الاختلاف في زمن حدوث العيب في السلعة بين البائع والمشتري
|
الملتقى الفقهي:عبد السلام محمد أبو عبد الرحمن
أضيف فى 1438/07/21 الموافق 2017/04/18 - 08:48 ص

لو اختلف البائع والمشتري في زمن حدوث العيب، وكان من الممكن حدوثه قبل الشراء، أو بعده، وادّعَى المشتري حدوثَ هذا العيب قبل القبض، لِيَحِقَّ له ردّ المبيع بالعيب، وادعى البائع حدوث العيب عند المشتري، لِيَمنعَ المشتري من حقّ ردّ المبيع بالعيب، فالقولُ قول مَن حينئذ؟

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول: أنّ القولَ قولُ البائع بيمينه.

وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية، وبه قال بعض الحنابلة[1].

وعلَّلوا قولهم:

1- بأنّ المشتري يدّعي أنّ العيب حَدَث عند البائع قبل قبض المبيع، والبائع يدّعي حدوث العيب عند المشتري، وقد اتفق الطرفان على أنّ العيب موجود الآن في المبيع، وهو عند المشتري، ومحل الخلاف بينهما هل كان العيب موجودا عند البائع أم لا؟

والأصل إضافةُ الحادث إلى أقرب أوقاته إلى الزمن الحاضر، وهو حدوث العيب عند المشتري[2].

2- وأنّ الأصلَ عدمُ العيب، وسلامةُ المبيع، وبراءةُ الذّمة، وكذلك لزومُ العقد واستمرارُه، والمدَّعِي يدّعِي استحقاقَ فسخ البيع، والبائع يُنِكِره، والقول قول المنكر، هذا إذا لم يُعرَف حال العيب -القِدَم أو الحدوث- عدلان عارفان[3].

القول الثاني: أنّ القولَ قولُ المشتري.

وبه قال الحنابلة في رواية, اختارها الخرقي.

وعَلَّلُوا قولهم:

بأنّ الأصلَ عدمُ القبض في الجزء الفائت, واستحقاقُ ما يقابلُه من الثمن، وذلك كما لو اختلفا في قبض المبيع، فكان القولُ قولَ من ينفي ذلك[4].

الترجيح:

الأظهر هو ما ذهب إليه الجمهور مِن أنّ القولَ قولُ البائع بيمينه؛ لما تقدم ذِكْره مِن أنّ الأصل في الحادث أنه يضاف إلى أقرب أوقاته.

ثم إنّ وجود العيب عند المشتري أمر متفق عليه وهو يقين، ووجود العيب عند البائع مشكوك فيه, واليقين لا يزول بالشك.

 المراجع

[1] ينظر: بدائع الصنائع 5/293, وشرح خليل للخرشي 5/149, ومغني المحتاج 2/61, والإنصاف 4/431.

[2] ينظر: شرح القواعد الفقهية للزرقا 1/128, والوجيز 1/187.

[3] ينظر: بدائع الصنائع 5/293, وتحفة الفقهاء 2/92, ومنح الجليل 5/207, وفتح الوهاب 3/150, والإنصاف 4/431.

[4] ينظر: المغني 4/125, والمبدع 4/99.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
د الخثلان: القسطرة والتحاميل لا تفسد الصيام في رمضان
قال الدكتور سعد الخثلان، رئيس مجلس إدارة الجمعية الفقهية السعودية ، والأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، إن القسطرة التي تكون عن طريق الذكر، عندما يصاب الإنسان بانحسار البول، وتضخم بروستات، ليست بمفسدة للصيام؛ فليست من المنصوص عليه، ولا في معنى المنصوص، وليست بطعام، ولا شراب، ولا في معنى الطعام ولا الشراب، والأصل هو صحة الصيام .
رئيس وزراء ولاية ألمانية يدعو إلى الاعتراف بالإسلام رسميا
أعرب آرمين لاشيت، رئيس وزراء ولاية شمال الراين ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، مرة أخرى عن تأييده للاعتراف بالإسلام رسميا في ألمانيا، وذكر لاشيت أمس السبت (19 مايو 2018) لوكالة الأنباء البروتستانتية الألمانية (إ ب د) أن الولايات الألمانية ستكون مسؤولة عن تنظيم هذه العلاقة.
السعودية: الشؤون الإسلامية تنفذ 189 محاضرة في رمضان
كثف فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة عسير من برامجه الدعوية خلال شهر رمضان المبارك، كذلك متابعة مشروعات إفطار الصائمين وصيانة المساجد. وأوضح مدير عام الفرع بعسير الدكتور حجر بن سالم العماري في حديثه لوكالة الأنباء السعودية «واس» أن الفرع يركز في هذا الشهر الكريم على تكثيف المحاضرات والندوات في بيوت الله من خلال مراكز الدعوة والإرشاد بالمنطقة بالتعاون مع المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات التي تنظم عدة برامج يشارك فيها عدد من الدعاة لتوعية الناس بأمور دينهم وبفضائل الشهر الكريم، كما سيتم إلقاء محاضرات للجاليات بلغاتهم في الجوامع والمساجد القريبة من مساكنهم وأماكن عملهم. مشيرًا إلى أنه تمت الموافقة على عدد (189) محاضرة
تسحروا فإن في السحور بركة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَسَحَرُّوا؛ فإنَّ في السَّحُور بَرَكَة"
حال السلف مع القرآن في رمضان
قال ابن القيم رحمه الله "لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر.., لَو عَلِمَ الناسُ ما في قراءةِ القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كلّ ما سِواها" ا.هـ.
من فضائل الصيام
الصوم من أفضَلِ العباداتِ وأجلِّ الطاعاتِ جاءَتْ بفضلِهِ الآثار، ونُقِلَتْ فيه بينَ الناسِ الأَخبار.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م