حول مسألة الطلاق الشفويّ وما يتعلّق بها
|
الملتقى الفقهي - صلاح عباس
أضيف فى 1438/05/07 الموافق 2017/02/04 - 04:01 م

مقدّمة:

ثارت في الآونة الأخيرة، قضيّة ما يُسمى بالطلاق الشفويّ، حيث دعا أحدُ الحكام، إلى عدم إيقاعه، وقيّد إيقاع الطلاق بتوثيقه لدى محكمةٍ مختصة، وأيّده في ذلك بعض المؤيّدين، كما جهر بكلمة الحقّ في وجهه بعض العلماء. ونحن نريد هنا أن نطّلع على ما قرّره العلماء في شأن هذه المسألة، وما يتعلّق بها من مسائل.

وفي الواقع لا نجد إشكالاً لدى عامّة الفقهاء، فيما يتعلّق بإيقاع الطلاق الشفهي، بل الأصلُ في الطلاق عندهم أن يكون شفهيّاً، لأنّه قرارٌ يتّخذه الزوج في سياق حياته العاديّة، فالغالب أن يكون شفويّاً، كما قد يكون كتابةً عبر مختلف وسائل وطرق الكتابة.

فلذا لم يهتمّ الفقهاء بعقد مبحثٍ، أو تدشين مسألةٍ حول الطلاق الشفويّ ذاته، ولكن حول صريحه وكناياته وتعليقاته، وما إلى ذلك، كما عقدوا مبحثاً حول كتابة الطلاق، يُلحظ أنّهم ألحقوه في الحكم بالطلاق الشفوي، بل ذهب ابن حزم إلى عدم وقوع الطلاق الكتابيّ أصلاً.

وبحسب المصادر التي بين أيدينا، فإنّه لم يقع إشكالٌ حول إيقاع الطلاق الشفويّ، إلا مرّتين، مرّةً في بلاد الملاوي، لمّا زعم أحد القضاة من غير المسلمين، أنَّ نظام الطلاق الشفوي فى الإسلام مخالف للقانون الإنسانيّ، وردت عليه دار الإفتاء المصريّة، والمرّة الثانية هي ما شهدته مصرُ مؤخراً.

ومن المسائل التي تناولها الفقهاء، ممّا له صلةٌ بهذه المسألة: مسألة الإشهاد على الطلاق.

فيما يلي نتناول موادّ متنوّعة، كتبها نخبةٌ من العلماء والباحثين، تحيط بمسألة الطلاق الشفوي المطروحة حاليّاً، من أطرافها المختلفة، فلنتناولها تباعاً، وهي كالتالي:

أولاً: فتوى من دار الإفتاء المصرية، حول الطلاق الشفويّ.

ثانياً: مسألة الطلاق بالكتابة: للشيخ أبو مالك كمال بن السيد سالم.

ثالثاً: مسألة الإشهاد على الطلاق: للشيخ أبو مالك كمال بن السيد سالم.

رابعاً: فتوى للشيخ محمد بن إبراهيم، حول الطلاق بالكتابة.

خامساً: فتوى للشيخ ابن باز، في حكم كتابة الطلاق على ورقة.

أولاً: فتوى حول الطلاق الشفويّ، من دار الإفتاء المصرية:

[[السؤال العاشر:

الرجاء تعريف الطلاق حسب أحكام القرآن الكريم، وما هى الأحوال التى يمكن فيها إيقاع الطلاق شفويا - السبب فى توجيه هذه الأسئلة هو أن أحد القضاة من غير المسلمين فى إحدى محاكم الملايو قد صرح بأن نظام الطلاق الشفوى فى الإسلام مخالف للقانون الإنسانى وأنه إجراء عنيف بالنسبة للنساء فى الإسلام.

جواب السؤال العاشر:

الطلاق رفع قيد النكاح باللفظ الدال عليه أو ما يقوم مقامه من الكتابة المستبينة المرسومة أو إشارة الأخرس، ويقع طلاق الزوج البالغ العاقل الراضى، فلا يقع طلاق المجنون والمعتوه والمكره ولا طلاق الصغير ولو كان مميزا ولا طلاق السكران، وإذا كان لفظ الطلاق صريحا لم نحتج إلى البحث عن نية الزوج من النطق به، لأن اللفظ لا يستعمل إلا فى الطلاق كأن يقول الرجل لزوجته أنت طالق أو أنت مطلقة أو طلقتك، كما يجوز إنشاء الإقرار، وإذا كان اللفظ يستعمل فى الطلاق وغيره لم يقع الطلاق إلا بنية الرجل للطلاق.

