، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بالممكلة المغربية، أن مسألة تصفيد الشياطين في شهر رمضان من الأمور الثابتة في عدد من الأحاديث النبوية الصحيحية، منها ما جاء في " الصحيحين " ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ " (البخاري)، وفي رواية لمسلم: "وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ" .
1234567
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م