مظاهر الاجتماع في الإسلام
|
الملتقى الفقهي - صلاح عباس
أضيف فى 1439/07/30 الموافق 2018/04/16 - 08:52 ص

أمّا بعدُ،

فإنّ فقه الوحدة في نصوص الشَّرع، هو مسألةٌ من أدقّ المسائل وأجلِّها، بيد أنّ منظارَ الفقه بدلالته الاصطلاحيّة: أنّهُ (العلمُ بالأحكام الشَّرعيّة العمليَّة، المكتسبِ من أدلتها التفصيلية)1، ليعجزُ عن سبر أغواره، كما يقصُر عن استيعاب ما يقتضيهِ من مظاهر الاجتماع بين المسلمين.

في هذ المقال، نجتهد في نصوص الشّرع، استبصاراً بمنظار الفقه الأصيل، بحثاً عن ما تقتضيه من مظاهر الاجتماع بين المسلمين.

مظاهرُ الاجتماع بين المسلمين:

يُقصد بمظاهر الاجتماع بين المسلمين، الإشارة إلى ما تضمّه نصوص الشرع من الأحكام والآداب الشرعيّة التي روعي في تشريعها أن تجسد مفهوم الوحدة الإسلامية عبر كثيرٍ من الأنشطة التي يتم ممارستها بصورةٍ جماعيّة، فنذكرمنها:

أ: صلاة الجماعة:

 ويُعتبر من ابرز مظاهر الاجتماع في الإسلام تشريع صلاة الجماعة، باعتباره الصيغة الأساسيّة الواجبة لأداء الصلوات الخمس، لذا كانت الصلاة أوّل ما فُرض من مظاهر الاجتماع الإسلاميِّ، لتكون هي القاعدة والأساس في تنمية الشعور بالوحدة الإسلامية في نفوس المسلمين.

وتشمل صلاة الجماعة أنواعاً أخرى غير الصلوات الخمس، مثل صلاة الاستسقاء والكسوف والجنائز.

ب: الأخوة بين المسلمين:

ويُعتبر من أهمّ الفروض الجماعيّة بعد الصّلوات الخمسة: فريضة الأخوة الإسلاميّة، وهي أولى الفرائض التي تنبثق تلقائيّاً من حقيقة الوحدة الإسلامية، بيد أنّ الشارع يؤكدها ويضبطها بكثير من الضوابط التي تأتي لتحمي ذلك التكوين الأصليّ الذي تمّ من خلال الصلاة وقراءة سورة الفاتحة، ولذلك ذكر القرآن الكريم الإخوّة الإسلامية على أنها أمر طبيعيّ، يستلزمه الإيمان، فقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [الحجرات: 10]، (و"إنّما" أداة حصرٍ فيكون المعنى: لا يكون المؤمن إلا أخاً للمؤمن، فإن ضعفت الأخوّة فمن ضعف الإيمان، كما أنّ قوّتها من قوّة الإيمان)2.

(وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إوَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»3 فعلى معنى: احرصوا يا عباد الله على أخوّتكم، بتصفية نفوسكم وتطهير قلوبكم وقوة إيمانكم، وليس معناه: أنشئوا الأخوّة بينكم؛ لأنها نشأت بالاتفاق في الإيمان والإسلام)4.

ومن المعاني المهمة التي يجدر التنبيه إليها أنّه: ليس (من مستلزمات الأخوة الإيمانية أن تحبّ ذات أخيك المؤمن، فقد لا تكون بينك وبينه مشاكلة وموافقة في ذلك بسبب الشكل أو العادات والتقاليد، أو البيئة والتصرفات العادية، أو غير ذلك ممّا لا يمتّ للدين بصلة، ولكن من مستلزمات هذه الأخوة: أن تُحبّ في أخيك المؤمن إيمانه وعبادته وطاعته ربه، واستسلامه لخالقه، وسلوكه في سبيل الله تعالى)5، أي: أن تربطك به تلك الرابطة المشتركة التي تربطكما معاً بالله تعالى، وما تقتضيه هذه الرابطة من حسن الخلق والمعاملة الطيبة. ونجدته ومواساته.

ت: القيام بالواجبات الاجتماعية:

من المظاهر المهمة للوحدة والاجتماع في الإسلام: نهوض المسلم بما يُفرض عليه من الواجبات الاجتماعية، والمقصود بالواجبات الاجتماعية تلك التي تترتّب نتيجةً لوجود الإنسان في موقفٍ معيّن، يطّلع فيه على حاجة أخيه المسلم للنجدة والمساعدة، فيجب عليه حينئذٍ وجوباً عينياً أن يبادر إلى ذلك، فمن الأدلة التي تدلّ على ذلك:

- سورة الماعون: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} [الماعون: 1]، ففي آياتها الثلاثة الأولى يتقرّر أنّ الّذي يزجر اليتيم، ولا يُبالي بحال المساكين، هو في الحقيقة مكذّبٌ بلقاء الله وحسابه وجزائه. وهي في آياتها الأربعة الأخيرة: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} [الماعون: 4] وما بعدها، تُبيّن بمفهوم المخالفة: أنّ المؤمن الخاشع في صلاته، لا ريب أنّ صلاته ستدفعه إلى النهوض بواجباته الاجتماعيّة، ففي السورة ربطٌ وثيق بين مصير الإنسان في الآخرة: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}، وقيامه بواجباته الاجتماعية: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 7].

