عميد شريعة الأزهر: لم يحفل دين بالعمل مثلما حفل الإسلام
|
عماد عنان - القاهرة
أضيف فى 1439/08/20 الموافق 2018/05/06 - 09:20 ص

 

أكد  الأستاذ الدكتور عبد الحليم منصور، أستاذ الفقه المقارن وعميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، أنه لم يحفل دين بالعمل ، وإتقانه ، مثلما حفل الإسلام ، ففي كثير من الآيات يصدر الأمر من الشارع الحكيم بصيغة الأمر المفيدة للوجوب حيث لا صارف، من ذلك مثلا قوله تعالى :} وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ { (التوبة :105) ويقول عز وجل :} فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ { (الجمعة :10)

وأضاف فضيلته في مقاله المنشور على صفحته الرسمية أن الأمة الآن بحاجة إلى استبدال الروح المنهزمة، بروح أكثر إيجابية ، أكثر طاقة ، روح وثابة ، روح راغبة في التطور ، ومنافسة كل من حولنا ، فالمسلون ليسوا أقل قدرة ، ولا ذكاء ، ولا إرادة ، ولا طاقة من كل شعوب العالم ، غير أن ما يحتاجون إليه هو روح جديدة، وتابع "نحتاج من يبعث فينا الأمل من جديد ، نحتاج أن نغير كثيرا من سلوكياتنا ، وقناعاتنا ، ونعود أكثر قوة وإرادة ورغبة في النهوض"

كما أشار إلى أن أمة الإسلام هي أمة الصناعة ومن يقرأ في سورة الحديد قوله تعالى } وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز{ يعلم ويدرك أن هذا إشارة إلى أهمية الصناعات التي تقوم على الحديد ومدى المنافع التي يمكن أن تحققها هذه الصناعات للمجتمع المسلم.

وأوضح أن كلمة العمل الواردة في كثير من آي الذكر الحكيم تشمل العمل بمعناه الواسع ، الذي هو العبادة ، والسعي على الرزق معنا ، والضرب في الأرض لاستخراج كنوزها ، بغية في إعمار الكون على النحو الذي يحقق الخلافة عن الله عز وجل على النحو المأمول ، قال تعالى } إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا { وقال عز وجل } والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات { وكلمة العمل الصالح تعني كل عمل صالح أتقنه صاحبه سواء كان في الصناعة أو الزراعة أو التجارة أو العلم أو العبادة فكل ذلك داخل في نطاق العمل الصالح ، ولكن أين نحن من كل ذلك ؟ !!

وأختتم عميد كلية الشريعة بالأزهر مقاله بأن أمة الإسلام هي أمة إتقان العمل ، أمة الجودة الشاملة في كل شيء ، قال عليه الصلاة والسلام :" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه "(الترمذي)، والنصوص من الكتاب والسنة ما أكثرها ، وما أكثر ما تدعو إليه من إتقان العمل ، ولكن الكل يتقاعس ، ولا أحد يعمل ، مع أن العمل قرين الإيمان.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
1300 انتهاك لدور العبادة في القدس خلال 2018
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في تقريرها السنوي لعام 2018، أن المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي ومختلف دور العبادة تعرضت لأكثر من 1300 انتهاك اسرائيلي، ناتج عن تزايد عدد الإقتحامات.
مسلمو مورو يحصلون على الحكم الذاتي في الفلبين
أعلنت لجنة الانتخابات في جنوب الفلبين، فوز مسلمي مورو بتصويت مدينة كوتاباتو بـ"نعم" في استفتاء شعبي على قانون "بانغسامورو"، الذي يمنح حكما ذاتيا موسعا لمسلمي البلاد.
تلاوة القرآن على مدار الساعة في "جامع مسكو" بروسيا
ينفذ جامع مسكو الكبير حالياً مشروعاً لتلاوة القرآن الكريم على مدار الساعة في هذا المسجد.
من فضائل الحج المبرور
الحج لم يكن فقط ركنا من أركان الإسلام الخمس، بل له من الفضل والمكانة ما يجعله في قائمة العبادات التي تقرب بين العبد وربه، وتفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الخالق والمخلوق، وبعيدًا عما يثار ما بين الحين والآخر من بعض العلمانيين والمستشرقين بشأن التقليل من هذه الفريضة والعزف على وتر تنحيتها من جدول أعمال اهتمامات المسلمين في شتى بقاع الأرض يبقى للحج قدسيته ومكانته العظيمة.
د الصبان: العلماء 3 أنواع وتصدر غير المتخصصين للدعوة تلصص
أوضح الدكتور عبد الله الصبان ،أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أن هناك ضوابط في منظومة تطوير الخطاب الديني بدلا من العشوائية التي تضر بالدعوة وتخدم أعداء الدين، لافتًا إلى أن الأمة ليست بحاجة لمن يطلب منها تجديد الخطاب الديني لأن المسلمون مأمورين بالتجديد من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حرمة الكذب والافتراء والإفساد وإشاعة الفوضى.. خطبة الجمعة بمصر
ركزت خطبة الجمعة أمس بمساجد جمهورية مصر العربية على مخاطر الكذب وحرمة الافتراء، وضرورة تحري الصدق والحقيقة دون الانصياع إلى الشائعات التي تستهدف تقويض المجتمع المسلم.
12345678910
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م