فقيه وأصوليّ معاصر: أ. د. سليمان الرّحيلي.
|
الملتقى الفقهي: قاسم عبدالواحد
أضيف فى 1438/11/08 الموافق 2017/07/31 - 08:11 ص

 

الحمد لله بارئ البريَّات, وفاطر الأرض والسَّماوات, الذي كرّم العلماء الرَّبَّانيِّين وفضّلهم على سائر البريَّات, وجعلهم عنده سبحانه وتعالى رفيع الشَّأن والمقامات, القائل في محكم تنزيله: [ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنّما يتذكر أولوا الألباب ][1] وقال: [ إنَّما يخشى الله من عباده العلماء][2], والصَّلاة والسَّلام على قدوة الأمّة في طلب العلوم النَّافعات, الذي بدأ رسالته بالعلم والعبادات, وعلى آله وصحبه أولي الفضل والإحسان والمكرمات, وعلى أزواجه الطيِّبات الطَّاهرات, ومن تبعهم بإحسان, واستنّ بسنّتهم إلى يوم الدِّين والمزيدات. أمَّا بعد:

فإنّ من خدمة العلم الشرعيّ المساهمة في ترجمة العلماء والفقهاء؛ القدامى منهم والمعاصرين؛ إذ في ذلك إسناد الفضل إلى أهله, وإظهار وإكرام من أكرمه الله, ومنحه العلم الرّصين؛ وإنّ ممّن متَّعه ربّ العالمين بالعلم والفقه العلامة الرَّبَّاني؛ ينبوع العلم والمعرفة, الإمام المنطيق المنتطق, أسوة الدَّارسين في الفقه والأصول؛ الحنبليّ في الفقه, السّنّيّ السّلفيّ الأثريّ في الاعتقاد؛ الأستاذ الدكتور سليمان بن سليم الله الرّحيلي حفظه الله ورعاه, ونحن في هذا الصّدد مع ترجمة فضيلته يحفظه الله تعالى.

اسمه ومولده:

هو سليمان بن سليم الله بن رجاء الله بن بُطِي الرّحيلي الحربيّ؛ نسبةً إلى قبيلة حرب, كان مقدامًا, وإمامًا في الفقه والأصول, ولد بالمدينة النّبويّة, وبها نشأ وترعرع حفظه الله تعالى, وأطال بقاءه على الطَّاعة.

نشأته وطلبه للعلم:

نشأ – حفظه الله تعالى – منذ صغره محبًّا للعلم وأهله, وذلك بفضل من الله تعالى؛ ثم بتشجيع والده؛ حيث حُبّب إلى والده مجالس أهل العلم؛ فهو يحث ابنه على مجالس العلم والعلماء؛ أكمل فضيلته حفظ كتاب الله تعالى وهو دون العاشرة من عمره, درس الدّراسة النِّظاميَّة, وتخرج من الابتدائيّة, فالتحق بالمعهد المتوسِّط؛ بالجامعة الاسلاميّة في المدينة النَّبويَّة؛ وكانت الجامعة إذ ذاك – ولا زالت – لا يلتحق بها إلا الأكفاء من الطّلاب, وأكمل دراسته الثّانويّة في الجامعة نفسها[3].

ثمّ التحق فضيلته بكليّة الشريعة في الجامعة الإسلاميّة؛ وعُرف فضيلته بالجدّ والاجتهاد, والحرص الشديد في طلب العلم, مع ما يتمتّع به من أخلاق فاضلة؛ وآداب نبيلة؛ وكان من الطلاب المتميّزين؛ من زملائه وأقرانه: الشيخ ياسين محمود؛ وكانا يتبادلان الأوّل والثَّاني, تخرّج من المرحلة الجامعيّة بكليّة الشريعة؛ وقُبل في الماجستير بقسم أصول الفقه؛ ثمّ عمل مدرِّسًا في الكليّة؛ وبدأ بتدريس القواعد الفقهيَّة[4].

أسرته:

قال فضيلته: أنا متزوِّج, وموحِّد[5], وخائف؛ كلّها صفات مدح؛ فالزَّواج ممدوح شرعًا, والتَّوحيد ممدوح شرعًا, والخوف ممدوح شرعًا.

ثمّ قال: لي من الأولاد – والحمد لله – سبعة؛ خمسة منهم ذكور[6].

مؤلّفاته: مؤلَّفات الشيخ كثيرة منها:

1   قواعد تعارض المصالح والمفاسد.

2  مسائل الكتاب والسّنّة ودلالات الألفاظ التي أخطأ فيها الرازي في المحصول والمعالم.

3  التعريفات الأصولية في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.

4 مسائل الأمر الأصوليّة التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية.

5 انحراف الشباب, الوسائل والعلاج.

6   من فقه الفتن.

7   رسالة الماجستير بعنوان: «التّأويل وأثره في أصول الفقه» بإشراف فضيلة الشيخ عمر عبد العزيز.

8 رسالة الدكتوراه بعنوان: «القواعد المشتركة بين أصول الفقه والقواعد الفقهيّة» بإشراف فضيلة الشيخ عمر عبد العزيز[7].

 مشايخه: للشيخ مشايخ كثيرون, من أشهرهم:

1-  الشَّيخ عبد السَّلام السّحيمي.

2-  الشيخ صالح السّحيمي.