-قول الله تعالى: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الحاقة: 30 - 34]، فهذا العذاب الأليم، سببه أمران، جمع بينهما سياقٌ واحد، الأمر الأول: عدم إيمانه بالله العظيم، وهو أكبر ذنبٍ وأعظم جريمة، فقُرِن معه في سياقٍ واحد: عدم حضّه على طعام المسكين، فهاهنا يرفع القرآن (من شأن الواجبات الاجتماعية، ويجعل رتبتها تلي رتبة الإيمان، كما يجعل عدم الإيمان مصدر الشقاء للمجتمع الإنسانيّ)6

-وقول الله تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ } [البلد: 11 - 16]، ذكرت هذه الآيات بعد ذكر عددٍ من النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، (فهذه المنن الجزيلة، تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه، ولكن هذا الإنسان لم يفعل ذلك. {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} أي: لم يقتحمها ويعبر عليها، لأنه متَّبع لشهواته)7، فهذه العقبة إن تخطّاها قام بحقّ الشكر، وكُتبت له النجاة، فما هذه العقبة التي هي سببٌ للنجاة؟ إنّها أعمالٌ فيها مواساة للفقراء والمساكين، وأداءٌ لما يجب لهم من العون والمساعدة، ثم يقول الله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} [البلد: 17، 18] أي: إنّ أفعال المواساة الإنسانيّة هذه رغم أهميتها الكبيرة، لكنها لا تُقبل عند الله إلا بشرط الإيمان، ثم في الآيات دعوة إلى التواصي بالصبر والمرحمة، أي إلى أن ينهض نفرٌ من المؤمنين يتواصون على مرحمة الناس المحتاجين.

ويذكر الشيخ حسن أيوب طائفةً من الوصايا الاجتماعية، التي وردت في القرآن، مما يدلّ على اهتمامٍ بالغٍ بأمر الفقراء والمساكين والضعفاء من اليتامى وغيرهم، ثمّ يلاحظ (أنّ كثيراً من الوصايا الاجتماعية إنما نزل بمكة أثناء التركيز القويّ على بناء العقيدة في نفوس المؤمنين، وعند بناء اللبنات الأولى في صرح الإسلام)، ثم قال: (وفي ذلك دليل على أن أسس وأصول التشريع الاجتماعيّ والرحمة الاجتماعيّة، ورعاية حقوق الآخرين، إنما كانت مرتبطة تاريخيّاً بنزول العقيدة، عقيدة توحيد الله وتنزيهه وعقيدة الإيمان بالغيب، وبالبعث وبالجزاء)8. هذا إضافةً إلى ما لمسناه من الربط الوثيق بين ضروبٍ من الإحسان إلى الفقراء والمساكين، وبين إيمان المسلم.

ث: مبدأ لزوم جماعة المسلمين وإمامهم:

إن كانت الإمامة الصغرى في الصّلاة والائتمام بها، هي القاعدة الأساسيّة التي يتمّ من خلالها بناء صرح الوحدة الإسلامية، في قلوب المؤمنين، وهي كذلك أولُ مظهر من مظاهر الاجتماع الإسلاميّ، فإنّ الإمامة الكبرى للمسلمين وما ينبغي لها من الاحترام والطاعة، هو آخر وأهمُّ مظاهر الاجتماع الإسلاميّ.

فإنّ من أعلام النُّبوّة ودلائلها البارزة -فيما يتعلّق بفقه السّياسة الشّرعيّة- ما تضمّنهُ الحوارُ الذي أجراه الصَّحابيُّ الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، مع الرّسولِ صلى الله عليه وسلم- من المعاني والدِّلالات الكبيرة، فيما يتعلّق بحماية كيان جماعة المسلمين من الوقوع في شرور الفتنة، يقول حذيفة: ((كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ»، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ»، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا»،

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: «نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»، فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ»))7.

ففي مقدّمة هذا الحديث نلحظُ أنّ الأمّة الإسلاميّة، ستتقلّب بها الأقدارُ ما بين أزمنة الخير وأزمنة الشّر، وأنّ أزمنة الشّر سوف تبلغ أقصاها بظهور دعاةٍ على أبواب جهنم، وهي المرحلة التي يوضّحها حديث حذيفة الّذي أورده الإمامُ مسلم في متابعاته، والذي ورد فيه قولُ الرسول -صلى الله عليه وسلمَ-: «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ»8، وعندئذٍ تقدّمَ حذيفة -رضي الله عنه- بالسّؤال الّذي يهُمُّ كلَّ مسلمٍ أن يعرف جوابه لما له من أثرٍ كبير في الاجتماع الإسلاميّ، وهو: (يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟).

