خطيب الحرم: منهج الله سبيل النجاة وطريق السعادة في حياة المؤمن
|
الملتقى الفقهي - صحف
أضيف فى 1438/06/20 الموافق 2017/03/19 - 09:09 ص

قال إمام وخطيب المسجد الحرام ، الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط: المؤمن حين يقف على مفترق طرق، وحين تعرض عليه شتى المناهج، لا تعتريه حيرة، ولا يخالجه شك في أن منهج ربه الأعلى، وطريقه هو سبيل النجاة وطريق السعادة في حياته الدنيا وفي الأخرة.
وأضاف: لئنْ كانَ لكل امرئٍ وجهةٌ هو مُولِّيها، وجادَّةٌ هو سالكُها؛ فإنَّ الموفَّقين من أُولي الألباب الذين يمضونَ في حياتهم على هدًى من ربهم، واقتفاءٍ لأثر نبيهم -صلواتُ الله وسلامُه عليه- لا يملِكونَ - وهم يأسُونَ الجِراحَ، ويتجرَّعون مرارةَ الفُرقَةِ، وغُصَصَ التباغُض والتدابُر- لا يملِكونَ إلا أنْ يذكروا آياتِ الكتاب الحكيم، وهي تدلُّهم على الطريق، وتقودُهم إلى النجاة؛ إذْ تُذكِّرُهم بتاريخ هذه الأمة المشرقِ الوضِيء، وتُبيِّنُ لهم كيف سمَت وعلَت، وتألَّق نجمُها وأضاء منارُها، وكيف كان الرَّعيلُ الأول منها مُستضعفًا، مهيضَ الجناح، تعصِفُ به أعاصيرُ الباطل، وتتقاذفه أمواجُ المِحن، وتعبِسُ له الأيَّامُ، وتتجهَّمُ له الوجوهُ، وترميه الناسُ عن قوسٍ واحدة، فآواه الله ونصرَه نصرًا عزيزًا مُؤزَّرًا، وأسبغَ عليه نعَمَه، وأفاضَ عليه البركات، ورزقَه من الطيبات قال تعالى: "وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ، فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" سورة الأنفال26.
وأوضح أنه لا غرو أن يبلغ ذلك الرعيل الأول من التقدم والرقي مبلغا لم يسبق إليه، ولم يلحق به من بعده أحد عاش على هذه الأرض؛ لأن الإيمان دليله، ولأن الإسلام قائده، ولأن الشريعة المباركة منهجه ونظام حياته، فاستحق الخيرية التي كتبها الله لمن آمن به، واتبع هداه، وتبوأ مقام الشهادة على الناس يوم القيامة.
 
وأكد الشيخ الخياط: أن آيات الكتاب الحكيم تذكرنا أن الاستمساك بدين الله ـ تعالى ـ والاستقامة على منهجه، واتباع رضوانه، وتحكيم شرعه، لا يقتصر أثره على الحظوة بالسعادة في الآخرة فحسب، بل يضمن كذلك التمتع بالحياة الطيبة في الدنيا بطمأنينة القلب، وسكون النفس، وبلوغ الأمل، وتلك سنة من سنن الله ـ تعالى ـ في عباده لا تتخلف ولا تتبدل.

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام: حين تكون حيدة الخلق عن دين الله، والجفوة بينهم وبين ربهم، بالإعراض عن صراطه، ومخالفة منهجه، والصد عن سبيله، يقع الخلل ويثور الاضطراب المفضي إلى شر عظيم، وفساد كبير، عانت من ويلاته الأمم من قبلنا، فحل الخصام بينهم، واشتعلت نار العداوة والبغضاء، بعدما كانت المحبة والألفة تظلهم، وهو خلل يتجاوز أثره، وتتسع دائرته، فتعم الأرض كلها، ذلك أن الصلة وثيقة بين هذه الأرض، وبين ما نعمرها به، وما نقدم عليه من أعمال.
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
شرطية تقدّم شكوى للجنة حقوق الإنسان بهولندا بسبب منعها من الحجاب
قدّمت شرطية هولندية مسلمة شكوى إلى لجنة حقوق الإنسان في البلاد بسبب منعها من ارتداء الحجاب مع الزي الرسمي خلال أوقات العمل.
أوزبكستان تستضيف مؤتمرا دوليا حول "التضامن الإسلامي"
استضافت العاصمة الأوزبكية طشقند اليوم الأربعاء، مؤتمرا إسلاميا دوليا شارك فيه رؤساء الشؤون الدينية وعلماء وإداريون من بلدان عديدة بينها تركيا.
دورة في "فقه الطهارة" لطالبات الجامعة الإسلامية في غزة
تحت عنوان "في فقه الطهارة" افتتحت رابطة علماء فلسطين بالتعاون مع نادي كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بغزة دورتها العلمية بمشاركة أكثر من 60 طالبة، وقدمتها المحاضرة دارين محيسن.
محام سعودي يطلق مبادرة للحد من الخلافات الزوجية
أطلق محام سعودي مبادرة وطنية، بشعار: "مصلحون بلا حدود" لإعداد وصياغة نماذج تكون ملحقة بعقد النكاح، وتقدم بخطابات إلى وزارة العدل، والمجلس الأعلى للقضاء؛ لتبني المبادرة وإطلاقها بطريقة رسمية.
آل الشيخ: رقاة ومفسرو أحلام صنعوا الخوف والخرافة!
أكد وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح آل الشيخ أن القراء والرقاة الجهلة صنعوا الخوف في الناس ناصحاً بعدم الالتفات إلى الخرفات التي يطلقونها وقال في محاضرة ألقاها في الجامع الكبير في الرياض "إن الخوف صنعته عدة أدوات ومنهم قراء ورقاة جهلة يصنعون الخوف في الناس بما يفعلونه ويؤصلونه فيقولون: فيك كذا وكذا...
«ستيني» يحفظ القرآن في أقل من عام
(أقرأ القُرْآن يَوْمِيّاً مُنْذُ أَيَّام الشباب ولم أهجر القُرْآن في حياتي)، بهذه الكلمات بدأ الشيخ أكرم عبدالله الجرجاوي – 65 عَامَاً – يروي قصة حفظه لكتاب الله والذي توج بلقب أكبر حفاظ القُرْآن في جدة للعام 1438هـ، ليكون على موعد مع التكريم في حفل خيركم لتكريم 1000 حافظ وحافظة والذي سيُقام بمشيئة الله في 24 من الشهر المقبل، بِرِعَايَةِ صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م