3-  الشيخ عليّ الحذيفي.

4-   الشيخ عمر عبد العزيز.

5-  الشيخ فيحان المطيري.

 الشَّهادات العلميّة:

1  بكالوريوس من كلية الشريعة بالجامعة الإسلاميَّة.

2   ماجستير في أصول الفقه، ورسالته بعنوان: «التّأويل وأثره في أصول الفقه».

3 دكتوراه في أصول الفقه, ورسالته بعنوان:«القواعد المشتركة بين أصول الفقه والقواعد الفقهيّة».

 الأعمال الوظيفية:

1 التَّدريس في مرحلة الماجستير في قسم أصول الفقه بالجامعة الإسلاميّة.

2 التَّدريس في مرحلة الدكتوراه في قسم الفقه بالجامعة الإسلاميّة.

3  الإشراف على الرسائل العلميّة داخل الجامعة وخارجها.

4 أستاذ كرسي سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله للفتوى وضوابطها في الجامعة.

5  رئيس لجنة أفريقيا في عمادة القبول والتسجيل سابقًا.

6 رئيس لجنة آسيا في عمادة القبول والتسجيل سابقًا.

7  رئيس لجنة أروبا في عمادة القبول والتسجيل سابقًا.

8 وكيل كلية الشريعة للدراسات العليا والمسائية سابقًا.

9 عميد شؤون الطلاب في الجامعة الإسلاميّة سابقًا[8].

 عضوية المؤسسات والجمعيات العلمية:

1 عضو مجلس الجامعة الإسلامية سابقًا.

2 عضو اللجنة العليا للتوجيه والإرشاد بالجامعة الإسلاميّة.

3  إلقاء محاضرات داخل السعوديّة وخارجها.

4  إقامة دورات علمية داخل السعوديّة وخارجها.

5 المشاركة في مؤتمر المواطنة, وغيره في دولة الكويت الشقيقة.

6  المشاركة في برنامج الأستاذ الزائر الدَّولي في الولايات المتحدة الأمريكية[9].

 المراجع

[1]  سورة الزمر: 9.

[2]  سورة فاطر: 28.

[3]  شرح الوصيّة الصغرى للشيخ سليمان الرّحيلي 19-21 بنوع من التَّصرّف.

[4]  المصدر السّابق 21 بنوع من التصرّف.

[5]  يعني: له زوجة واحدة.

[6]  شرح الوصيَّة الصغرى 22.

[7]  المصدر السّابق 22-23.

[8]  المصدر السّابق 23-24.

[9]  المصدر السَّابق 23-24.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الأوقاف المصرية تحي فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر
أكد الشيخ طه زيادة، وكيل وزارة الأوقاف المصرية بالدقهلية أن الأوقاف أحيت فكرة الكتاتيب القرآنية على مستوى محافظات مصر.
إقبال الطهاة الیابانیین علی تعلیم طبخ "الحلال"
تنظیم الألعاب الأولمبیة فی الیابان فرصة لمعرفة الطهي الإسلامي وأنواع ثقافة الأکل لمختلف الدول
جامعة جدة تبدأ استقبال المشاركات في مسابقة القرآن الكريم
فتحت جامعة جدة ممثلة في الأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم لطلاب وطالبات التعليم بمحافظة جدة باب استقبال المشاركات في المسابقة للدورة العاشرة لعام 1440هـ، والهادفة للارتقاء بمستوى طلاب وطالبات التعليم علمياً وتربوياً، وتوجيه طاقاتهم نحو القرآن الكريم وحفظه، وإذكاء روح التنافس بينهم فيما هو مفيد ونافع.
حكم لبس السّواد في التعزية.
فالتّعزية: هي التأسية لمن يصاب بمن يعزّ عليه, وحثه على الصبر؛ وهي من العزاء, وهو الصبر وترك التسخط, يقال: عزيت فلانًا: أي أمرته بالصبر.
الأفضل بين تكرار الحجّ والتصدّق بنفقته.
أوّلاً: فإنّه لا خلاف بين أهل العلم في فضل التنفل بالحج وتكراره, وأن ذلك من أفضل القربات, وأشرف الطاعات والعبادات, وأن الإكثار منه كفارة للخطايا والسيئات, ولقد كان من دأب السلف الصالح تكرار الحج؛ فقد روي أن طاووس –رحمه الله تعالى – حج أربعين حجة, قال ابن شوذب: شهدت جنازة طاووس بمكة سنة ست ومائة فسمعتهم يقولون رحمك الله ابا عبد الرحمن حج اربعين حجة رحمه الله[1]. وروي أن عطاء وسفيان بن عيينة - رحمهما الله تعالى – حجا سبعين حجة, قال ابن أبي ليلى: حج عطاء سبعين حجة وعاش مائة سنة[2].
إصدارة في النوازل في الحج للشّلعان.
فبين أيدينا في هذه الحلقة العلميّة سِفرٌ عظيم القدر, ثجَّاج النفع, غزير بالفوائد والفرائد؛ يطرق بابًا مهمًّا من الأبواب الفقهيّة؛ وهو النوازل في الحجّ, للمؤلّف: الدكتور عليّ بن ناصر الشلعان؛ عضو هيئة التدريس في كليّة الشريعة, بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة؛ الرياض.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م