واسم الإشارة "ذلك"، مفتوح الدّلالة، وبالتالي فإنّ سؤالَ حذيفة رضي الله عنه، كما يتناولُ هذه المرحلة الأخيرة، كذلك يتناولُ مراحل الشّرّ السابقة لها. وكان جواب الرّسول -صلى الله عليه وسلم- في غاية الدّقّة والشّمول والاختصار: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»، والذي فسّره بقوله فيما رواه الإمامُ مسلم في متابعاته: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ».

فهذا مبدأ لزومِ جماعةِ المسلمين وإمامهم، الذي يُعتبر من أعلام النّبوّة، إذ لم تفطن له البشريّة، إلا في هذا العصر، بعد أن خاضت تجاربَ قاسيةً في كثيرٍ من أصقاع الأرض، أُهدِرت فيها الأرواحُ، وسُفكت فيها الدِّماء، ومع ذلك لم يتحقّق مطلبُ التّغيير المنشود، الأمر الذي دفع كثيراً من الهيئات الحكومية وغير الحكومية، على نطاق العالم، إلى تقرير ما يُسمّى بمبدأ العدالة الانتقاليّة، الّذي يؤكد على أهمّيّة حلّ النزاعات السياسيّة الداخليّة بالطرق السّلميّة، وعلى ضرورة نبذ اللجوء إلى القوّة من أجل تغيير نظام الحكم8.

ختاماً،

فإنّ هذه وقفاتٌ سريعة في حدود ما يسمح به المقام، وإلا فإنّ مظاهر الاجتماع الإسلاميّ، تستلزم القيام باستقراءٍ واسع للنصوص الشرعية، وتصنيفها بحسب الأعمال والأحوال المختلفة، وترتيبها ترتيباً موضوعيّاً، مع بيان الصلات الدقيقة والوثيقة بينها وبين ما اسميناه بحقيقة الوحدة الإسلاميّة، فعسى أن يتيسر ذلك في سانحةٍ أخرى.

المراجع

  1- أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص: 11).

   2- رواه البخاري (6064).

  3- السلوك الاجتماعي في الإسلام، للشيخ حسن أيوب، ص264.

  4- السلوك الاجتماعي في الإسلام، للشيخ حسن أيوب، ص264.

5- السلوك الاجتماعي في الإسلام، للشيخ حسن أيوب، ص13.

 6- تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 925).

 7- السلوك الاجتماعي في الإسلام، للشيخ حسن أيوب، ص15.

  8- رواه البخاري (3606) ومسلم (1847).

  9- رواه مسلم (1847).

  10- ماهي العدالة الانتقالية، المركز الدولي للعدالة الانتقالية،

https://www.ictj.org/ar/about/transitional-justice.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
علماء الجزائر: النقاب ليس مشكلة في البلاد من أجل منعه
قال أكبر تجمع لعلماء الدين بالجزائر، إن النقاب الذي قررت السلطات منعه في أماكن العمل الحكومية محدود الانتشار ولا يشكل مشكلة في البلاد.
ندوة دولية للأزهر عن الإسلام والغرب.. الاثنين المقبل
تنطلق يوم الاثنين المقبل أعمال الندوة الدولية التي تنظمها مكتبة الأزهر الجديدة، تحت رعاية الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، بعنوان "الإسلام والغرب.. تنوعٌ وتكاملٌ"، وذلك بمشاركة عدد من الشخصيات العامة من أوروبا وآسيا، إضافة لنخبة من القيادات الدينية والسياسية والفكرية من مختلف دول العالم.
المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي: استقرار السعودية خط أحمر
أعرب المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي باسم الشعوب الإسلامية، عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، مُدِينًا المحاولات اليائسة التي تستهدف المملكة من قِبَل لفيف المتربصين، مؤكدًا أن استقرار المملكة وأمنها بالنسبة للعالم الإسلامي خط أحمر.
أثر الجمع بين الصيام والقيام في تدبُّر القرآن
فإنّ للجمع بين الصّيام والقيام أثراً كبيراً في تدبُّر القرآن، ولكي يتبيّن لنا مبلغ هذا الأثر، نقف بدءاً عند الدّلالة الشّرعيّة لمفهومي الصّيام والقيام، ثمّ نُتبع ذلك بالنظر في العلاقة الجوهرية بينهما، وذلك من خلال الفقرات التالية:
علماء السّلف والصيام وقلّة الطعام
"قلت لأبي عبد الله -يعني الإمام أحمد-: يجد الرجل من قلبه رقة وهو شبع؟
متى ينبغي أن نعقد نيّة صيام شهر رمضان؟
فلا ريب في أنّ الإخلاص واستحضار النّية، في جميع الأٌقوال والأعمال الظاهرة والخفيّة، هو الأصل الكبير الّذي ينبغي أن تُبنى عليه عبوديّة المسلم لربّه جلّ وعلا، وذلك لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ} [البينة: 5]. وَلِقَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»[1]، وبناءً على هذا الأصل الكبير، اتّفق عامّة الفقهاء (عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ)[2]، ولا ريب أنّ من أرفعِ هذه العباداتِ عبادةَ صوم شهر رمضان.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م