قرارات المجمع الفقهيّ في دورة انعقاده الثانية والعشرين (1/2)
|
مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي
أضيف فى 1438/05/23 الموافق 2017/02/20 - 08:34 ص

مقدمة:

ضمن الجهود التي يبذلها المجمع الفقهي الإسلامي، المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي، عُقِدت مراسم وفعاليات دورة انعقاده الثانية والعشرين، وذلك بمقره بمكة المكرمة، في المدة ما بين 21 إلى  24 رجب 1436هـ التي توافقها الفترة ما بين 10 إلى 13 مايو 2015م.

وتناولت هذه الدورة سبعة موضوعاتٍ، وهي1:

أولاً: موضوع التعويض المادي عن الضرر المعنوي أو المادي غير المباشر الناتج عن الجناية أو الشكوى الكيدية.

ثانياً: موضوع البيع أو التأجير بالسعر المتغير.

ثالثاً: موضوع حكم المعاوضة عن الالتزام ببيع العملات في المستقبل.

رابعاً: موضوع حكم إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس من برئه.

خامساً: موضوع رفض الإحرام بالنسك بغير مسوغ شرعي.

سادساً: موضوع أخذ المطلقة ما تفرضه لها القوانين الوضعية عند الطلاق من حقوق ومطالبتها بها.

سابعاً: موضوع بيان دخول وقت صلاة الظهر.

فيما يلي عرضاً لنصوص القرارات التي اتخذها المجمع الفقه الإسلامي، في دورة انعقاده الثانية والعشرين، حول هذه الموضوعات، وذلك على النحو التالي:

القرار الأول: فيما يتعلق موضوع التعويض المادي عن الضرر المعنوي أو المادي غير المباشر الناتج عن الجناية أو الشكوى الكيدية.

قرر المجمع  ما يلي:

(تأجيل اتخاذ قرار في الموضوع، وإقامة ندوة خاصة لاستكمال البحث فيه من جميع جوانبه، يشارك فيها مختصون من رجال القضاء وغيرهم.

وصلى الله على وسلم نبينا محمد وآله وصحبه.).

القرار الثاني: فيما يتعلق بموضوع البيع أو التأجير بالسعر المتغير:

(والمراد به :عقد بعوض آجل على أقساط محددة يتفق فيها العاقدان على أصل الدين ويضاف إليه عند حلول كل قسط ربح على المقدار غير المسدد من أصل الدين ، ويتحدد ذلك الربح بناء على مؤشر منضبط متفق عليه.

والإجارة بسعر متغير ، هي : عقد إجارة طويلة المدة ، تحدد فيه الأجرة حين العقد للمدة الأولى وتربط بقية الأجرة بمؤشر متفق عليه ، بحيث تحدد في نهاية كل مدة أجرة المدة التي تليها .

وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة ، والمناقشات من أعضاء المجمع، والباحثين، وحيث إنه لا خلاف بين أهل العلم أن من شروط صحة العقد ، العلم وقت العقد بالمعقود عليه ثمناً ومثمناً ، علماً نافياً للجهالة وسالماً من الغرر . فقد قرر المجمع ما يلي :

أولاً : أن عقد البيع بسعرٍ آجل متغير لا يصح ؛ للأسباب الآتية :

1/ جهالة الثمن وقت العقد ، وهي جهالة كبيرة تفضـي إلى المنازعة ، ويحصل معها الغرر والمخاطرة وليست من الجهالة اليسيرة المغتفرة .

2/ إن تأجيل الثمن يجعله ديناً في ذمة المشتري ، وتغيُّر المؤشر بالزيادة يعني زيادة الدين بعد لزومه ، مما يوقع في شبهة الربا .

ثانياً : يجوز عقد الإجارة بأجرة متغيرة مرتبطة بمؤشر منضبط معلوم للطرفين ، يوضع له حد أعلى وأدنى ، شريطة أن تكون أجرة الفترة الأولى محددة عند العقد ، وأن تحدد أجرة كل فترة في بدايتها .