فإن لم ينوه لم يقع شىء وهو المعروف فى الفقه الإسلامى بكنايات الطلاق، والطلاق فى الإسلام مباح ولكنه أبغض المباحات إلى الله للحديث الصحيح (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) ولهذا فإن أصل مشروعيته التخلص من الحياة الزوجية التى لا يتمكن فيها الزوجان من استدامتها بدون شقاق أو خلاف، والواجب أن يعالج الشقاق أولا بنصح الزوجة وإرشادها إلى واجباتها، فإن استجابت وزال الشقاق لم يكن هناك محل للطلاق، وإذا لم ينفع النصح جاز للزوج تأديب زوجته تأديبا خفيفا ولو بالضرب الذى لا يكسر سنا ولا يخدش وجها ولا يتلف عضوا فإذا لم يفلح النصح ولا التأديب وصارت الحياة الزوجية جحيما وعذابا جاز الطلاق الذى يضع حدا لهذه الخلافات.

وصدق الله سبحانه وتعالى إذ يقول {وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته} النساء 130، هذا هو الطلاق فى الإسلام الذى يتفق مع الفطرة الإنسانية، والذى يعيبه الغربيون، مع أنهم يلجئون إليه وترفع الزوجة والزوج دعاوى التفريق أمام محاكمهم، وتكون النتيجة إما أن تحكم به المحكمة وإما أن تأمر الزوجين ببقائهما وإذ ذاك يتعاشران معاشرة غير متفقة مع رغبتهما أو مع كراهيتهما لها أو كراهية أحدهما وذلك ضرر شديد.

وليس صحيحاً ما يقوله أحدُ القضاة غير المسلمين فى إحدى محاكم الملايو من أن نظام الطلاق فى الإسلام مخالف للقانون الإنسانى وإجراء عنيف بالنسبه للنساء فى الإسلام، وأعتقد أنه لو نظر إلى تشريع الطلاق وحده دون النظر إلى خطأ بعض المسلمين فى تطبيقه لما قال مثل هذا الكلام الذى لا يصدر من منصف فاهم حكمة التشريع غير متأثر بما يفعله بعض المسلمين من إيقاع الطلاق بسبب يقتضيه أو بدون سبب ولا يعيب التشريع الخطأ فى فهمه وتطبيقه، على أن الأصل أن الحياة الزوجية قد بدأت بكامل حرية الزوج ورغبته وأن الزوجة استجابت لطلبه بكامل حريتها، وأن الواجب على كل منهما أن يعاشر الآخر بالمعروف، فإذا تعديا حدود الله أو تعدى أحدهما ولم يتحقق المقصود من الزواج الذى أشارت إليه الآية الكريمة {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون} الروم 21، كان إنهاء الحياة الزوجية إنهاء صادرا عن رغبة من الزوج أو بحكم من القاضى بطلب الزوجة خيرا من بقائهما متعاشرين هذه المعاشرة التى يتأذى منها الطرفان ويتأثر بها الأولاد والأهل والأصحاب]][1].

ثانياً: مسألة الطلاق بالكتابة: للشيخ أبو مالك كمال بن السيد سالم.

[[إذا كان الرجل غائبًا، فكتب إلى زوجته بطلاقها، وقع الطلاق إذا نواه، عند جماهير أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم[2]، ويدلُّ على هذا:

1 - حديث فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلقَّها ألبتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له، فقال: "ليس لك عليه نفقة" ... الحديث[3].

2 - عن الزهري قال: "إذا كتب إليها بطلاقها، فقد وقع الطلاق عليها، فإن جحدها استُخلف"[4].

3 - وعن الحسن البصري -في رجل كتب بطلاق امرأته ثم محاه قبل أن يتكلَّم- قال: "ليس بشيء إلا أن يمضيه أو يتكلم به"[5].

4 - وعن إبراهيم النخعي قال: "إذا خط الرجل بيده الطلاق فهو طلاق"[6].

5 - ولأن الكتابة حروف يُفهم منها الطلاق، فإذا أتى فيها بالطلاق وفهم منها ونواه، وقع كاللفظ.

بينما ذهب أبو محمد بن حزم -رحمه الله- إلى أن الطلاق لا يقع إلا على اللفظ، وأما الكتابة فلا تكون عنده طلاقًا (!!) والحديث حجة عليه، فالصحيح وقوع الطلاق بالكتابة مع النية له، فإن لم ينو الطلاق لم يقع -عند الجمهور- "لأن الكتابة محتملة، فإنه قد يقصد بها تجربة القلم، وتجويد الخط، وغمَّ الأهل، فلم يقع ككنايات الطلاق، ولأنه لو نوى باللفظ غير الإيقاع لم يقع، فالكتابة أولى"[7].

