دور التربية الإسلامية في تقويم سلوك النشء على كسب الحلال
|
الملتقى الفقهي - عماد عنان
أضيف فى 1438/10/23 الموافق 2017/07/17 - 08:25 ص

في دراسته المعنونة بـ ( التربية الاقتصادية الإسلامية ودورها في إقامة سلوك النشء على كسب الحلال وترك الحرام وأثره في تكوين الأسرة المسلمة) تناول فضيلة الدكتور محمود فهد مهيدات، الخبير الاقتصادي والمتخصص في البنوك الإسلامية تأثير المال الحرام على الأسرة والمجتمع المسلم، وكيفية تربية النشء منذ نعومة أظفاره على تحري الحلال وتجنب الحرام بكل صوره وأشكاله.

الدراسة - التي نشرت على الموقع الالكتروني لدار الإفتاء الأردنية-  تطرقت أيضًا الآثار السلبية للمال الحرام على حياة الأمة بأكملها، في الوقت الذي استحل فيه البعض المال الحرام وتهاون في أحكامه وسعى للحصول عليه بأي مقابل، مستغلا الوضع المتردي الذي تحياه بعض المجتمعات من تراجع في المستوى الاقتصادي والمعيشي، مؤكدة أن هذا ليس مبررًا للتكسب حرامًا.

مشكلة الدراسة

حدد مهيدات مشكلة دراسته في صعوبة تطبيق مبدأ الأخذ بالحلال ونبذ الحرام على النفس في الكبر لأنها تحتاج إلى مصابرة وتعود وأن تتحول إلى منهج حياة، وهو ما يدفع البعض إلى السقوط في هذا المستنقع وعدم القدرة على مقاومته، ومن ثم فإذا تربى الطفل منذ صغره على النظرة الصحيحة إلى الرزق والتعامل معه وحسن طلبه وإداراته بطريقة شرعية، سيكون له أثر طيب على مستقبل حياته كلها من حيث قناعته بالحلال وترك الحرام، مما سينعكس إيجابا على علاقته بأسرته ومن ثم بمجتمعه، وعليه فإنّ مشكلة الدراسة تكمن في إيجاد جيلٍ واعٍ مُترَبٍ اقتصاديا أساسه منظومة كاملة من التشريعات الربانية في كسب الحلال وترك الحرام، لينعكس ذلك إيجابا على تكوين الأسرة المسلمة، وذلك من خلال التوجيهات الاقتصادية الإسلامية تحثه على الكسب المشروع، وتحذره من الكسب غير المشروع .

أهداف الدراسة

خمسة أهداف سعى الباحث لتحقيقها من وراء تلك الدراسة:

- تعريف النشء بالتربية الاقتصادية الإسلامية وبيان أهميتها ودورها في ضبط سلوكه الاقتصادي المعيشي.

- بيان أثر الحلال والحرام على حياة الفرد، ومن ثم على تكوين الأسر.

- دور التربية الاقتصادية الإسلامية في إقامة سلوك النشىء على الكسب الحلال وترك الكسب الحرام.

- التدليل على أن التربية الاقتصادية الإسلامية عنصر مكمل لتربية الإسلامية.

- رفد المؤسسات التعليمية بدراسة علمية تربوية جديدة تضاف إلى الدراسات التربوية الاقتصادية تسهم في إيجاد جيلٍ واعٍ ومُتَرَبٍ اقتصاديا أساسه منظومة كاملة من التشريعات الربانية في كسب الحلال وترك الحرام.

منهج الدراسة وخطتها

اعتمد الباحث في دراسته على المنهج الاستقرائي، الذي يقوم على جمع ما أمكن كافة النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وأقوال الفقهاء ذات الصلة بموضوع الدراسة، ومن ثم دراسة تلك النصوص وتحليلها لربطها بمفردات الدراسة، وهذا يستدعي إتباع المنهج التحليلي.

كما قسم الدراسة إلى أربعة مباحث:

المبحث الأول: التربية الاقتصادية: مفهومها،علاقتها بالتربية الإسلامية أهميتها ومدى الحاجة إليها في ظل الظروف المعاصرة.

المبحث الثاني: الرزق حقيقته وهل يزيد وينقص، وعلاقته بالأسباب الظاهرة.

المبحث الثالث: الحلال والحرام: المفهوم، وانعكاساتهما على الأسرة المسلمة.

 

المبحث الرابع: التوجيهات الاقتصادية الإسلامية لضبط سلوك النشء وإقامته على كسب الحلال وترك الحرام، وأثر ذلك في تكوين الأسرة المسلمة.

النتائج والتوصيات

خلص الباحث من خلال ورقته البحثية المقدمة إلى عدد من النتائج:

-أن التربية الاقتصادية جزء مكمل للتربية الإسلامية، لا ينفكان عن بعضهما البعض.   

-أن التربية الاقتصادية لها دور كبير في إصلاح الفرد والأسر والمجتمع.           

