باحث فرنسي: الإسلام بريء من الإرهاب والعولمة هي السبب
|
الملتقى الفقهي - صحف
أضيف فى 1438/07/20 الموافق 2017/04/17 - 05:12 م

"المخيلة الإرهابية تسكننا جميعا دون أن نعرف".. بهذه العبارة أستهل الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي جان بودريار، مؤلفه الذي عنون له بـ "روح الإرهاب" والذي تطرق من خلاله إلى إلقاء الضوء على الدوافع الرئيسية للإرهاب وتفشي ظاهرته في العقود الأخيرة، بدءًا من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وحتى الآن.

بوديار في كتابه يقول: "الإرهاب شأن الظل الملازم لكل نظام هيمنة، وأن تجمع كل الوظائف والتكنولوجيا والفكر والأوراق في يد نظام واحد، فإنه بذلك يرغم الآخر على تغيير قواعد اللعبة، بل ويفرز خصمه"، مشيرًا أن ما حدث في 11 سبتمبر ليس صدمة حضارات ولا صدمة أديان، قائلا: “الحرب تلازم كل نظام عالمي وكل سيطرة مهيمنة، ولو كان الإسلام يسيطر على العالم لوقف الإرهاب ضد الإسلام”!.

عالم الاجتماع الفرنسي تابع يقول: عندما يكون الوضع محتكرا على هذا النحو من قبل قوة عالمية، عندما نواجه هذا التكثيف المذهل لكل الوظائف من قبل الآلية التكنولوجية والفكر الواحد، فما هو الطريق الآخر المتاح سوى طريق التحويل الإرهابي للوضع؟ إنه النظام ذاته الذي أوجد الشروط الموضوعية لهذا الإجراء المعاكس العنيف، فهو إذ جمع الأوراق بأكملها بين يديه يُرغم الآخر على تغيير قواعد اللعبة. والقواعد الجديدة شرسة لأن الرهان شرس"

يكتب جان بودريار: “الإرهاب شيء لا أخلاقي، والضربة الإرهابيَّة التي استهدفت برجي التجارة العالمي في نيويورك، هذا التحدي الرمزي، لا أخلاقيَّة، وهي جواب عن عولمة هي نفسها لا أخلاقيَّة. وإذن فلنكن نحن أيضاً لا أخلاقيين، وإذا ما نحن أردنا أن نفهم شيئاً فإنَّه يتوجب علينا أن نمضي إلى ما وراء الخير والشر.

ولأنَّنا نجد أنفسنا لأوَّل مرَّة أمام حدث لا يتحدى الأخلاق فقط، وإنَّما كلَّ شكل للتفسير أو التحليل، فإنَّه يتحتَّم علينا أن نكتسب ذكاء الشر، لقد ظللنا نحن الأوروبيين نعتقد بنوع من السذاجة أنَّ تطوُّر الخير، وانتشاره في كل المجالات (العلوم، التكنولوجيا، الديمقراطيَّة، حقوق الإنسان)، يمكن أن يقود إلى هزيمة الشر. لا يبدو أنَّ هناك أحداً أدرك أنَّ الشرَّ والخير يتقدَّمان ويتطوَّران معاً، وفي الوقت نفسه، وبالحركة نفسها، وأنَّ انتصار أحدهما لا يؤدّي بالضرورة إلى هزيمة الآخر، بل إلى عكس ذلك تماماً”.

أما عن محاولة الإعلام الغربي الربط بين الإرهاب والإسلام، كما أشار بودريار فإن النظام العالمي، المتمثل في شبكة المصالح الرأسماليَّة العالميَّة، لا بدَّ أن يخلق لذاته عدواً محدَّد المعالم يستطيع من خلاله أن يحقق مصالحه، فكان هذا العدو هو الإرهاب، وكيما يصبح محدَّد المعالم تمَّ لصقه بالإسلام، في حين أنَّ هذا الارتباط غير حقيقي في جوهره، لأنَّ الإرهاب تمَّ توليده من داخل النظام ذاته ولم يأتِ من خارجه، “لا يتعلق الأمر بصدام الحضارات أو الأديان، كما يتعدَّى بكثير محاولة اختزاله في المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكيَّة والإسلام. صحيح أنَّ هناك تقابلاً بينهما، لكنَّه تقابل يكشف أنَّ العولمة تخوض صراعاً مع ذاتها”

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
أ د الفنيسان: الموتى في قبورهم يفرحون بأعمال ذويهم
حث فضيلة الشيخ الدكتور سعود الفنيسان، الأستاذ في جامعه الامام وعميد كليه الشريعه بالرياض - سابقاً، على عمل الخير، مشيرًا أن من أراد أن يسعد أقاربه وذويه في قبورهم فعليه أن يقوم بأعمال الخير.
أردوغان يستنكر بشدة مساعي البعض للتشكيك في السنة النبوية الشريفة
رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشدة مساعي البعض للتشكيك في السنة النبوية الشريفة، وجعلها موضع جدل ونقاش.
السعودية تعلن انطلاق موسم العمرة الجديد
أعلنت السعودية، مساء السبت، انطلاق موسم العمرة لعام 1439 هـ (غرة شهر صفر الجاري).
آل طالب: تدبرُ القرآن والإيمانُ به والوقوفُ عند أوامره من أسباب الفلاح
أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور صالح آل طالب على: ضرورة تلمس أسباب الفلاح في الدنيا، بأداء العبادات، والإخلاص لله، والدعاء والذكر، وتدبرُ القرآن والإيمانُ به والوقوفُ عند أوامره.
محام سعودي يطلق مبادرة للحد من الخلافات الزوجية
أطلق محام سعودي مبادرة وطنية، بشعار: "مصلحون بلا حدود" لإعداد وصياغة نماذج تكون ملحقة بعقد النكاح، وتقدم بخطابات إلى وزارة العدل، والمجلس الأعلى للقضاء؛ لتبني المبادرة وإطلاقها بطريقة رسمية.
آل الشيخ: رقاة ومفسرو أحلام صنعوا الخوف والخرافة!
أكد وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح آل الشيخ أن القراء والرقاة الجهلة صنعوا الخوف في الناس ناصحاً بعدم الالتفات إلى الخرفات التي يطلقونها وقال في محاضرة ألقاها في الجامع الكبير في الرياض "إن الخوف صنعته عدة أدوات ومنهم قراء ورقاة جهلة يصنعون الخوف في الناس بما يفعلونه ويؤصلونه فيقولون: فيك كذا وكذا...
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م