وقد اشترط فقهاء الحنفية لوقوع الطلاق بالكتابة أن تكون: (مستبينة ومرسومة) ومعنى كونها مستبينة: أن تكتب على الصحيفة أو الحائط أو نحو ذلك بحيث يمكن فهمها وقراءتها ومعنى كونها مرسومة عندهم أن يكون الطلاق مصدرًا ومعنونًا، أي مرسلًا باسمها.

فائدة:

إذا أرسل إليها الطلاق عن طريق الوسائل الحديثة: كالفاكس أو الحاسب الآلي (الكمبيوتر) المرتبط بشبكة الإنترنت (البريد الإلكتروني) ونحو ذلك، فإن كان المرسل إليها صورة من خطِّه فيلحق بما تقدم تحريره.

وإن كان بخط الآلة، فالذي يظهر أنه لا يقع حتى تتأكد من أن زوجها هو الذي أرسله وتأمن التزوير؛ لأنه يُبنى على ذلك اعتدادها واحتساب العدة من وقت صدور الطلاق، والله أعلم.

فائدة:

اشترط بعض أهل العلم إثبات الكتاب بشاهدي عدل أن هذا كتابه: فقد نقله ابن قدامة في «المغني» (7/ 239): «عن أحمد في رواية حرب في امرأة أتاها كتاب زوجها بخطِّه وخاتمه بالطلاق: لا تتزوَّج حتى يشهد عندها شهود عدول، قيل له: فإن شهد حامل الكتاب؟ قال: لا، إلا شاهدان، فلم يقبل قول حامل الكتاب وحده حتى يشهد معه غيره، لأن الكتب المثبتة للحقوق لا تثبت إلا بشاهدين ككتاب القاضي ...» اهـ]][8].

ثانياً: مسألة الإشهاد على الطلاق: للشيخ أبو مالك كمال بن السيد سالم:

[[استحب جماهير العلماء من السلف والخلف منهم الأئمة الأربعة وغيرهم أن يُشهد الرجلُ على طلاقه، لما فيه من حفظ الحقوق، ومنع التجاحد بين الزوجين، قال تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله}[9].

وقد حملوا الأمر بالإشهاد في هذه الآية على أنه أمر ندب لا إيجاب، وقد يؤيد هذا الحمل:

1 - حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مره فليراجعها ...» الحديث[10].

وليس فيه الأمر بالإشهاد على الطلاق ولا على الرجعة.

2 - وعن ابن عمر «أنه طلق امرأته صفية بنت أبي عبيد تطليقة أو تطليقتين فكان لا يدخل عليها إلا بإذن، فلما راجعها أشهد على رجعتها ودخل عليها»[11].

3 - أن الطلاق ورد في عدة آيات غير مقرون بالإشهاد، وكذلك في السنة.

4 - أن الطلاق من حقوق الزوج، فلا يحتاج إلى بيِّنة كي يباشر حقه.

5 - أنه كسائر الإشهاد.

وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على أن الإشهاد على الطلاق مستحب غير واجب، إلا أن هذه دعوى غير مسلَّمة، فقد رُوي القول بوجوب الإشهاد عن علي بن أبي طالب (!!) وعمران بن حصين - رضي الله عنهما -، وعطاء وابن جريج وابن سيرين، وهو القول القديم للشافعي - ثم استقر مذهبه على الاستحباب - وبه قال أبو محمد بن حزم، وهو مذهب أهل البيت - رضي الله عنهم -، ويُستدل لهم بما يلي:

1 - ظاهر الأمر في قوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}[12]. وهو يقتضي الوجوب.

2 - أن الله تعالى قد قرن في الآية بين المراجعة والطلاق والإشهاد، فلا يجوز إفراد بعض ذلك عن بعض، فكل من طلَّق ولم يشهد ذوي عدل أو راجع ولم يشهد ذوي عدل متعدٍّ لحدود الله تعالى[13].

3 - عن مطرف بن عبد الله: أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها، ولم يُشهد على طلاقها ولا على رجعتها؟ فقال: «طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أُشْهِدْ على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعد»[14].

فدلَّ على أن السنة الإشهاد، لكن لا يخفى أنه لا يدل على الوجوب، لتردد كونه من سنته - صلى الله عليه وسلم - بين الإيجاب والندب.