-أنّ الكسب الحلال له دور في استقامة الأسر وتماسكها، وإيجاد تعاون بين أفرادها. وأما كسب الحرام دوره عكس ذلك.

-أنّ التوجيهات الاقتصادية الإسلامية تسهم في إيجاد وتكوين الأسرة المسلمة. من خلال دورها في استقامة سلوك النشء على أخذ الحلال وترك الحرام.

 -التربية الاقتصادية الإسلامية تعمل على تنظيم حياة المسلم المعيشية من حيث: كسبه للمال وفق الأحكام الشرعية، فيستقيم سلوكه على طلب الحلال وترك الحرام. ونُكون أُسراً مسلمة متماسكةً خاليةً من كل ما من شأنه أن يفككها.

- أنّ التربية الاقتصادية الإسلامية في ظل الظروف الحالية حماية للأسر من انحراف أبنائها نحو اقتراف الجرائم المالية.

كما تقدم ببعض التوصيات أجملها في ثلاثة:

-أنّ تولي الأسرة اهتمامها بتربية أبنائها تربية اقتصادية، وخاصة في كل ما يتعلق بالحلال والحرام، كاهتمامها بمفردات التربية الإسلامية العامة.

 -أن تتبنى المؤسسات التعليمية: مدارس، معاهد، جامعات، وضع مقررات تشتمل مفرداتها على أسس وقواعد التربية الاقتصادية الإسلامية.

-أن تتبنى وسائل الإعلام بكل أنواعها خطة إعلامية تعنى بالثقافة الاقتصادية الإسلامية. 
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
السديس: الأخوة الإسلامية مقصد عظيم من مقاصد شريعتنا الغراء
وقال معاليه: معاشر المسلمين: عاشت الأمة الإسلامية خلال أيام موسماً عظيماً وعيدًا سعيدًا كريماً، فها هو شهر الصيام وموسم العيد السعيد قد مَرَّ كلمحة بَرْق أو غمضة عَيْن, ولقد جاءت الشريعة بالأخوة والاعتصام، والتحذير من الفُرقة والانقسام، فالأخوة الإسلامية مقصد عظيم من مقاصد شريعتنا الغراء وليس لأحد من أبناء الأمة أن يَشُقَّ عَصَاه، من أجل أهواءٍ شخصية أو أطماعٍ دُنيوية، أو تعصباتٍ حِزْبية، بل الأوجب الاعتصام بالجماعة، وحُسْنَ السمع للإمام والطاعة ويبرز ذلك في فُشُوِّ ظواهر خطيرة لها أثارها البالغة في توسيع هُوَّةِ الخلاف في الأمة وتقطيع جسدها الواحد إلى أوصال متناثرة وأشلاء متنافرة.
اتحاد جامعات العالم الإسلامي يشارك في المؤتمر الدولي حول الوسطية
يشارك اتحاد جامعات العالم الإسلامي في المؤتمر الدولي حول الوسطية والاعتدال، الذي سيعقد في مدينة بغداد خلال الفترة من 25 إلى 27 يونيو 2018.
أكثر من ملیون زائر من معتمري الخارج يودعون المدينة المنورة
بدأ زوار المدينة من المعتمرين القادمين من خارج المملكة في العودة لبلادهم عبر منفذ مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، بعد أن قضوا أیاماً روحانیة في رحاب المسجد النبوي الشريف، خلال شھر رمضان المبارك 1439هـ ، وذلك بعد أن استقبلت المملكة منذ بدء موسم العمرة لهذا العام نحو سبعة ملايين معتمر ، قدموا من جميع أنحاء العالم.
د داوود: المداومة على الطاعة من علامات قبول الأعمال بعد رمضان
أكد الدكتور محمد محمد داود، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، أن هناك علامات عدة لقبول العمل في رمضان، منها: الحسنه بعد الحسنه فإتيان المسلمون بعد رمضان بالطاعات , والقُربات والمحافظة عليها دليل على رضى الله عن العبد.
فقه الصيام وتهذيب النفس.. حلقة نقاشية للطلاب الوافدين بالقاهرة
واصل مجمع البحوث الإسلامية المصري، أمس الاثنين، الحلقات النقاشية التي ينظمها للطلاب الوافدين، ضمن الفعاليات الثقافية التي يعقدها بمدينة البعوث الإسلامية؛ حيث عقدت الجلسة النقاشية الخامسة تحت عنوان: "فقه الصيام..تهذيب للنفس وإصلاح للمجتمع"، وحاضر فيها د.عبدالفتاح العواري عميد كلية أصول الدين بالقاهرة.
لماذا يفرح المسلمون بقدوم شهر رمضان؟
أسئلة عدة تفرض نفسها بقوة مع قدوم شهر رمضان كل عام، على رأسها: لماذا كل هذه الفرحة مع اقتراب شهر الصيام؟ لماذا كان سلفنا الصالح - رحمهم الله – يجلون قدوم هذا الشهر بهذه الكيفية حتى أنه قد روي عنهم أنهم كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر كي يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى كي يتقبله منهم.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م