أطيع زوجي أم أزور أمي؟!

رسالة الإسلام - قسم الاستشارات اضيف فى 2017/05/09

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد،

فقد وردت إلينا الاستشارة التالية:

السَّلام عليكم

أنا امرأة متزوجة ولي أربعة من الأولاد، زوجي تزوج بالثانية وحدثت بعض المشاكل بينه وبين أمي كانت سببأ في منعي من زيارة أمي، وأخبرني أني إذا ذهبت إليها أو قمت بزيارتها فإنه لا يردُّني..

فما الحلُّ؟

بدءاً نشكرك أيّتها الأخت الكريمة، على أن طرقتِ نافذة الاستشاراتِ بموقع رسالة الإسلام ، عسى أن تجدي ما ترومين من النّصح والتوجيه.

تتلخّص مشكلتُك في الخلاف بين زوجك وأمّك، الذي بسببه قرّر زوجُك أن يمنعك من زيارة أمك.

فقد صرتِ حائرةً بين زوجك وأمّك:

لو قمتِ بزيارة أمِّك، عرّضتِ حياتك الزوجية للضّياع، وما قد يترتّبُ على ذلك من تشتُّتِ الأسرة، وعدم استقرار الأبناء.

ولو قمتِ بالالتزام بأمرِ زوجك، فامتنعتِ عن زيارة أمّك، ربما وقعتِ في كبيرة العقوق بوالدتك.

فماذا تفعلين؟

الّذي نراه: أن تُطيعي زوجكِ، فتتوقفي ولو موقتاً عن الزيارة  في هذه الحالة ، وذلك للأسباب الآتية:

أولاً: زيارة أمك ليست هي الوسيلة الوحيدة للبرّ بها، فيمكنك أن تبرِّيها بما يتيسر من وسائل التواصل، وبكثرة الدُّعاء لها.

ثانياً: امتناعُك عن زيارتها سيكون مؤقّتاً، إلى أن تهدأ الأمور.

ثالثاً: امتناعُك عن زيارة أمّك سيكون من باب الضَّرورة التي تلجئينَ إليها، وقلبك مطمئنٌّ بالبرِّ إليها.

رابعاً: ليس من اللازم أن تعرف أمُّكِ بأنّك ممنوعةٌ من زيارتها.

خامساً: وإذا عَرَفَتْ أمّك، فبإمكانها أن تتفهَّم موقفَكِ، وتقدّر حاجتكِ وحاجة أبنائك لزوجك، وأنّك كنتِ مضطرَّةً إلى ذلك.

إضافةً إلى ما سبق: اجتهدي في توثيق صلتك بزوجك، واجتنبي أن تخوضي معه في أسباب الخلاف  في الظرف الراهن، فقط اهتمّي بإصلاح علاقتك معه، وننصحُك في ذلك بالاطلاع على استشارةٍ سابقةٍ، منشورة ضمن هذه النافذة، تحت عنوان: (مشكلتي زوجي).

ولا تنسي الدعاء والضَّراعة إلى الله عز وجلّ، في ساعات الاستجابة، وخاصّةً في الثلث الأخير من الليل، بأن يُفرّج همّك ويهدي زوجكِ.  

وعندما تُثبِّتين أركانَ بيتك، في قلب زوجك، فعندئذٍ يمكنك أن تكلّميه بكلّ ما تملكين من الحكمة والأدب، في شأن علاقتك بأمّك، بل من المتوقّع أنّ الأمور –بإذن الله- ستتيسرُ وستسير نحو الانفراج الشّامل.

وإذا كان خلافُ أمّك مع زوجك، سببه أنه تزوج بامرأةٍ أخرى، فحاولي إقناع أمّك بأنّ هذا حقٌّ شرعيٌّ قد كفله الله عزّ وجلّ للزَّوج.

أمّا إن كنتِ بحسب معرفتك بزوجك، تعلمين أنّه لم يمنعكِ من زيارة أمّك، بسبب سوء تفاهمٍ، ولا بسبب خطأٍ من والدتك، بل كان ذلك بغياً منه وظلماً، وأنّه يقصد بذلك إذلال أمّك، فعندئذٍ أنتِ شاهدةٌ على ظلمٍ حلّ بوالدتك، فلا ينبغي له أن يمنعك من ذلك وهنا بإمكانك أن يتدخل طرف آخر للتأثير عليه والسماح لك بزيارة أمك.

وإذا تعسر الأمر أكثر ولحقك الضرر بعدم زيارة أمك فالمرجع في هذه الحالة إلى المحكمة والمحكمة تنظر في الأمر وفي حل المشكلة

واذكري الله كثيراً، وتضرّعي له بالدعاء، في ثلث الليل الآخر.  
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )
الدولة  
 
لا توجد تعليقات
منع التصوير في الحرمين الشريفين
ذكرت صحيفة “عكاظ” أن الجهات المعنية منعت التصوير في الحرمين الشريفين تعظيما لشعائر الله، واحتراما لمشاعر الحجاج والمعتمرين والزوار.
المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق تشارك في ملتقى ألوان السعودية 2017
شاركت المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق بجناح تعريفي بملتقى ألوان السعودية في دورته السادسة المقام في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات .
شيخ الأزهر: كل دعاوى الصهاينة في أحقيتهم للقدس باطلة
فند الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، دعاوى الصهاينة بأحقيتهم في المدينة المقدسة، قائلاً إن التاريخ يكذب هذه المزاعم التي يذيعها اليهود في إعلامهم وأدبياتهم.
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م