قلت: لو قيل بوجوب الإشهاد على الطلاق وتوثيقه لم يكن هذا بعيدًا، بل ربما يتعيَّن ذلك لاسيَّما في هذا الزمان الذي خربت فيه الذمم، ورقَّ منه الدين، منعًا للتجاحد، وحسمًا لمادة الخلاف والنزاع، وما نسمع به ونراه مما تعج به محاكم الأحوال الشخصية من القضايا والحوادث الناجمة عن عدم توثيق الطلاق والإشهاد عليه، ليحملنا على القول بوجوبه وإثم تاركه. على أنه ينبغي التنبيه على أن هذا الإشهاد ليست شرطًا في صحة الطلاق وإنما قد يأثم تاركه، والله تعالى أعلم بالصواب.

فائدة:

إذا ادَّعت المرأة الطلاق على زوجها وأنكر الزوج[15]: ههنا حالات:

1 - إذا لم يكن معها شاهد، لم تقبل دعواها، ولا يحلَّف الرجل بدعواها.

2 - إذا أقامت شاهدي عدل على طلاقها، قضي لها بذلك.

3 - إذا أقامت على الطلاق شاهدًا واحدًا، لم يكفها، ولا يؤخذ بيمينها مع الشاهد؛ لأن الشاهد واليمين إنما يكون في الأموال خاصة، فلا يثبت الطلاق بذلك، وهل يُحلَّف الزوج؟ فيه قولان:

فذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن أحمد إلى أنه يُحلَّف، فإنه حلف برئ من دعواها.

وإن نَكَل (رفض الحلف) فهل يُقضى عليه بطلاق زوجته زوجته بالنكول مع شاهدها؟ فيه روايتان عن مالك، أصحهما أنه يُحكم في الطلاق بشاهد ونكول المدَّعى عليه، ويؤيده حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ادَّعت المرأة طلاق زوجها، فجاءت

على ذلك بشاهد واحد عدل، استُحلف زوجُها، فإن حلف بطلت عنه شهادة الشاهد، وإن نَكَل فنُكُوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه»[16].

فدلَّ على أن النكول بمنزلة البيِّنة، فلما أقامت شاهدًا واحدًا - وهو شطر البيِّنة - كان النكول قائمًا مقام تمامها، والله أعلم]][17].

رابعاً: فتوى للشيخ محمد بن إبراهيم، حول الطلاق بالكتابة.

 [[(3043- كتب طلاقها ثلاثاً ولم يتلفظ به)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الأخ عبد العزيز حماد. سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد وصلنا خطابكم الذي تسألون فيه عن حكم من وقع منه طلاق زوجته في ورقة ثلاثاً هل يمكن إعادة زوجته بعد هذا الطلاق؟

والجواب على هذا السؤال: هو أن مطلقتك قد بانت منك بهذا الطلاق المكتوب منك في الورقة ثلاثاً، وليس لك إعادتها بعد؛ لأن كتابة الطلاق هنا قائمة مقام التلفظ به. وهذا والله يحفظكم]][18].

رابعاً: فتوى للشيخ ابن باز، في حكم كتابة الطلاق على ورقة.

[[س: أنا رجل متزوج من امرأة عاصية لأوامري، فلا تطيعني في شيء ودائمًا تخرج من البيت بغير إذني، إلى جانب ارتكابها بعض الأعمال التي أثارت غضبي، مما جعلني أفكر في طلاقها، وفعلاً كتبت ورقة، طلقتها فيها طلقتين، سميتها باسمها، واسم أبيها، وكنت آنذاك بمفردي، وليس عندي أحد، ولكني بعد ذلك مزقت الورقة، ولم يعلم أحد بما حصل، ولا هي، وكان ذلك قبل حوالي خمسة أشهر فهل يقع طلاق بهذا أم لا؟

ج: نعم يقع عليها طلقتان، إذا كنت طلقتها كتابةً أو لفظًا، ولو ما علمت، ولو لم تشهد، فإنه يقع الطلاق، لكن يبقى لك واحدة، إذا كنت لم تطلقها قبل ذلك، يبقى لك واحدة، فلك مراجعتها، ولك العقد الجديد عليها، إن كانت خرجت من العدّة، المقصود أنه بقيت واحدة، إذا كنت ما طلقتها، أيّها السائل، قبل هذا الطلاق المكتوب، والغالب أنها خرجت من العدة بالحيض، وبالأشهر، إلا إذا كانت حبلى، ولم تضع، فهي في العدة، لكن إذا وطئها على نيّة الرجعة، صارت راجعة بالوطء الذي حصل منه، قبل أن تخرج من العدة، لو كانت لمّا رجعتْ إلى البيت، وطئها بعد الطلقتين، ونوى مراجعتها تعتبر رجعة، إذا كان هذا قبل مرور ثلاث حيض عليها، والطلاق إذا كانت في طهرٍ جامعها فيه، أو في حيض، لا يقع، على الصحيح، وهو قول جمع من أهل العلم، خلاف رأي الجمهور]][19].

