دعوية
زوجي..مقصر.. تارك للصلاة..!

رسالة الإسلام - قسم الاستشارات
اضيف فى 2012/12/02


مشكلتي أنَّ زوجي تارك للصلاة، و يعترف بتقصيره في ذلك، وأنا في كل مرة ألح عليه، فتارة يستجيب وتارة يعدل، فكيف أتعامل معه حتى يعود إلى الصلاة؟...علما بأننا عقدنا ولم ندخل بعد..!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فعلى مثل هذا الزوج أن يحمد الله مرات كثيرة أن منحه زوجة محبة طائعة تخاف على نفسها وتحب زوجها، وتخشى عليه من عقابي الدنيا والآخرة، ونذكره بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر.."

وقول الله سبحانه وتعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها...}

ردي إليك أولا ثم إلى زوجك ثانيا.

أما إليك فأقول أنت في نعمة كبيرة أن علمت منه هذا التقصير في حق ربه وحق نفسه أمام خالقه، فماذا سيقول له حينما يسأله أول ما يسأل عن الصلاة... ألم يعلم أن أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة هو الصلاة؟! فالعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر،!! ألا يعلم كل هذا... وإذا كان يعلم فهل عن صغر سن وعدم تكليف، إذن كيف سيتزوج أم عن جهل، أم عن مرض من أمراض القلوب وهو عدم الخوف من الله.. ألا يستحق الله عز وجل وتنزه عن الاستحقاق من العباد أن نعبده لما يغذونا به من النعم؟! ألم يمن الله عليه بالصحة والزوجة الصالحة واليدين والرجلين والقلب والحياة، فهل يتصور أن يفقد إحدى هذه النعم؟ فماذا فاعل هو في هذه الحالة؟ بالتأكيد سيلجأ إلى الله ويتذكره حينها، ساعتها سيفرج الله همه ويكشف كربه ولن يرده، أليس  مثل هذا الرب جدير بأن يعبد؟ والعبادة هي الصلاة والذكر والدعاء والالتجاء وعدم الابتعاد عنه أو الغفلة.

وباب الذكر هو الصلاة والدعاء.. وكيف يمكن لزوجك هذا أن يتصور أن الله سيظل يغذوه بالنعم دون شكر وحمد، والشكر هو الصلاة والطهارة، فمعنى أنه لا يصلي أو لا يحافظ على الصلاة أنه لا يهتم بطهارته، إذ لا يمكن أن يدخل في الصلاة دون طهارة ووضوء، والطهور - كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم- شطر الإيمان (حديث شريف). وعدم الحرص على الصلاة عدم حرص على الطهارة والنظافة الشخصية، ففكري جيداً في هذا الأمر وراعيه، والزوج كما تعلمين يحتاج إلى نظافة متكررة من جراء متطلبات الزواج، فهل ستتقبلين عدم اعتنائه بنظافته حتى يتهيأ للصلاة، اسمحي لي إذا كان لا يكترث للاهتمام بالصلاة لخالقه فهل سيهتم بنظافته ليس من أجل نفسه بل من أجلك أنت؟! لا أعتقد.. ولكن حاولي ولا تيأسي عسى أن يهديه الله على يديك، ويجعلك سببا في رشده، فإذا ارتأيت منه استجابة وحرصا على خالقه أولا ثم عليك ثانياً فواصلي المحاولة واجعلي شرط إكمال وإتمام العرس هو التزامه بالصلاة، وإلا فلا، دون تردد أو حزن عليه، حتى لا تندمي أنت، وتذكري أن زوج اليوم هو أب الغد، فكيف سيتخذه أبناؤكما قدوة لهم، فستكونين في هذه الحالة السبب في ضياع أسرة كاملة؛ لأنها لا تقوم على المقومات الدينية التي أمرنا بها المولى عز وجل.فالقرار بيدك وحدك، واستخيري الله في أمرك، واتفقا على مدة معينة ولتكن ثلاثة أشهر مثلا تابعيه خلالها ومدى التزامه بالصلاة من عدمه، ثم بعدها يمكنك أن تقرري ماذا أنت فاعلة معه ومع نفسك وبحياتك ومستقبلك، وهل هو بناء على النتائج الرجل الذي يمكنك الاعتماد عليه؟ 

-  احمدي الله كثيراً أن علمت هذا منه قبل الزواج، حتى يمكنك اتخاذ القرار إما ببذل الجهد معه وحثه على الصلاة والالتزام قبل الزواج وبعده وطول العمر، وإما فراق ودون أدنى تألم أو حزن على فراق مثل هذا العشير.  إلى هنا انتهت رسالتي إليك.