والفرق بين عقد الإجارة وعقد البيع هو أن عقد الإجارة يغتفر فيه من الغرر ما لا يغتفر في البيع ، باعتباره يقوم على بيع منافع في المستقبل تتجدد شيئاً فشيئاً بخلاف عقد البيع الذي يقع على عين قائمة ، وقد أجاز الفقهاء استئجار الأجير بطعامه وكسوته ، وأجازوا استئجار الظئر ، بحسب العرف ، ولأن عقد الإجارة متغيرة الأجرة يخلو من شبهة الربا.

ثالثاً : يرى المجمع مناسبة عقد ندوة للبحث في بدائل البيع بالسعر المتغير القابلة للتطبيق، والتي لا تتعارض مع أصول الشريعة الإسلامية في العقود ، ويمكن بواسطتها معالجة المشكلة التي تواجه العاقدين بسبب تغير الأسعار .

 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.).

القرار الثالث: فيما يتعلّق بموضوع حكم المعاوضة عن الالتزام ببيع العملات في المستقبل:

.......

يُتبع.

1- [1] رابطة العالم الإسلامي، المجمع الفقهي الإسلامي، http://ar.themwl.org/taxonomy/term/12.

  
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
خادم الحرمين يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة الاثنين القادم
دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الاثنين القادم الموافق 30 من شهر ربيع الأول 1439هـ حسب تقويم أم القرى.
أمير المدينة: جائزة نايف بن عبدالعزيز أبرزت محاسن الدين الإسلامي
أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة أن جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة أسهمت في دراسة الواقع المعاصر للعالم الإسلامي وحققت في ذلك الفائدة على المستوى الداخلي والخارجي , مشيرا إلى دور الجائزة الهام في إثراء البحوث العلمية المؤصلة وإبراز محاسن الدين الإسلامي الحنيف وكونه صالح لكل زمان ومكان ويخدم التقدم والرقي الحضاري للبشرية.
د الفنيسان: من يفكر في نعم الله عليه سيجد شكر الله واجبًا
أكد فضيلة الدكتور سعود الفنيسان، الأستاذ في جامعه الامام وعميد كليه الشريعه بالرياض، سابقا، على أهمية الشكر كأحد السمات التي يجب أن يتمتع بها المسلم، مهما كانت ظروفه وأحواله، مشيرًا أنه على أي حال أفضل من غيره.
قرار مجمعيّ بشأن السِّلم وتطبيقاته المعاصرة
عقد السَّلم من العقود المهمّة التي عُرفت منذ عهد الجاهليّة، ثمّ أقرّه الإسلام، بصفةٍ استثنائية، نظراً للحاجة الماسّة إليه، بيد أنّه ضبطه بضوابط دقيقةٍ، حتّى يحقّق أهداف النشاط الاقتصادي من وجهة نظر الإسلام.
قرارات المجمع الفقهيّ في دورة انعقاده الثانية والعشرين (2/2)
في الحلقة الماضية، ذكرنا أنّ المجمع الفقهيَّ الإسلاميَّ، المنبثق عن رابطة العالم الإسلاميَّ، قد عقد مراسم وفعاليات دورة انعقاده الثانية والعشرين، بمقره بمكة المكرمة، وتناول فيها سبعة موضوعات، أصدر فيها سبعة قرارات، عرضنا منها القرارينِ الأول والثاني، وبقيت خمسة القرارات التالية، نعرضها على النحو الآتي:
حكم إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس من برئه
"أن يكون المريض يعاني -مثلا- من سرطان متقدم ومنتشـر, أو أيّ حالة يقرر الأطباء أنه لا يوجد أيّ أمل في شفائها, فهل يجوز إيقاف العلاج عنه لكونه ميؤوسا من برئه؟".
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م