المراجع

[1]فتاوى دار الإفتاء المصرية (1/ 494، بترقيم الشاملة آليا).

[2]«ابن عابدين» (2/ 246)، و «القوانين الفقهية» (230)، و «الأم» (5/ 181)، و «المغني» (7/ 239)، و «المحلي» (10/ 196).

[3]صحيح: أخرجه مسلم (1480)، وأبو داود (2284)، (6/ 210).

[4]إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (11433).

[5]إسناده صحيح: أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (1183).

[6]إسناده صحيح: أخرجه سعيد بن منصور.

[7]«المغني» لابن قدامة (7/ 239) ط. المنار.

[8]صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة (3/ 258، 259).

[9]«ابن عابدين» (3/ 241)، و «الدسوقي» (2/ 384)، و «مغني المحتاج» (3/ 284)، و «المغني» 07/ 423).

[10]صحيح: أخرجه البخاري (5251)، ومسلم (1471).

[11]إسناده صحيح: أخرجه البيهقي (7/ 373).

[12]سورة الطلاق: 2.

[13]«المحلي» (10).

[14]صحيح: أخرجه أبو داود (2186).

[15]«زاد المعاد» لابن القيم (5/ 282 - 285) باختصار.

[16]أخرجه ابن ماجة (2038).

[17]صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة (3/ 259- 263).

[18]فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، (ص/ف 1120 في 30/8/1379) (11/ 51).

[19]فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (22/ 74).

 
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )  
الدولة 
 
لا توجد تعليقات
مواضيع ذات صلة
لا توجد مواضيع ذات صلة
داعيات يناقشن "حكمة المرأة الداعية في تحقيق الأمن الأسري"
احتضنت جامعة طيبة ندوة "حكمة المرأة الداعية في تحقيق الأمن الأسري" التي نظمها كرسي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز لدراسات الحكمة في الدعوة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وسط حضور نسائيّ كثيف، وذلك ضمن فعاليات المدينة عاصمة السياحة الإسلامية.
الجمعة غرة شعبان في السعودية
الجمعة هو غرة شهر شعبان للعام 1438.
الشيخ آل طالب إمام وخطيب المسجد الحرام ينال الدكتوراه في الفقه المقارن
ناقشه المفتي العام ورئيس الهيئات ومدير جامعة الإمام..
الفارق بين الحقيقة العلميّة والحقيقة المنطقيّة (5)
يبدو لنا أنّ سبب الغموض في هذا المبحث، مردُّه إلى قوّة العلاقة بين هذين المفهومين، إلى حدٍّ يكاد ينعدم معه الفارق بينهما
كلماتٌ مضيئةٌ في فضل العلم وأهله
(...، وَهُوَ تَرِكَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَتُرَاثُهُمْ. وَأَهْلُهُ عُصْبَتُهُمْ وَوُرَّاثُهُمْ، وَهُوَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ. وَنُورُ الْبَصَائِرِ. وَشِفَاءُ الصُّدُورِ. وَرِيَاضُ الْعُقُولِ. وَلَذَّةُ الْأَرْوَاحِ. وَأَنَسُ الْمُسْتَوْحِشِينَ. وَدَلِيلُ الْمُتَحَيِّرِينَ. وَهُوَ الْمِيزَانُ الَّذِي بِهِ تُوزَنُ الْأَقْوَالُ وَالْأَعْمَالُ وَالْأَحْوَالُ.
حول الجمع بين الصلاتين لغير المسافر
تناول المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، مسألة الجمع بين كلٍّ من صلاتي (المغرب والعشاء)،(الظهر والعصر)، لغير المسافر، في بعض الدول الأوربية، وذلك في دورة انعقاده الثالثة، يوم الخميس 28 رمضان 1433هـ الموافق 16 أغسطس 2012م، فقرّر ما يلي:
12345678910...
لا توجد ملفات مرفقة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م