قرارات مجمعيّة حول حقوق المرأة
|
مجمع الفقه الإسلامي - والمجلس الأوروبي
أضيف فى 1439/01/27 الموافق 2017/10/17 - 10:15 ص

مقدمة:

شأن المرأة، كان أحد الشؤون التي انشغلت بها المجامع الفقهيّة الإسلاميّة، فأصدرت في حقها بعض القرارات التي تؤكد على ما تزخر به الشريعة الإسلامية من احترام لحقوق المرأة، وحمايةٍ لها، سواء على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي، وهاهنا قراران أحدهما صادر عن  مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي، والآخر صادر عن المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.

أولاً: قرار بشأن حقوق وواجبات المرأة المسلمة

(نصّ القرار)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قرار رقم 169 (7/18) بشأن حقوق وواجبات المرأة المسلمة

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في بوتراجايا (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9-14 تموز (يوليو) 2007م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع حقوق وواجبات المرأة المسلمة، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، واستحضاره أن الإسلام وضع المرأة موضعها الصحيح وجعلها أساساً لتكوين الأسرة، وفسح لها المجال للعمل، وهيأ لها المكان للعطاء، وأتاح لها الفرصة للمشاركة والإبداع، وعُني بها عناية خاصة وشملها في توجيهاته برعاية حانية ووفاها حقوقها كاملة، وأوصى بها أما وأختا وبنتاً وزوجة. وسوى بين الرجل والمرأة في استحقاق التكريم الإلهي، وفي شؤون العقيدة وفرائض العبادات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي العمل الصالح، وفي المسؤولية والجزاء، وحق التعليم، وفي التصرفات المالية. ووضع لذلك ضوابط شرعية معتبرة، وأن الأصل العام أن خطاب التكليف شامل للرجال والنساء، إلا ما خص به أحدهما،

قرر ما يلي:

أولاً: للمرأة أن تملك ما شاءت من العقارات والمنقولات على أساس ضوابط الملكية الشرعية.

ثانياً: عمل المرأة يخضع لضوابط شرعية، وتُشجع على العمل في المجالات التي تتفوق فيها نظراً لطبيعتها الخاصة حيث تقدم إنتاجية عالية مثل التربية والتعليم وطب النساء والأطفال والعمل الاجتماعي.

ثالثاً: للمرأة المسلمة الإسهام في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والتربوية التي لا تتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة وفقاً لضوابطها المقررة.

رابعاً: يؤكد المجمع على قراراته السابقة بشأن المرأة رقم 114 (8/12)، 159 (8/17).

ويوصي المجمع بما يأتي:

(1) إنشاء هيئة إسلامية عالمية متخصصة لشؤون المرأة ويكون من اختصاصها متابعة قضايا المرأة ورصد المؤتمرات المتعلقة بشؤون المرأة والمشاركة فيها.

(2) التعاون مع المؤسسات الدولية لحماية الأسرة والمرأة والطفل من الأخطار والتيارات التي تهددها.

(3) دعوة جميع الدول الأعضاء للتحفظ على بنود الاتفاقيات الدولية التي تشتمل على مخالفات شرعية.

(4) يوصي المجمع بإجراء المزيد من البحث والدراسة في شأن الحقوق السياسية والقضاء والولايات العامة للمرأة.

والله أعلم

ثانياً: قرار حول  مشاركة المرأة في العمل العام         
قرار المجلس:

نبه المجلس إلى المكانة المتميزة التي خولها الإسلام المرأة إذ جعلها شقيقة للرجل، مساوية له في الإنسانية وفي حمل أمانة الله في تكامل بين الحقوق والواجبات {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: من الآية228]، ولا ريب أن المرأة تعرضت قديمًا وحديثًا لمظالم شتى إفراطًا وتفريطًا، وما أنصفها غير الإسلام.

وفيما يخص مشاركة المرأة في العمل العام، فإن المجلس قد أكد أن لها حقًا قد يرتفع أحيانًا إلى درجة الواجب في أن تؤسس أو تشارك في تأسيس وإدارة المراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية، فتنهض بدعوة المسلمين وغيرهم، وتقدم الخدمات إليهم، لا سيما لبنات جنسها، كما أن لها أن تشارك في الأعمال المنظمة بقصد استئناف الحياة الإسلامية، كما لها المشاركة في العمل السياسي انتخابًا وترشيحًا.

وكل ذلك مشروط بأن يكون وفق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وآدابها في جميع الأحوال.

[القرار 5/5]

المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

الاثنين 06 صفر 1432 الموافق 10 يناير 2011   

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الصحة السعودية: لا أمراض وبائية بين المعتمرين
أوضحت وزارة الصحة أنه لم تسجل حتى الآن - ولله الحمد - أي أمراض وبائية بين المعتمرين، وأن الوضع الصحي مطمئن بفضل من الله.
السعودية: وزارة العدل تطلق خدمة كتابات العدل المتنقّلة في مكة المكرمة
تستهدف كبار السن وذوي الإعاقات ونزلاء المستشفيات ودور الرعاية
مستوطنون يقتحمون باحات الاقصى بحراسة شرطة الاحتلال
جدد مستوطنون متطرفون صباح اليوم الخميس، اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م