تقصير وقت خطبة الجمعة؟
|
الملتقى الفقهي - عماد عنان
أضيف فى 1438/05/16 الموافق 2017/02/13 - 10:38 ص

تعد صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم، وتجب على المسلم العاقل البالغ القادر على الذهاب إليها، مصداقًا لقوله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ{ [الجمعة: 9]،  فهي إحدى مظاهر تجميع المسلمين الخالدة، والتي استطاعت أن تفرض شخصية المسلم عبر قرون طويلة مضت، إلا أن هناك بعض المسائل المتعلقة بها وقد أثارت الكثير من الجدل في السنوات الأخيرة، منها مسألة تحديد فترة خطبة الجمعة، وعدم إطالتها، كما أقرته بعض الحكومات ومنها وزارة الأوقاف بجمهورية مصر العربية، والتي حددت مدة الخطبة بـ15دقيقة فقط، وهو ما أثار حينها لغطًا كثيرًا بين العلماء والدعاة داخل مصر وخارجها.

وللوقوف على هذه المسألة قال فضيلة الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر السابق، أن صلاة الجمعة ليست واجبة على كل المسلمين، فهناك من لاتجب عليهم، كالمرأة والصبي، كذلك المريض الذي لايقوى على الذهاب لأداءها في المسجد، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِى جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ" ( ابو داود) وكذلك المسافر؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسافر فلا يصلي الجمعة في سفره، وكذلك المدين والمعسر والذي يخاف الحبس؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ" قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟ قَالَ: "خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ؛ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى" ( أبو داود )، وكل هؤلاء لا جمعة عليهم، وإنما يجب عليهم أن يصلوا ظهرًا، ومن صلى منهم الجمعة صحت منه وسقطت عنه فريضة الظهر.

وفيما يتعلق بوقت الخطبة، فيستحب ألا يطيل الخطيب، لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: "أَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ" ( مسلم )، وألَّا يكون التطويل يشق على المسلمين ولا يضرهم، ويندب للإمام أن يخفف الصلاة بالمأمومين؛ لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ" ( النسائي )، مشيرًا أنه في الوقت نفسه يجب ألا يكون التقصير في الخطبة على حساب مضمونها، فالجمعة قد تكون المناسبة الوحيدة على مدار الأسبوع التي يجلس فيها المسلم لتعلم أمور دينه، لذا فيجب أن يستغلها الخطيب بما يعود بالنفع على المسلمين، لكن دون تطويل، وهذا يعود إلى فراسة الخطيب وحنكته فيمن يجلس أمامه من المصلين، فلو كان فيهم الضعيف والمريض وكبير السن وجب له التخفيف، وإلا فعليه أن يتم خطبته بالشكل الذي يحقق الهدف منها.

 

 

  
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
الأزهر يرد على "السبسي": آيات المواريث بالقرآن لا تقبل الاجتهاد
أعرب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عن رفضه لمقترح الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، حول المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وجواز زواج المرأة المسلمة من غير المسلم، الأمر الذي قوبل برفض شديد في الأوساط العربية والإسلامية.
تدشين غرفة عمليات لتقليل الزحام في الحج
كشف وكيل وزارة الحج لشؤون الحج، الدكتور حسين الشريف، عن تدشين غرفة عمليات موسعة؛ تتولى إدارة حشود ضيوف الرحمن، باتجاه جسر الجمرات، خلال أيام الحج، مشددا على ضرورة الالتزام بمواعيد التفويج؛ تفاديا للازدحام، والاختناقات في طرق الجمرات، وأروقة الجسر.
مغادرة أولى قوافل الحجاج من لبنان إلى الديار المقدسة
غادرت اليوم من بيروت الدفعة الأولى من القادمين لأداء مناسك الحج لهذا العام من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين على متن الخطوط الجوية السعودية في بيروت عبر مطار رفيق الحريري الدولي، متوجهين إلى الديار المقدسة .
د.المطلق: أولى الناس بحسن أخلاقك ومعاملتك والداك وأهلك وأولادك وقرابتك
حث فضيلة الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، عضو هيئة كبار العلماء، على حسن تعامل المسلم مع أهله وذويه، مشيرًا إلى أن حسن خلق المسلم مع الأهل والأولاد والجيران والأقارب يصبغ عليه صفة الخيرية.
العمل في عشر ذي الحجة من أحب الأعمال إلى الله
اختص الله سبحانه أوقاتا بالبركة وتعظيم الفضل والأجر دون غيرها، فأختص رمضان عن باقي شهور العام، واختص ليلة القدر عن باقي الليالي، واختص العشر من ذي الحجة عن بقية أيام العام كله، لما لهذه المواقيت من مكانة عظيمة ومنزلة رفعية كونها ترتبط بعبادات جليلة وطاعات لها طابع خاص.
المساواة بين المرأة والرجل في الميراث غير جائز شرعا
حالة من الجدل أثارتها دار الإفتاء التونسية حين أعلنت تأييدها للمقترحات التي تقدم بها رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، وعلى رأسها حق المرأة المسلمة في الزواج برجل غير مسلم، والمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، حيث أعلن ديوان الافتاء في بيانه "أن مقترحات السبسي، التي طرحها خلال كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، ودعا فيها للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين، تدعم مكانة المرأة، وتضمن وتفعّل مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات".
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م