الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية.. كتاب جديد
|
الملتقى الفقهي - عماد عنان
أضيف فى 1439/07/28 الموافق 2018/04/14 - 01:14 م

تتشكل أهمية المصرف المالي وشخصيته الإسلامية من خلال تميزه عن غيره من المصارف التقليدية الربوية، ومن ثم كان من الواجب على المصارف الإسلامية لتحقيق هذا التميز أن تتقيد بما يحل وبما يحرم من المعاملات، لكي يتطابق الاسم مع الفعل، وللرقابة الشرعية في المصارف الدور الكبير في ضمان هذا الأمر.

الدكتور أشرف دوابة، أستاذ التمويل والاقتصاد الإسلامي المنتدب بكلية التجارة جامعتي الإسكندرية وبيروت العربية، في كتابه المعنون بـ (الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية الأساس الفكري والتطبيقي وتصور مقترح) ألقى الضوء على هذه الإشكالية متناولا الرقابة الشرعية وما يتعلق بطبيعة عملها في المصارف الإسلامية.

ويعرف خبراء الاقتصاد الإسلامي الرقابة الشرعية بأنها التأكد من مدى مطابقة أعمال المؤسسة المالية الإسلامية لأحكام الشريعة الإسلامية حسب الفتاوى الصادرة والقرارات المعتمدة من جهة الفتوى.

ويعد هذا الكتاب للمؤلف هو الخامس والأخير من سلسلة "نحو مصرفي إسلامي فقيه" التي تمثل موسوعة علمية وعملية للعاملين والباحثين في المصارف الإسلامية، ويتناول واقع الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية بالتحليل والتقييم، ويكشف كيف تحولت من صناعة إلى تجارة في بعض هذه المصارف، وسعيًا لتحقيق الاستقلالية والموضوعية والفعالية في المصارف الإسلامية، ومراعاةً للمواءمة بين فقه النص وواقع العصر، وإيمانًا بأن تطور الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية لا ينفصم عن تطور الحياة المالية وما تحمله من علوم ومعارف وتطبيقات عملية خاصة فيما يتعلق بالحوكمة، يضع هذا الكتاب تصورًا مقترحًا لنظام الرقابة الشرعية في تلك المصارف يتجنب مثالب التطبيق الحالي ويضع تلك المصارف على مشارف الطريق القويم والتطبيق السديد.

وللرقابة الشرعية على المصارف الإسلامية أهمية كبرى منها،  أن الأساس الذي قامت عليه المصارف الإسلامية المعاصرة هو تقديم البديل الشرعي للمصارف الربوية غير المشروعة، ولا يخفى على أحد أن الرقابة الشرعية ضرورة حيوية للمصارف الإسلامية، فهي الجهة التي تراقب وترصد سير عمل المصارف الإسلامية والتزامها وتطبيقها في معاملاتها للأحكام الشرعية، هذا بخلاف عدم الإحاطة بقواعد المعاملات الإسلامية من قبل جميع العاملين في المصارف الإسلامية.

كما أنه في هذا الوقت الذي تعقدت فيه الصور التجارية، وانتشرت أنواع جديدة من المعاملات التجارية كبطاقات الائتمان، والحسابات بأنواعها، والتجارة الإلكترونية التي لا يوجد لها أحكام في المصادر الفقهية القديمة، وإن وجدت الأحكام فإن المصرفيين القائمين على النشاط المصرفي غير مؤهلين للكشف عنها بأنفسهم، ومن ثم كانت الرقابة الشرعية على تلك المصارف من الأهمية بمكان.

هذا بالإضافة إلى أن وجود الرقابة الشرعية في المصرف يُعطي المصرف الصبغة الشرعية، كما يُعطي وجود الرقابة ارتياحا لدى جمهور المتعاملين مع المصرف، وأن العمليات المصرفية في الاستثمار والتمويل بالذات تحتاج إلى رأي من هيئة الفتوى؛ نظرا لتميز هذه العمليات بالتغير وعدم التكرار مع كل حالة أو عملية أو مشروع يموله المصرف، ومن ثم فالعاملون في النشاط الاستثماري يجب أن يكونوا على اتصال مستمر مع الرقابة الشرعية؛ لأنهم دائما بحاجة إلى الفتيا في نوازل وواقعات تواجههم أثناء عملهم.


 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الصحة السعودية: لا أمراض وبائية بين المعتمرين
أوضحت وزارة الصحة أنه لم تسجل حتى الآن - ولله الحمد - أي أمراض وبائية بين المعتمرين، وأن الوضع الصحي مطمئن بفضل من الله.
السعودية: وزارة العدل تطلق خدمة كتابات العدل المتنقّلة في مكة المكرمة
تستهدف كبار السن وذوي الإعاقات ونزلاء المستشفيات ودور الرعاية
مستوطنون يقتحمون باحات الاقصى بحراسة شرطة الاحتلال
جدد مستوطنون متطرفون صباح اليوم الخميس، اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.
لماذا يفرح المسلمون بقدوم شهر رمضان؟
أسئلة عدة تفرض نفسها بقوة مع قدوم شهر رمضان كل عام، على رأسها: لماذا كل هذه الفرحة مع اقتراب شهر الصيام؟ لماذا كان سلفنا الصالح - رحمهم الله – يجلون قدوم هذا الشهر بهذه الكيفية حتى أنه قد روي عنهم أنهم كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر كي يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى كي يتقبله منهم.
باحث: مسلمو نيجيريا يواجهون مثلث الفقر والتّشييع والتنصير
تُعدّ دولة نيجيريا واحدة من أكبر البلدان الإسلامية في قارة إفريقيا، إذ تبلغ نسبة المسلمين فيها قرابة 75% من إجمالي عدد السكان الذي يتجاوز 160 مليون نسمة، وقد وصل الإسلام إلى هذه الدولة في وقت مبكر عن طريق التجارة، ومن خلال علاقات الجوار مع دول شمال إفريقيا والسودان.
حكم قضاء رمضان حال تأخيره حتى دخول شهر رمضان التّالي
أكد الدكتور أحمد عبد الجليل، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، على اتفاق العلماء والأئمة على أنّه يجب على من كان أفطر أياما من شهر رمضان أن يقضيها قبل حلول شهر رمضان التالي، وقد أخرج الشيخان في ذلك عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-)، وعلّق الحافظ ابن حجر على ذلك بقوله: "وَيُؤْخَذ مِنْ حِرْصهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَان، أَنَّهُ لا يَجُوز تَأْخِير الْقَضَاء حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَان آخَرُ".
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م