الربوة: للعلماء دور في مواجهة التشيع لا يقل عن دور الحكومات
|
حوار- عماد عنان
أضيف فى 1438/05/15 الموافق 2017/02/12 - 08:52 ص

لاشك أن الأزمات التي تواجهها دول المنطقة في العقود الأخيرة تعود في معظمها إلى التدخل الإيراني في شئون الدول الداخلية، وهو ماتسعى بلاد الحرمين للتصدي له بكل ما لديها من قوة، حيث تخطط إيران لنشر المذهب الشيعي الرافضي من خلال بعض المبررات السياسية الواهية التي تتخذها ستارًا لعملياتها المشبوهة.

لذا كان للعلماء دور محوري في مواجهة هذا المخطط التآمري من خلال تفعيل منظومتهم الدعوية والثقافية، فضلا عن الدور المنوط بالحكومات الإسلامية للإصطفاف خلف القيادة السعودية في دحر تلك المؤامرة، وللحديث عن هذه المسألة كان هذا اللقاء مع  السيد الربوة، الباحث المتخصص في الشأن العربي.

*ماذا عن المؤامرة الإيرانية في المنطقة؟

**تسعى إيران منذ عقود طويلة إلى إحياء المشروع الفارسي القديم الجديد الخاص بإعادة ما أسموه بـ"الإمبراطورية الفارسية" ومن ثم سخًرت طهران كل مالديها من طاقات وإمكانيات لتنفيذ مؤامرتها للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط وما حولها، مستغلة حالة التفكك والفوضى التي نجحت في أن تخلقها في المنطقة عبر مبررات سياسية، كما هو الحال في سوريا واليمن والعراق والبحرين.

ففي سوريا ترى طهران أن نظام المجرم بشار الأسد هو النظام الشرعي وتسعى بكل ماتملك من إمكانيات لدعمه عسكريًا ولوجستيًا، حتى لو دفعها ذلك للتحالف مع أعداء الإسلام، كذلك في اليمن حين دعمت الحوثيين وفي العراق عن طريق الحشد الشعبي الشيعي لإحكام السيطرة على مقادير الأمور هنالك، ثم في البحرين من خلال تأجيج الفتن الطائفية والعنصرية عبر أذرعها الشيعية هناك.

*كيف يمكن التصدي لهذه المؤامرة؟

**هناك العديد من التحركات التي يجب أن تضعها الدول الإسلامية السنية لوقف هذا التمدد الشيعي الخبيث في المنطقة، منها ماهو عسكري ومنها ماهو اجتماعي، ومنها ماهو سياسي، لكن الأخطر هو البعد الثقافي الديني.

المسلمون الآن بحاجة ماسة للتوعية بخطوة الشيعة الروافد، وضرورة كشف أساليبهم الخبيثة في جذب المسلمين في محاولة لكسب تأيدهم لمخططهم المذهبي تحت شعارات سياسية، ومن ثم فالمسئولية هنا ملقاة على الجميع دون استثناء.

*ماذا عن دور العلماء؟

**علماء الأمة هم حرس حدودها، ومن ثم فالعبء الواقع عليهم للدفاع عنها من أعظم الأدوار المطلوبة لدحض وكشف وفضح المخطط الإيراني الرافضي، فالعلماء هم لسان الأمة المفًوة، وعينها المبصرة، وقلبها النابض، لذا عليهم مسئولية كبيرة في الزود عن سنية الأمة، منها تفعيل دورهم الدعوي عبر وسائل الإعلام المختلفة، توظيف الإمكانيات التكنولوجية العصرية لتفعيل الخطاب الدعوي، لابد وأن تكون لغة الخطاب مناسبة للعقلية المستهدفة، إضافة إلى ذلك لابد من تشكيل هيئة من علماء الأمة لفضح مخططات إيران وتقديمها للعالم حتى يعي حقيقة المؤامرة التي تحاك باسم الدين تارة، وباسم السياسة تارة أخرى.

*في حوار سابق لكم ربطتم بين بعض الحوادث التي وقعت في الحج وبين المخطط الإيراني.. ما تعليقكم؟

**بالفعل هناك علاقة قوية تربط بين الجانبين، حيث أن هناك أكثر من علامة استفهام حول حوادث الحج خلال العامين الماضيين، لاسيما وأن  هناك تصريحات إيرانية سبقت موسم الحج الماضي، تفيد بأن هناك مخطط مسبق لإفشال موسم الحج، ولو رأينا حادثة الرافعة؛ لوجدنا فيها إهمالاً جسيمًا، لا يمكن أن تقع فيه شركة كبرى بخبرة مجموعة بن لادن، أما واقعة منىً؛ فكل التقارير تشير إلى أن التدافع بدأ بسبب خروج 300 "حاج" إيراني، عن المألوف في هذا المكان الضيق.

