لا أستطيع أن أقول: لا!

رسالة الإسلام - قسم الاستشارات اضيف فى 2017/02/16

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أما بعد، فقد وردت إلينا الاستشارة التالية من الشاب سين صاد:
يقول:
السلام عليكم، وأشكركم على جهودكم ومشكلتي ببساطة أنني طيب جداً في المعاملة إلى درجة أنني لا أستطيع ان ارفض أي طلبٍ من زملائي أو أصدقائي أو معارفي وجيراني، حتى على حساب نفسي وأهلي، وكثيراً ما حاولت التغلب على هذه المشكلة لأنها تسبب لي كثيرا من المضايقة، أحياناً أساعد بعض الناس بالمال بينما أكون أنا محتاج له، فأرجو منكم المساعدة في حل هذه المشكلة.
 ونقول للأخ الكريم، شكراً لك على طرق نافذة الاستشارات في شبكة رسالة الإسلام.
وبدءاً نقول: "ما شاء الله" على ما عندك من طاقةٍ كبيرةٍ تدفعك إلى فعل الخير بلا تردّد، فهذه بلا ريبٍ منحةٌ ربّانيّة، ينبغي لك أن تسجد شُكراً لله عليها.
ولكن: من ناحيةٍ أخرى، نقول: ربما أنّك لم ترعَ هذه المنحة الربّانيَة حقّ رعايتِها!
إنّ أول ما ينبغي به أداءُ حقّ هذه النعمة يا أخي: أن تشكر الله عز وجلّ عليها.
وشكرُ الله تعالى وعبوديّتُه معناه: أن تتصرّف فيما آتاك الله تعالى، بحسب تعاليمه وأوامره ونواهيه: فلعلك تعلم بأنّ من القواعد المقررة في الدينِ: أنَّ الأقربين أولى بالمعروف، وأنهم مرتبون مراتب، فحق الوالدين مقدم على حقّ زوجك وأبنائك، وهذا مقدمٌ على حق سائر أقاربك، وحق أقاربك مقدم على حقوق الآخرين من الأصدقاء وغيرهم.
إذن، فإذا أتاك سائلٌ يطلبُ منك شيئاً، فتذكّر أنك لست مخيّراً في ذلك، وإلا كنت متّبعاً لهواك، لا بل تذكر أنّ مالك أمانةٌ عندك من أجل أن تضعه في مواضعه، وبالتالي تنظر إذا كان هذا الشخص يستحقُّ أن أساعده أم لا، وهل هناك من هو أولى منه بالمساعدة؟
ومن السهل عليك أن تتّخذ هذا الموقف الواضح الحازم، في كلّ أمورك، فإذا جاءك من يرغبُ في مرافقتك، فلا تفعل إلا إذا كنت قد اطمأننت على أن أبناءك لا يحتاجون إليك في هذا الوقت.
وتذكر أنّ أخطر ما ستواجهه إذا لم تراجع نفسك في هذا الأمر، وتقف معها بحزمٍ، هو أنك بحسب طبيعتك السّهلة جداً، قد يُطلب منك شيءٌ يكون حراماً لا قدّر الله، وبطيبتك ترضى بالقيام به، وعندئذٍ فهذه الطيبة مخالفةٌ للشرع، فلا تكون في الحقيقة طيبة.
إذن، يا أخي شفاؤك عندك، وهو أن تنطلق من طيبتك نفسها، وتشكر الله عليها، وتتقرب بها إليه بحسب ما شرعه، حتى يكتب لك أعلى الجنان.
أنت ببساطة: مطالبٌ بأن تعيد النظر في أمورك وعلاقاتك كلها، لتجعلها كلها مبنيةً على حكم الشرع، سبحان الله! وعندئذٍ تتجاوز هذه المشكلة التي تعاني  منها، وتتجاوز بإذن الله  كل العقبات في الدنيا والآخرة.
وفقنا الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه!  
الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )
الدولة  
 
لا توجد تعليقات
"الشؤون الإسلامية" توقع اتفاقية لتطوير عمل المكاتب التعاونية
وقّعت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الوزارة اليوم اتفاقية تعاون مع مؤسسة خدمات التنفيذ المثالية بحضور نائب الوزير الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري، بهدف تطوير عمل المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات، والاستفادة من الوسائل العصرية في مجال الاتصالات والمجالات التقنية، في نشر الدعوة الإسلامية على المنهج الصحيح، وبيان سماحة الدين والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.
"ابن حميد" يناقش تسهيل إجراءات العمل بين الهيئة و محكمة الاستئناف
بحث مدير عام فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الحدود الشمالية "الشيخ خالد بن ناصر بن حميد"، خلال زيارته رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة "الشيخ إبراهيم بن جاسر الجاسر"؛ تسهيل إجراءات العمل بين الجهتين.
د.حسان: المملكة رائدة في خدمة العقيدة واستقامة الفكر الأصيل
أكد الدكتور حسين حسان، المشارك ضمن وفد من جمهورية مصر العربية خلال اليوم الثاني من مؤتمر رابطة العالم الإسلامي تحت عنوان (الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومحكمات الشريعة)، أن المملكة العربية السعودية دائمًا هي القائدة والرائدة والموجهة والمهتمة بكل قضايا العالم الإسلامي وخدمة العقيدة الإسلامية السمحة واستقامة الفكر الإسلامي الأصيل، وهي دائمًا تتقدم في كل مناسبة عندما تحس بخطر على العقيدة الإسلامية والمفاهيم الإسلامية بعقد المؤتمرات والندوات، ومجمعها الفقهي يقنن للأمة الإسلامية ما يحميها ويحفظها من التيارات الفكرية الزائغة، ويحميها من كل ما يمس وينسب للإسلام من عنف وإرهاب، والإسلام منه براء. ونسأل الله - عز وجل - أن يحفظ على المملكة العربية السعودية أمنها، ويحميها من كل سوء.
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م