-  وأواصل حديثي إلى خطيبك: تذكر يوما ترجع فيه إلى الله فماذا ستقول له؟

يقول المولى عز وجل في محكمه العزيز: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}.

وفى تفسير هذه الآية في الجلالين:

- {واتقوا يوما تُرجَعون} بالبناء للمفعول تردون، وللفاعل تسيرون (فيه إلى الله) هو يوم القيامة، (ثم توفى) فيه (كل نفس) جزاء (ما كسبت) عملت من خير وشر (وهم لا يظلمون) بنقص حسنة أو زيادة سيئة.

- وفي التفسير الميسر:

- احذروا - أيها الناس- يومًا ترجعون فيه إلى الله, وهو يوم القيامة, حيث تعرضون على الله ليحاسبكم, فيجازي كل واحد منكم بما عمل من خير أو شر دون أن يناله ظلم. وفي الآية إشارة إلى أن اجتناب ما حرم الله من المكاسب الربوية تكميل للإيمان وحقوقه من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وعمل الصالحات.

- فالصلاة عمود الإسلام وأعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، ويجب التواصي بالمحافظة عليها، وإقامتها في الجماعة في أوقاتها، يجب على الرجال أن يقيموها في الجماعة في بيوت الله، جميع الخمس, الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، كثيرٌ من الناس قد يتساهل في الفجر فيصليها في البيت أو بعد الشمس، وهذا منكر عظيم يجب الحذر من ذلك والتواصي بترك ذلك، فإن هذا من عمل المنافقين، وهكذا النساء يجب عليهن أن يصلينها في الوقت، يجب على النساء أن يصلينها في الوقت، جميع الأوقات الخمسة مع المحافظة على الطمأنينة والخشوع فإن الصلاة عمود الإسلام من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، وثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: "من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف" أخرجه الإمام أحمد رحمه الله بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وهذا الحديث يبين أن تارك الصلاة قد أتى جريمة عظيمة، وأنه كافر يحشر مع فرعون وقارون وأبي بن خلف، هؤلاء من صناديد الكفرة ومن رؤساء الكفرة،فالواجب الحذر من التساهل بالصلاة، وقد أخبر الله سبحانه في كتابه العظيم، أن التكاسل عنها والتثاقل عنها من صفات أهل النفاق، قال تعالى في سورة النساء: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} (142) سورة النساء. هذه من صفاتهم الخبيثة، وقال -جل وعلا- في سورة التوبة: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} (54) سورة التوبة. فالواجب الحذر والعناية بالصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها من الرجال والنساء.

هداك الله وثبت خطاك، وتقبل منك توبتك، ورجعتك إلى طريق الهدى.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل،،،

الإسم 
البريد الالكتروني (لن يتم نشره )
الدولة  
 
استغفرالله العراق 2013/19/08
انا زوجي نفس المشكلة بس انا متزوجة منه وكونت الاسرة فلدي طفلين منذ4سنوات ونصيحتي لاختي ان لاتقبل الزواج منه ان لم يصلي ولاتخاف وان وعدها فزوجي وعدني ولم ينفذ بل بعد انجابي للاطفال بدأيخونني رغم انني احببته من كل قلبي وهذا خطأي فمن لايخاف ربه لايهتم لاحدبعده واستخيري ربك وتذكري بأنك ان تزوجته ممكن انيكون سبب في اضعاف دينك واستخيري الله والله يعوضك بلافضل من قلبي هذا الدعاء لانني اعاني ليلا ونهارا
أستاذة بالأزهر : تعدد الزوجات إكرام للمرأة وحماية للرجل
قضية تعدد الزوجات من القضايا الجدلية التي فرضت نفسها مؤخرا على موائد الفكر والفقه والحوار
سماحة المفتي: قتل الطلاب والمعلمين في باكستان إجرام وعدوان
قال سماحته في كلمة وجهها في برنامجه الأسبوعي "ينابيع الفتوى"، الذي تبثه إذاعة "نداء الإسلام" من مكة المكرمة...
صدور الموافقة على إقامة مظلات بالساحات المحيطة بالحرم المكي
جاء الأمر الكريم بتوفير تظليل الساحات الخارجية والمناطق التي تحتاج إلى تظليل أسوة بما تم اعتماده ضمن مشروع التوسعة
الموضوعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة رسالة الإسلام 1432هـ - 2011م