جراحة الكشف
|
الملتقى الفقهي*
أضيف فى 1438/06/16 الموافق 2017/03/15 - 10:51 ص

وهي عند الأطباء: "كل جراحة تجري للحصول على معلومات عن المرض، لا يمكن الحصول عليها بالوسائل الأخرى [1]

ومن خلال تعريفهم هذا يتبين لنا أن المقصود منها: هو الحصول على المعلومات التي يمكن بواسطتها أن يتوصل الطبيب إلى معرفة نوعية المرض المجهول.

كما يتبين لنا أنهم لا يلجؤون إليها إلا بعد تعذر الوصول إلى معرفة المرض عن طريق وسائل الفحص الطبي الأخرى من الأشعة والمناظير والتحاليل الطبية وغيرها.

وتجري هذه الجراحة عن حقيقة الأورام الموجودة في المواضع المختلفة من جسم الإنسان[2] ومن صورها مايلي:

1. الكشف عن حقيقة الأورام الموجودة في البطن[3]

2. الكشف عن حقيقة الأورام الموجودة في الشرح عن طريق التنظير والخزع[4]

3. الكشف عن حقيقة الأورام الموجودة في القولون  عن طريق أخذ خزعة نسيجية وتحليها بعد ذلك[5]

وهذه الجراحة قد تشمل على الشق عن الوضع الذي توجد فيه الأورام مثل أن يتبين من خلال الفحص بالأشعة وجود ورم في المعدة ولم يمكن التوصل إلى معرفة حقيقة هل ورم سليم (حميد) أو ورم خبيث (سرطان) فحينئذ يقوم الطبيب بشق البطن وأخذ عينة من ذلك الورم بغية الوصول إلى حقيقته حتى يتمكن من علاجه بعد ذلك بما يلزم. 

وفي هذه الحالة يتعرض المريض لجراحة كالجراحة الطبية العادية، ولذلك فإنه يجب أن لا تجرى هذه الجراحة إلا بعد أن يستنفذ الأطباء ما في وسعهم للحصول على المعلومات الطبية بأي وسيلة أخرى هي أخف ضررًا وأقل خطورة من الجراحة[6]، ولا يجوز لهم شرعًا أن يعرضوا المرضى لأخطار هذه الجراحة إذا تيسر وجود البديل الذي هو بتلك المثابة.

وقد لا تشتمل الجراحة على شق موضع الورم، فيكتفي الأطباء بإدخال المناظير الطبية المجهزة بالأنبوب القاطع الذي يمكن بواسطته سحب صفائح من الطبقات السطحية للموضع، ومن ثم يتم إخراجها وتحليلها.

وهذه الطريقة أكثر أمانًا، ويمكن بواسطتها الوصول إلى بعض المعلومات المهمة، وهي طريقة تم التوصل إليها حديثًا بعد تطوير المناظير الطبية وتحسينها، ومتى تيسر فحص الموضع المطلوب بواسطتها فإنه لا يجوز العدول عنها إلى الجراحة التي هي أكثر خطورة، وأعظم ضررًا.

وهذا النوع من الجراحة توفرت فيه الأسباب الموجبة للترخيص بفعله متى ما كان مستوفيًا لشرطه، وهو عدم وجود البديل الذي هو أخف ضررًا منه، ويمكن بواسطته الحصول على المعلومات المطلوبة، والإذن به مبني على الإذن بالتداوي، وذلك لأن التداوي متوقف عليه، فيجوز فعله تحصيلاً لمصلحة المداواة، لأن الإذن بالشيء إذن بلوازمه.

*أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها / د. محمد المختار الشنقيطي

المراجع

[1] الموسوعة الطبية لحديثة لمجموع من الأطباء 5/983

[2] المصدر السابق

[3] جراحة البطن د. اللبابيدي د. الشامي ص(208)

[4] الشفاء بالجراحة د. فاعور ص88

[5] الأمراض الجراحية لمجموعة من الأطباء ص 101 وموجز الجراحة العامة ود. سميع سفر د. هاشم عبدالرحمن ص252

[6] الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء 5/ 983.

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
منع التصوير في الحرمين الشريفين
ذكرت صحيفة “عكاظ” أن الجهات المعنية منعت التصوير في الحرمين الشريفين تعظيما لشعائر الله، واحتراما لمشاعر الحجاج والمعتمرين والزوار.
المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق تشارك في ملتقى ألوان السعودية 2017
شاركت المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق بجناح تعريفي بملتقى ألوان السعودية في دورته السادسة المقام في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات .
شيخ الأزهر: كل دعاوى الصهاينة في أحقيتهم للقدس باطلة
فند الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، دعاوى الصهاينة بأحقيتهم في المدينة المقدسة، قائلاً إن التاريخ يكذب هذه المزاعم التي يذيعها اليهود في إعلامهم وأدبياتهم.
د المطلق: من نواقض الإسلام اتخاذ وسائط بين العبد وربه
حذر الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء من معتقدات البعض بشأن التقرب إلى الله بالنذور أو الذبائح، والتي باتت ظاهرة في عدد من المجتمعات، مشيرًا أنها مخالفة واضحة لركائز الإسلام.
من فتاوى العلماء حول طلاق الحائض والحامل
فإنّ طلاق المرأة في فترة الحيض، قبل أن تطهر، أو حال كونها حاملاً، يُعتبر محرّماً، لكن قد ورد في نصوص الشرع، ما يُفيد بوقوعه ولزومه، رغم كونه محرّماً، وإن كان بعض الفقهاء قد ذهب إلى عدم وقوعه.
الشيخ الشريم: الرشوة من أكبر الكبائر الموجبة للعن
أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم، أن الرشوة تعد من أكبر الكبائر الموجبة للعن، موضحا أن الأمانة ضمان حقيقي للمال.
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م