في هذه الحالة فقط يُسمح للمرأة أن تؤذن للصَّلاة
|
الملتقى الفقهي - عماد عنان
أضيف فى 1438/06/20 الموافق 2017/03/19 - 08:10 ص

العديد من الحملات الخبيثة باتت تواجه المرأة المسلمة بصورة أو بأخرى، لاسيما في العقود الأخيرة، التي بات استهدافُ الإسلامِ فيها غايةً ينشُدها أعداءُ الدين في الشرق والغرب على حدٍّ سواء، فبعد الآراء  المتعددة لبعض المحسوبين على الإسلام بشأن جواز إمامة المرأة للرجال، هناك من يدعو في نفس الوقت إلى اعتلاء المرأة مآذنَ المسلمين للقيام بالآذان للصَّلاة أسوة بالرجل.

فضيلة الشيخ حسين رضوان، من علماء الأزهر الشريف استنكر وبشدة مثل هذه الدعاوى الخبيثة، موضحًا أن الهدف ليس المرأة المسلمة فحسب، بل الإسلام والمسلمين بمختلف أجناسهم، مطالبًا بضرورة التصدي لمثل هذه الآراء التي لا تعدو كونها خرافات تداعب خيال بعض العازفين على وتر حقوق المرأة ومساواتها بالرجل، إذ إنَّ الإسلام وضع لهذه المسائل حدودًا وأطراً حفظت كيان المرأة ودافعت عن حقوقها لتسبق بذلك كافة مواثيق حقوق الإنسان الدولية، التي طالما يتشدق بها المستشرقون وأعداء الإسلام.

رضوان في تصريح لـ"الملتقى الفقهي" أشار إلى أنّ كراهية رفع المرأة صوتها بالآذان ليست مطلقة، فهي معلقة بشرط، وهو ألا يسمعه رجلٌ أجنبيٌّ، فإن كانت تؤذن لنساء فلا مانع بحيث لا يسمعه رجل، وكذلك لو أذَّنت لنفسها.

وأشار إلى أن هناك عشرات الأدلة، تدلُّ على كراهية أذان المرأة في حالما إذا سمعها أجنبي، منها ما جاء في المغنى لابن قدامة أنه لا خلاف في أنه لا أذان ولا إقامة على المرأة، لكن هل يُسنُّ لها ذلك؟ قال أحمد: إن فعلن فلا بأس وإن لم يفعلن فجائز، وعن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم كما روى البيهقيُّ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جعل لأم روقة مؤذناً وأباح لها أن تؤمَّ أهل بيتها.

وقد وُجّه إلى فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله – السؤال التالي: قرأت كتاباً تحت عنوان السيدة عائشة - رضي الله عنها-، وفيه أن السيدة عائشة كانت تؤذن وتقيم الصلاة لنفسها أو لمن يصلي معها من النساء، فهل على المرأة أن تؤذن وتقيم الصلاة لنفسها، نرجو الإفادة مأجورين جزاكم الله خيراً؟

فأجاب فضيلته: المشروع أنَّ الأذان يكون للرجال وهكذا الإقامة؛ لأنَّها دعوة إلى حضور الصلاة وإعلامٌ بالوقت، فهو يكفي للنساء؛ لأنهن علمن بالوقت بالأذان، فليس هناك حاجة إلى أن يؤذنّ، والإقامة إنَّما تُشرع للحاضرين حتى يعلموا حضور الصلاة وإقامتها، والنساء صلاتهن في البيوت، ولسن في حاجة إلى ذلك، فالمشروع هو أن تصلي بدون أذان وإقامة، أما ما يُروى عن عائشة فلا نعلم صحته، لا نعلم أنه يصح عن عائشة ولا عن غيرها في هذا شيء، من جهة الأذان والإقامة فمن ادعى ذلك فعليه الدليل، والأصل عدم ذلك وإنما شرع الله الأذان والإقامة للرجال.

  
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
"الثبيتي": للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه
تحدّث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري بن عواض الثبيتي؛ عن قرب انتهاء شهر رمضان والسعادة لمَن صام رمضان، وأن نعمة التوفيق لصيامه وقيامه من أجلّ النعم لا تستقصى خيراته ولا تحصى نفحاته، قال الله تعالى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء السبت
دعت المحكمة العليا إلى تحري رؤية هلال شهر شوال لهذا العام 1438هـ، مساء يوم السبت التاسع والعشرين من شهر رمضان الجاري. جاء ذلك في إعلان للمحكمة فيما يلي نصه:
معرض للإطعام الخيري بساحات المسجد الحرام
أقامت إدارة الساحات بالتعاون مع لجنة السقاية و الرفادة بإمارة منطقة مكة المكرمة معرضاً للإطعام الخيري المقدم في ساحات المسجد الحرام بحضور رئيس اللجنة التنفيذية للجنة السقاية و الرفادة بمنطقة مكة المكرمة ومنسوبي إدارات الساحات.
أخطاء يقع فيها المسلمون عند الاعتكاف
هناك بعض الأخطاء التي يقع فيها المسلمون المعتكفون داخل المساجد قد لا ينتبه إليها بعضهم
من فضائل العشر الأواخر من رمضان (ليلة القدر)
هاهو قطار رمضان يمر مسرعًا ليقف عند محطته الأخيرة، العشر الأواخر منه، ويا لها من فضل عظيم ومنزلة كبيرة هذه الأيام المباركة، حيث كان النبي عليه السلام يجتهد فيها أيما اجتهاد، كما جاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره " ( البخاري ).
صفحات من ذاكرة رمضان.. فتح مكة 8 هـ
في هذه الجولة التي نقلب فيها صفحات من ذاكرة رمضان، نطوف مع فتح مكة في العام الثامن من الهجرة المباركة، فبعد سنوات من خروج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام من مكة المكرمة، مجبرين تحت ضغط صناديد قريش هاهو النبي وصحبه يعودون إليها فاتحين مبشرين.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م