*وماذا تهدف إيران من وراء تلك المحاولات؟

**هي تسعى إلى تقديم صورة سلبية للعالم عن الأمن في بلاد الحرمين، وأنها غير قادرة على تأمين ضيوف بيت الله الحرام أثناء أدائهم شعائر الحج، وهو ما يكشف عن الوجه القبيح لهذا المخطط الذي يطالب بتدويل عملية الإشراف على الحج والعمرة، لكن رد القيادة السعودية الرشيدة حيال هذا التطاول كان ردًا قويًا أخرس الكثير من الألسنة التي تعبث في هذا الملف الحساس.

*كيف ترى انتشار الفشائيات التي تدعو للتشيع؟

**هذه النقطة من النقاط التي تؤخذ على الحكومات الإسلامية بصفة عامة، حيث أن هناك قصورا في مجال الإعلام الإسلامي السني، ففي الوقت الذي تنشر فيه إيران مئات بل الآف القنوات والنوافذ الإعلامية لنشر التشيع الرافضي، حتى في القنوات غير الدينية تشعر أن بها صبغة تشيع ولو غير مباشرة، لكن في عالمنا الإسلامي الوضع مختلف، فهناك مئات القنوات الفنية والرياضية والسياسية والمنوعة، أمام القنوات التي تخصص للتصدي لهذا الفكر المنحرف فقلما تجد سوى قناتين أو ثلاثة على أكثر تقدير، وهو مايجب أن يوضع تحت مجهر العناية والإهتمام لدى القائمين على أمور الإعلام الإسلامي.

مواجهة قنوات الروافض ليس بالغلق كما علق البعض، لكن بالمواجهة والتصدي وفضح كذبهم وكشف زيف معتقداتهم من أجل حماية الأجيال القادمة من الوقوع في براثن هذا المستنقع الخبيث.

ذرعها

 
 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
داعيات يناقشن "حكمة المرأة الداعية في تحقيق الأمن الأسري"
احتضنت جامعة طيبة ندوة "حكمة المرأة الداعية في تحقيق الأمن الأسري" التي نظمها كرسي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز لدراسات الحكمة في الدعوة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وسط حضور نسائيّ كثيف، وذلك ضمن فعاليات المدينة عاصمة السياحة الإسلامية.
الجمعة غرة شعبان في السعودية
الجمعة هو غرة شهر شعبان للعام 1438.
الشيخ آل طالب إمام وخطيب المسجد الحرام ينال الدكتوراه في الفقه المقارن
ناقشه المفتي العام ورئيس الهيئات ومدير جامعة الإمام..
عضو هيئة كبار علماء الأزهر: الإسلام أقرَّ مبدأ التيسير والأخذ بالأيسر
ضرورة وقوف المسلمين صفًا واحدًا للتصدي لهذه الحملات الخبيثة التي تستهدف الإسلام
د. عبدالمجيد: الحكم الشرعي ثابت لا يتغيّر، إنَّما قد يتغير مناط الحكم
العديد من المسائل والأحكام الشرعية فرضت نفسها مؤخرا على ساحات النقاش الفقهي والعقدي، في ظل غياب الحد الأدنى من المعرفة بصحيح الأحكام، وهو ما أوقع البعض في البدع دون أن يدري، فضلا عن الصورة الذهنية الخاطئة التي صدرها أعداء الدين للإسلام عبر العزف على بعض المسائل غير الصحيحة، لذا كان هذا اللقاء مع فضيلة الأستاذ الكتور جاد عبدالمجيد، أستاذ الفقه، وعميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر
د.فاطمة الحنفي: القول بظلم الإسلام للمرأة جهل فاضح وكره للدين
للمرأة في الإسلام مكانة عظيمة، وقدر غال، لا يعطيها حقها لا من عرف قيمتها، ولا يتحدث عنها إلا من علم فضلها ودورها، فهي الدرة المصونة، واللؤلؤة المكنونة، حباها الله بالعديد من الفضائل والمكرمات، ونزهها عن الدنايا والشبهات، لذا كان استهدافها من أعداء الإسلام غاية مقصودة
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م